ألمانيا: انخفاض حاد في طلبات اللجوء وسط دعوات لتشديد سياسة الهجرة وترحيل السوريين


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا.. طلبات اللجوء تنخفض 51% خلال 2025" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، في الرابع من كانون الثاني الجاري، عن انخفاض ملحوظ في عدد طلبات اللجوء الأولية بنسبة 51% خلال عام 2025. ووفقًا للوزارة، بلغ عدد هذه الطلبات 113,236 طلبًا، وهو رقم يمثل تراجعًا كبيرًا مقارنة بـ229,751 طلبًا سُجلت خلال عام 2024، و329,120 طلبًا في عام 2023.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “بيلد” الألمانية عن وزارة الداخلية أن العدد الإجمالي لطلبات اللجوء، شاملة الأولية واللاحقة، شهد انخفاضًا بنحو 33%، ليصل إلى 168,543 طلبًا.
وأرجعت وزارة الداخلية أسباب هذا التراجع في طلبات اللجوء بألمانيا إلى عدة عوامل، منها تحول في سياسة الهجرة يتضمن رفض الطلبات على الحدود، وتعليق إجراءات لم شمل الأسر، وإلغاء التجنيس العاجل، بالإضافة إلى تقليل عوامل الجذب. وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات لها تأثير واضح وترسل إشارة مفادها أن سياسة الهجرة في أوروبا قد شهدت تغييرًا.
من جانبها، أشارت قناة “ZDF” الألمانية إلى انخفاض عدد السوريين الوافدين إلى ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد، وكذلك تراجع حالات الدخول غير القانوني بأكثر من النصف خلال العامين الماضيين. وعزت القناة أسباب انخفاض طلبات اللجوء إلى إجراءات مراقبة الحدود التي بدأت وزيرة الداخلية الألمانية آنذاك، نانسي فايزر، بتطبيقها تدريجيًا منذ تشرين الأول 2023، والتي شددها خليفتها ألكسندر دوبريندت. كما أضافت القناة أسبابًا أخرى، منها سياسة الهجرة الإيطالية الأكثر تقييدًا التي تحد من وصول المهاجرين إلى ألمانيا عبر إيطاليا، مشيرة إلى عامل معاكس تمثل في السياسة التي تتبعها الحكومة الإسبانية بمنح فرص للحصول على وضع قانوني للمهاجرين غير النظاميين الذين تتوفر لديهم فرص عمل للبقاء في إسبانيا.
يتجه حزب “الاتحاد الاجتماعي المسيحي” المحافظ في ألمانيا، المتحالف مع “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” الذي يتزعمه المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، نحو الدفع باتجاه تشديد سياسة الهجرة. ويركز الحزب بشكل خاص على اللاجئين السوريين، داعيًا إلى تسريع وتيرة إعادتهم إلى بلادهم.
ووفقًا لوثيقة داخلية أعدتها المجموعة البرلمانية للحزب خلال اجتماع مغلق، ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية “DPA” في الثاني من كانون الثاني الحالي، فإن معظم السوريين الذين يتمتعون بحق إقامة مؤقتة يفقدون سبب الحماية بعد انتهاء الحرب. وبناءً على وجهة نظر الحزب، لم تعد مبررات منح الحماية القانونية المؤقتة قائمة كما كانت في السابق.
دعت الوثيقة إلى الشروع الفوري بعمليات ترحيل اللاجئين الذين لا يغادرون البلاد طوعًا، مؤكدة ضرورة تنفيذ ذلك “في أسرع وقت ممكن”. كما نصت على أن عام 2026 يجب أن يشهد حملات ترحيل واسعة النطاق، يتم تنفيذها باستخدام رحلات منتظمة إلى سوريا وأفغانستان. ولتحقيق هذه الأهداف، اقترحت المجموعة إنشاء مراكز مغادرة على مستوى البلاد، بالإضافة إلى محطة ترحيل مخصصة في مطار “ميونيخ”.
ولم يقتصر التشدد المقترح على اللاجئين السوريين فحسب، بل أظهرت الوثيقة موقفًا أكثر صرامة تجاه اللاجئين الأوكرانيين، حيث ذكرت أن الحزب سيضغط على الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد تحديدًا للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما دعت الوثيقة إلى فرض عقوبات جنائية على الدعوات العلنية لإقامة دولة إسلامية أو خلافة. وذكرت أن “المطالب بإلغاء النظام الدستوري الديمقراطي الليبرالي في ألمانيا أو ارتكاب جرائم معادية للسامية يجب أن تؤدي إلى الترحيل الإلزامي، ورفض تصاريح الإقامة، وفي حالة حاملي الجنسية المزدوجة، فقدان الجنسية الألمانية”.
وبحسب خدمة الاندماج الإعلامي، يقيم حاليًا في ألمانيا حوالي 948 ألف مواطن سوري، منهم نحو 667 ألفًا يحملون تصاريح إقامة مؤقتة. ومن بين هؤلاء، لا يملك حوالي 10,700 سوري وضع إقامة قانوني، وبالتالي يُطلب منهم قانونًا مغادرة البلاد، وهو ما يمثل ما يزيد قليلًا على 1% من الإجمالي، وفقًا لإحصاءات الحكومة الألمانية. إلا أن معظم أفراد هذه المجموعة لا يمكن ترحيلهم بسبب مرض خطير أو فقدان وثائق سفرهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة