ترامب ينشر صورة مادورو معصوب العينين بعد اعتقاله بعملية أمريكية واسعة.. ويصف المشهد بـ'البرنامج التلفزيوني'.. وإيران تندد وواشنطن تغلق أجواء الكاريبي


هذا الخبر بعنوان "ترامب ينشر أول صورة للرئيس الفنزويلي بعد احتجازه.. ويقول: شاهدت العملية وكأنها برنامج تلفزيوني.. اختطفا في عملية أمنية خاصة ونقلا جوًا إلى خارج فنزويلا.. وإيران تندد بالهجمات.. وإدارة الطيران الأميركية تغلق المجال الجوي للكاريبي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أول صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد احتجازه في العاصمة كاراكاس ونقله إلى الولايات المتحدة. جاء ذلك في منشور لترامب على منصة “تروث سوشيال” الأمريكية، يظهر مادورو يحمل زجاجة ماء وعيناه معصوبتان على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس إيو جيما”.
وفي وقت سابق من يوم السبت، شهدت كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى انفجارات، تزامنا مع تحليق منخفض لطائرات حربية. ونقل إعلام أمريكي عن مسؤولين في إدارة ترامب أن الأخير أمر بضرب بعض الأهداف في فنزويلا، بما فيها منشآت عسكرية. لاحقاً، أعلن ترامب أن بلاده شنت عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو وزوجته واقتيادهما إلى خارج البلاد.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت أنه تابع عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالبث الحي، معتبراً أنها كانت أشبه بـ”برنامج تلفزيوني”، ومؤكداً أن القوات الأميركية أخرجته من “حصن” شديد الحراسة. وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة فوكس نيوز: “لم أر أمراً مماثلاً من قبل… شاهدتها حرفياً، كما لو أنني كنت أشاهد برنامجاً تلفزيونياً. كان حري بكم أن تروا السرعة، والعنف”. وأضاف: “لقد شاهدنا كل جانب منها”.
وأكد ترامب أن أي أميركي لم يقتل خلال العملية التي نفذت خلال الليل، مشيراً إلى أن مروحيات نقلت الرئيس الفنزويلي وزوجته إلى متن سفينة أميركية، على أن يتم نقلهما لاحقاً إلى نيويورك حيث يواجهان تهماً فدرالية. وكشف الرئيس الأميركي، الموجود حالياً في منتجع مارالاغو الذي يملكه في فلوريدا، أنه تحدث إلى مادورو قبل أسبوع وأبلغه “أن عليه الاستسلام”. وشدد على أن واشنطن لن تسمح لأحد “باستكمال مسار” الرئيس الفنزويلي، قائلاً: “لا يمكننا المخاطرة بترك شخص آخر يأخذ مكانه ويستكمل مساره”. وأضاف: “سنكون ضالعين في ذلك بشكل كبير. ونريد أن نمنح الشعب الحرية”، دون أن يقول صراحة ما إذا كان سيدعم زعيمة المعارضة الحائزة جائزة نوبل السلام ماريا كورينا ماتشادو لخلافة الرئيس اليساري الذي كان يحكم البلاد منذ أكثر من عقد. دعت ماتشادو بدورها إلى تسليم الرئاسة لمرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا.
وأكد ترامب أنه أعطى الضوء الأخضر للعملية قبل أربعة أيام، لكن تمّ إرجاؤها بسبب الظروف المناخية. وقال: “كان في حصن… لم يقتل لنا أحد، وهذا أمر مذهل”، مشيراً إلى أن “بعض الرجال أصيبوا، لكنهم عادوا ويفترض أن يكونوا بصحة جيدة جداً”. وأضاف: “كان (المكان) مزوداً بأبواب من الفولاذ، ما يطلق عليه مساحة آمنة محاطة بالفولاذ. لم يغلق تلك المساحة، كان يحاول الدخول إليها، لكن تمت مباغتته بشكل سريع للغاية إلى درجة أنه لم يتمكن من القيام بذلك”. وتابع: “كنا مستعدين ومزودين بمشاعل ضخمة لاختراق الفولاذ، لكننا لم نحتج إلى استخدامها”. وأوضح أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة 11:00 صباحاً (16:00 ت غ) في مارالاغو حيث يقضي عطلة لمدة أسبوعين بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.
وأشار ترامب إلى أن إحدى المروحيات التي شاركت في العملية تضررت، لكنها تمكنت من مواصلة التحليق. واعتبر أن العملية هي “رسالة بأننا لن نسمح لأحد بترهيبنا”، منبّهاً المكسيك إلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب المخدرات. ودافع مسؤولون أميركيون عن العملية، حيث قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن فنزويلا تجاهلت عدة عروض للتوصل إلى تسوية، مضيفاً أن رئيسها هو “آخر شخص يدرك بأن الرئيس (دونالد) ترامب يعني ما يقول”. وقال فانس على منصة إكس إن “الرئيس عرض أكثر من مخرج لكنه كان واضحاً على مدى هذه العملية: يتعيّن وضع حد لتهريب المخدرات وإعادة النفط المسروق إلى الولايات المتحدة”. كما شدد على التبرير الأميركي للخطوة على اعتبار أن مادورو فار من العدالة، قائلاً: “لا يمكنك تجنّب العدالة على خلفية تهريب المخدرات في الولايات المتحدة لأنك تعيش في قصر في كاراكاس”.
وكان ترامب أعلن في وقت سابق أن القوات الأميركية اعتقلت مادورو بعدما نفّذت “ضربة واسعة النطاق” في فنزويلا. وقالت وزيرة العدل باميلا بوندي إن مادورو وزوجته سيواجهان “كامل غضب العدالة الأميركية”، مشيرة إلى أن الزوجين يواجهان اتهامات في محكمة نيويورك الفدرالية تتعلق بـ”التآمر في إطار الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر بشأن استيراد الكوكايين”.
وفي كاراكاس، أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أنها لا تعرف مكان وجود مادورو، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم “دليل على أنّ مادورو على قيد الحياة”. وشددت على تمسكها بـ”خطة الدفاع” الوطنية بغض النظر عن مكان مادورو. وذكرت “سي بي إس نيوز” بأن وحدة من قوات النخبة في الجيش تعرف بـ”قوة دلتا”، نفّذت العملية. ولم يؤكد مسؤولون أميركيون صحة هذا التقرير. وعرضت إدارة ترامب في آب/أغسطس مكافأة قدرها 50 مليون دولار لقاء أي معلومات تقود إلى إلقاء القبض على مادورو الذي تتهمه بتزعم منظمة لتهريب المخدرات تدعى “كارتل الشمس”. وأعلن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد “فجراً جديداً”. ولا تعترف الحكومة الأميركية، على غرار العديد من الدول الأوروبية، بشرعية الرئيس الفنزويلي. وأفاد ترامب في كانون الأول/ديسمبر بأنه “سيكون من الحكمة” بأن يتنحى مادورو، مشيراً إلى أن أيام الزعيم الفنزويلي باتت “معدودة”.
ويأتي إعلان ترامب عن إلقاء القبض على مادورو بعد يومين على عرض الأخير التعاون مع واشنطن في مجالي تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية. وبهذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا. ورداً على ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حشد قوات قوامها 4.5 ملايين شخص في بلاده، والاستعداد لصد أي هجوم محتمل.
هذا ونددت إيران، يوم السبت، بالهجوم الأمريكي ضد “وحدة وسلامة أراضي فنزويلا”، وقالت إنه ينتهك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، طالب الأمم المتحدة بالتنديد بالهجوم الأمريكي، محذراً من أن استهداف دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وأضاف: “هذه الخطوة تعد انتهاكاً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين”. وشدد البيان على ضرورة “محاسبة مخططي ومنفذي الجرائم المرتكبة خلال الهجوم العسكري على فنزويلا”، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك لوقف “الهجوم غير القانوني”.
وفي وقت سابق من يوم السبت، شهدت كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى انفجارات، تزامنا مع تحليق منخفض لطائرات حربية. وأبلغت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية يوم السبت شركات الطيران التجارية بتجنب المجال الجوي للكاريبي، مشيرة إلى “وضع يحتمل أن يكون خطيراً” وسط العمليات العسكرية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاء في الإشعار أن الإغلاق صدر بسبب “مخاطر على سلامة الطيران مرتبطة بنشاط عسكري مستمر”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة