هيمنة ملف "داعش" على مباحثات "قسد" والحكومة السورية في دمشق: خلافات حول الاندماج ودور أمريكي وسيط


هذا الخبر بعنوان "ملف الحرب ضد "داعش" يستحوذ على اجتماع "قسد" بالحكومة السورية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر صحفية أن اجتماعاً جمع كلاً من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية في العاصمة دمشق، ركز بشكل أساسي على ملف الحرب ضد تنظيم "داعش". وقد طغى هذا الملف على غالبية النقاشات، مما جعل الاجتماع يبدو أقرب إلى جلسة تنسيق أمني موسعة منه إلى مفاوضات سياسية وعسكرية حول مستقبل "قسد"، وذلك وفقاً لما ذكره موقع "المدن".
خرج الاجتماع بعدة نتائج إجرائية، أبرزها عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، والاتفاق على استمرار الجلسات وعقد اجتماع جديد خلال الأسبوع التالي، بالإضافة إلى تمديد غير معلن لفترة المفاوضات. وأكد المجتمعون أن هذا اللقاء يشكل بداية لمسار تفاوضي وليس نهايته.
تركز الاجتماع حول ثلاثة محاور أساسية، بحسب المصدر، وهي: منع الفراغات الأمنية، واستمرار الضغط على خلايا تنظيم "داعش" النشطة، وضمان التنسيق بين مختلف القوى المنتشرة ميدانياً.
وأفاد المصدر بأن الجنرال الأمريكي كيفن لامبرت، قائد قوات "العزم الصلب"، لعب دوراً محورياً في إدارة هذا الجزء من الاجتماع، مما يؤكد مجدداً أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر ملف "داعش" أولوية تتقدم على جميع الملفات الأخرى. واعتبر التقرير أن واشنطن معنية بالاستقرار الأمني ومنع عودة التنظيم، لكنها أقل حماساً للخوض في تفاصيل إعادة هندسة السلطة العسكرية في سوريا، طالما أن الوضع القائم يخدم هدفها الأساسي.
لم يحظ ملف الاندماج العسكري إلا بحيز محدود من النقاش، وفقاً لموقع "المدن". فقد جددت الحكومة السورية تمسكها برؤية واضحة مفادها: لا جيوش موازية، ولا هياكل مستقلة داخل الدولة، ولا قبول بأي صيغة يمكن أن تؤسس لازدواجية عسكرية طويلة الأمد. في المقابل، رفضت "قسد" دخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرتها، ولم تُبدِ استعداداً لتقديم تنازلات عملية في هذا الملف، مما جعل الحديث عن اختراق حقيقي أقرب إلى الوهم، بحسب الموقع.
حمل الاجتماع رسالة سورية واضحة أكدت على أنه لا فيدرالية في المرحلة الحالية. وبحسب المصدر، فإن هذا الموقف، الذي تكرره دمشق منذ سنوات، لم يتغير، لكنه أُرفق هذه المرة بنبرة "أكثر مرونة" تجاه قضايا أخرى. وتابع التقرير أن الحكومة السورية أبدت استعداداً للتفاهم حول الخصوصيات المحلية، وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية، وضمان حقوق المكونات، ضمن إطار دولة مركزية واحدة.
بالنسبة للجانب الأمريكي، فقد أبدى انزعاجاً من بطء التقدم في ملف الاندماج، بحسب التقرير، الذي اعتبر أن هذا الانزعاج بقي محكوماً بسقف منخفض. فلم تُمارس ضغوط حقيقية على "قسد"، ولم تُرسل إشارات إلى تغيير جذري في الموقف الأميركي. وحلل التقرير الموقف الأمريكي على أنه "إدراك أمريكي لحساسية اللحظة"، مما يعني أن أي ضغط مفرط قد يدفع "قسد" إلى التصلّب، وأي انحياز واضح لدمشق قد يهدد منظومة التنسيق القائمة في محاربة "داعش". لذلك، اختارت واشنطن لعب دور الوسيط المراقب، لا الطرف الحاسم، وفقاً لموقع "المدن".
يُذكر أن هذا الاجتماع الرسمي الذي عُقد في دمشق يأتي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار الذي انتهت مدته مع نهاية العام الفائت، والموقّع سابقاً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي.
ضم الاجتماع عن جانب "قسد" كلاً من مظلوم عبدي، وسيبان حمو، وسوزدار ديريك، بينما شارك عن الولايات المتحدة قائد قوات "العزم الصلب" الجنرال كيفن لامبرت. أما الوفد الحكومي السوري، فضم ضباطاً من وزارتي الدفاع والداخلية، عُرف منهم حسين السلامة رئيس جهاز المخابرات العامة، والعميد زياد العايش.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة