جسر تل النبي مندو الأثري بريف حمص يواجه خطر الانهيار: الأمطار وتآكل العاصي يفاقمان أضرار استهداف سابق


هذا الخبر بعنوان "الأمطار وارتفاع منسوب نهر العاصي يفاقمان أضرار جسر تل النبي مندو الأثري في القصير بريف حمص" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرضت أجزاء من جسر تل النبي مندو الأثري، الواقع في منطقة القصير بالريف الجنوبي الغربي لمحافظة حمص، لأضرار بالغة جراء تساقط الأمطار الغزيرة وعودة جريان مياه نهر العاصي إلى مستوياته الطبيعية. وقد أثار هذا التدهور مخاوف متزايدة لدى الأهالي بشأن تأثيره على حركتهم اليومية وتنقلاتهم، نظراً للأهمية الحيوية للجسر كصلة وصل رئيسية تربط قرية تل النبي مندو والقرى المجاورة غرب نهر العاصي بمدينة القصير ومدينة حمص.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح خالد الخالد، أحد أهالي قرية تل النبي مندو، أن الجسر يمثل ممراً رئيسياً يربط الريف بالمدينة. وأشار إلى أن الجسر كان قد تعرض لعدوان إسرائيلي قبل نحو عام، مما استدعى قيام البلدية بترميم إسعافي له. وأضاف الخالد أن عودة جريان المياه في مجرى نهر العاصي أدت إلى تآكل أجزاء من الجسر، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على حركة المركبات والمشاة، مطالباً الجهات المعنية بالإسراع في إعادة تأهيله.
من جانبه، أكد محمد الخالد، وهو أيضاً من أهالي القرية، في تصريح مماثل، أن الأهالي بادروا إلى ترميم بعض الجسور بشكل مؤقت وبوسائل بسيطة من حجارة وأتربة، بهدف تأمين مرور الطلبة والموظفين والمرضى. إلا أن موسم الأمطار الحالي وعودة جريان النهر أثارا مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الجسر بشكل كامل.
بدوره، بيّن رئيس مجلس مدينة القصير، طارق حصوة، أن نهر العاصي يقسم منطقة القصير إلى شطرين، وأن الشق الغربي منهما يرتبط بالمدينة عبر عدة جسور تعتبر نقاط عبور رئيسية وحيوية.
وأوضح حصوة أن المنطقة تضم ثمانية جسور، تتنوع بين الأثرية والحديثة، مؤكداً أن الاستهداف الإسرائيلي الذي وقع في تشرين الثاني 2024 أدى إلى تضرر معظم هذه الجسور وخروجها عن الخدمة. وأضاف أن الأهالي اضطروا لتنفيذ أعمال ترميم مؤقتة لبعض الجسور، بما فيها جسر تل النبي مندو الأثري، باستخدام وسائل بسيطة لا تتوافق مع المواصفات الهندسية. وقد تسبب ذلك في ظهور تصدعات في بنية الجسر نتيجة الحمولات الثقيلة، مما ينذر بخطر انهياره الوشيك.
ولفت حصوة إلى أنه تم إبلاغ الجهات المعنية في المحافظة، والتي وجهت بدورها مديرية الخدمات الفنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وشدد على الحاجة الملحة لحلول مستدامة ومعابر آمنة، خاصة وأن الطريق البديل الذي يربط قريتي تل النبي مندو وعرجون أطول ويستغرق وقتاً إضافياً، مما يفرض صعوبات كبيرة على تنقل الأهالي ويؤثر سلباً على الحركة الخدمية اليومية.
وتُعد الجسور المقامة على نهر العاصي من البنى التحتية الحيوية في منطقة القصير، نظراً لدورها الأساسي في خدمة الأراضي الزراعية وتسهيل حركة السكان وربط القرى بالمدينة. وتواجه هذه الجسور تحديات كبيرة في إعادة تأهيلها بعد الأضرار التي لحقت بها جراء الاستهداف الإسرائيلي، في ظل الحاجة إلى إمكانات مالية وفنية ضخمة لضمان عودتها للخدمة بشكل آمن ومستدام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي