مبادرات مجتمعية في رنكوس بريف دمشق تسد نقص التدفئة بالمدارس والمساجد


هذا الخبر بعنوان "ريف دمشق: مبادرات محلية تسد فجوة التدفئة في المدارس" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم موجات البرد القارس التي تجتاح مناطق سورية عدة، يبرز تأمين مادة المازوت للمؤسسات التعليمية كأحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية. يؤثر هذا النقص بشكل مباشر على صحة الطلاب وقدرتهم على مواصلة تحصيلهم العلمي، لا سيما في المناطق الجبلية والباردة. في هذا السياق، تكتسب المبادرات الأهلية الرامية إلى دعم المؤسسات التعليمية في المناطق المحرومة أهمية قصوى.
صبري عاشور، رئيس مكتب التربية في بلدة رنكوس وعضو لجنة التنمية، أفاد في تصريح لسوريا 24 بأن اللجنة قامت بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر بتزويد مدارس البلدة بكمية 2000 لتر من المازوت كدفعة أولى. شملت هذه الدفعة تسع مدارس بالإضافة إلى المدرسة الشرعية، وذلك بفضل تبرع سخي من معمل الفارس للأدوية، ضمن إطار الحملة المجتمعية "رنكوس تستاهل".
وأوضح عاشور أن لجنة التنمية تولت مسؤولية نقل المازوت من المعمل وتوزيعه على المدارس، حيث خُصص 21 لتراً لكل شعبة صفية. يبلغ إجمالي عدد الشعب الصفية في البلدة 94 شعبة، وقد تم الاتفاق مع إدارات المدارس على آلية توزيع تضمن استهلاكاً يومياً يقارب ليترين لكل شعبة لأغراض التدفئة، إلى أن نفدت الكمية المخصصة.
وفي مرحلة لاحقة، وتحديداً بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر، جرى تزويد المدارس مرة أخرى بكمية إضافية بلغت 4700 لتر من المازوت. وُزعت هذه الكمية بواقع 50 لتراً لكل شعبة صفية، في مسعى لتعويض جزء من العجز المتفاقم مع اشتداد برودة الطقس.
لم تقتصر المبادرة على المدارس فحسب، بل شملت أيضاً دور العبادة. فقد أشار عاشور إلى أنه تم تزويد مسجد الشيباني وجامع علي بن أبي طالب بنحو 400 لتر من المازوت قبل أيام قليلة، على نفقة لجنة التنمية. جاء هذا الدعم نظراً لاستضافة هذين المسجدين دورات لتحفيظ القرآن الكريم يشارك فيها أطفال صغار، مما يستدعي توفير بيئة دافئة لهم خلال أوقات الدوام.
وبحسب عاشور، فإن الاحتياج السنوي المقدر لكل شعبة صفية يبلغ نحو 200 لتر من المازوت، كانت مديرية التربية تقدمها سابقاً، مع إضافة 50 لتراً إضافية للمناطق الأكثر برودة. إلا أن ما وصل فعلياً إلى المدارس هذا العام، حتى نهاية الفصل الأول، لم يتجاوز 70 لتراً فقط لكل شعبة، وهو رقم لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الفعلية.
تؤكد لجنة التنمية في بلدة رنكوس أن الهدف الجوهري من هذه المبادرات هو توفير بيئة تعليمية آمنة ومريحة للطلاب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية دون تعريضهم لمخاطر البرد القارس. وفي إطار هذه الجهود المتواصلة، أعلنت اللجنة اليوم عن تزويد المدارس بكمية إجمالية بلغت 4730 لتراً من المازوت، غطت احتياجات 10 مدارس، حيث حصلت كل غرفة صفية على 50 لتراً، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على راحة الطلاب واستقرار دوامهم المدرسي.
في المقابل، أعلنت وزارة التربية اليوم، عبر معرفاتها الرسمية، عن تزويد عدد من المحافظات بمادة المازوت ضمن الدفعة الأولى، مؤكدة انتظار دفعة ثانية لتغطية جميع المدارس. لكن مدارس ريف دمشق بقيت خارج هذه الدفعة، مما فتح المجال أمام التدخلات المجتمعية والمحلية لسد جزء من هذا النقص الحاد. تعكس هذه الجهود، رغم محدوديتها، الدور الحيوي الذي تلعبه المبادرات المجتمعية في دعم قطاع التعليم، في انتظار استكمال خطط وزارة التربية وتوسيع نطاق التوزيع ليشمل جميع المدارس في مختلف المحافظات، بما فيها المناطق التي لم تُدرج ضمن الدفعة الأولى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي