جدل واسع في ألمانيا حول دعوات الائتلاف الحاكم لترحيل اللاجئين السوريين


هذا الخبر بعنوان "ما ردود الأفعال على طلب الائتلاف الحاكم في ألمانيا بترحيل اللاجئين السوريين؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا حزب متحالف مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يتزعمه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى تسريع عمليات ترحيل غالبية اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وقد أثارت هذه المقترحات، التي تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة واللجوء، جدلاً واسعاً وخلافاً سياسياً عميقاً داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
جاء في مسوّدة قرار أعدتها الكتلة البرلمانية للحزب أن "الحرب في سوريا قد انتهت، وأن البلاد تمر بمرحلة إعادة الإعمار التي تدعمها ألمانيا". وأضافت المسوّدة أنه "لم يعد هناك سبب لحماية معظم السوريين الذين حصلوا على حق إقامة مؤقت في ألمانيا بسبب ظروف الحرب".
وبحسب أرقام صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء، بلغ عدد طالبي الحماية من سوريا المسجلين في ألمانيا حتى نهاية عام 2024 نحو 713 ألف شخص. ويُعرف طالبو الحماية بأنهم الأجانب المقيمون في ألمانيا لأسباب تتعلق بالقانون الدولي أو الإنسانية أو السياسة.
وشددت الكتلة البرلمانية على ضرورة فرض العودة، عند الضرورة، حتى ضد إرادة المعنيين. وفيما يخص الرافضين للمغادرة طوعاً، دعت المسوّدة إلى الشروع في ترحيلهم بأسرع وقت ممكن، مع التأكيد على أن ترحيل المجرمين يجب أن يكون الأولوية الأولى.
وأشارت المسوّدة إلى أن "عام 2026 يجب أن يشهد عمليات ترحيل واسعة النطاق، من خلال تنفيذ رحلات منتظمة إلى سوريا وأفغانستان". ولتحقيق ذلك، اقترحت إنشاء مراكز مغادرة على مستوى ألمانيا، بالإضافة إلى مركز ترحيل خاص في مطار ميونخ. كما نصت المسوّدة على أن اللاجئ الذي يقضي إجازة في بلده الأصلي سيفقد تلقائياً وضع الحماية مستقبلاً، لأنه بسلوكه هذا يدحض حاجته للحماية. وكانت محاكم ألمانية عدة قد قضت مؤخراً بأن السوريين لم يعودوا يواجهون خطراً في بلدهم.
من جانبه، انتقد عضو البرلمان الأوروبي ورئيس جناح العمال في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، دينيز رادكه، الدعوات إلى حملات ترحيل واسعة النطاق. ومع ذلك، صرح رادكه بأنه "يتفق مع مطالب الكتلة البرلمانية للحزب الشقيق في ملف الهجرة بنسبة 90 في المئة".
بدورها، أكدت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، سونيا آيشفيده، أن "عدداً كبيراً من السوريات والسوريين مندمجون اندماجاً ممتازاً". وأضافت: "هناك عدد لا يُحصى منهم يعملون في وظائف ويدفعون الضرائب ويقدمون مساهمة قيمة"، مشددة على أن عمليات الإعادة تتم دائماً مع الأخذ في الاعتبار الوضع الملموس على الأرض.
ووصفت خبيرة الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، كلارا بونغر، إعادة الناس إلى سوريا وأفغانستان بأنه تصرف ساخر وخطير للغاية من الناحية القانونية.
وبحسب المكتب الاتحادي للإحصاء، شهد عدد الوافدين من حملة الجنسية السورية إلى ألمانيا انخفاضاً حاداً بعد سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024. وتراجع العدد في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيلول/سبتمبر بنسبة 46.5 في المئة، بينما ارتفع عدد المغادرين من السوريات والسوريين بنسبة 35.3 في المئة. وقد صدرت تحذيرات من قطاعات اقتصادية عدة من أن الاستغناء عن العمالة، بما في ذلك القادمة من سوريا، سيؤدي إلى فجوات كبيرة، لا سيما في قطاعي التمريض والرعاية الصحية والأطباء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة