الطيران المدني السوري في 2025: إنجازات تشغيلية وأمنية كبرى تعزز الحضور الدولي وتستعيد الثقة


هذا الخبر بعنوان "قطاع الطيران السوري يحقق خلال 2025 إنجازات تشغيلية وأمنية وحضوراً دولياً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قطاع الطيران المدني في سوريا خلال عام 2025 نقلة نوعية تمثلت في تحقيق إنجازات بارزة على الصعد التشغيلية والأمنية والإدارية. وقد تجلى ذلك في إعادة تفعيل المطارات الرئيسية، واستعادة الثقة الدولية، بالإضافة إلى تطوير شامل للبنية المؤسسية والفنية للقطاع.
في إطار هذه الإنجازات، أُعيد افتتاح مطار دمشق الدولي مطلع كانون الثاني الماضي، وذلك بعد إنجاز أعمال تأهيل جوهرية. تضمنت هذه الأعمال صيانة ساحات وقوف الطائرات، وتأهيل الساحتين رقم (1 و2)، وإعادة تنظيم الفواصل البيتونية، فضلاً عن تجهيز الصالات والخدمات اللازمة لموسم الحج. كما تم تزويد المطار بأجهزة تفتيش متطورة للحقائب والمسافرين وكشف المتفجرات، بما يتوافق مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي. وشمل التأهيل أيضاً برج المراقبة ومرافق الهجرة والجوازات والأمن العام. ويجري حالياً العمل على تركيب منظومات ملاحية ورادارية متقدمة، من المتوقع أن تدخل الخدمة في مطلع عام 2026.
كما شهد الـ 18 من آذار الماضي إعادة افتتاح مطار حلب الدولي، عقب استكمال أعمال تأهيل واسعة شملت الممر الموازي واستخدامه كمهبط مع تركيب الإنارة الملاحية، وإعادة تأهيل السور الأمني، وتجهيز برج المراقبة بأنظمة اتصالات حديثة، وتحسين صالات المسافرين ومنافذ الهجرة والجمارك، بالإضافة إلى تجهيز القاعة الرئاسية. وتتضمن الخطط المستقبلية لمطار حلب تركيب منظومة هبوط آلي. بالتوازي مع ذلك، بدأت الأعمال والخطط لتأهيل مطار دير الزور تمهيداً لإعادته إلى الخدمة بعد استكمال التقييمين الفني والأمني. ومن المقرر أيضاً تركيب منظومتي رادار، إحداهما في حلب والأخرى في المنطقة الشرقية، لتغطية كامل الأجواء السورية.
تمكنت سوريا من بناء منظومة أمن طيران متكاملة تتوافق تماماً مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، وهو ما كان عاملاً حاسماً في إعادة تشغيل مطاري دمشق وحلب دولياً. كما انضمت سوريا رسمياً إلى البرنامج التعاوني لأمن الطيران في الشرق الأوسط (CASP-MID)، مع وضع خطة تدريب وطنية تمتد حتى عام 2026. وشملت هذه الجهود إعداد البرنامج الوطني لأمن الطيران المدني وبرنامج مراقبة جودة الأمن، وإجراء تقييمات أمنية دولية للمطارات. وتضمنت المبادرات أيضاً تنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجالات الأمن وإدارة المخاطر والأزمات، وإعادة تفعيل اللجنة العليا لأمن الطيران، وترخيص فرق الكلاب البوليسية، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة مع الإيكاو لتقييم الأجواء الإقليمية وإدارة الأزمات الجوية.
استعادت سوريا حق التصويت وشاركت بفاعلية في اجتماعات منظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب مشاركاتها النشطة في الاتحاد العربي للنقل الجوي واللجنة البيئية العربية. كما تم تعزيز التنسيق والتعاون مع سلطات الطيران في عدد من الدول العربية والأجنبية، والعمل على إبرام اتفاقيات تدريب وتوءمة تقنية بهدف تعزيز الخبرات الوطنية.
شهدت الأجواء السورية زيادة ملحوظة في الحركة الجوية، حيث تضاعفت بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق. وقد تزامن ذلك مع عودة أكثر من 14 شركة طيران عربية ودولية لتسيير رحلاتها إلى مطاري دمشق وحلب. وفي سياق تعزيز العلاقات الدولية، تم توقيع اتفاقية خدمات جوية مع سلطنة عُمان، وتجري مفاوضات لتحديث الاتفاقيات الثنائية مع دول أخرى.
شهدت الهيئة العامة للطيران المدني إصلاحاً إدارياً ورقمياً شاملاً. تضمن هذا التحول أتمتة ضبط حضور أكثر من 4700 موظف، وأرشفة إلكترونية شاملة، وإحداث إدارة متخصصة للتراخيص الجوية. كما جرى تحديث الأنظمة المالية والمحاسبية وإصدار الميزانيات المتأخرة، وتعزيز عمل المديريتين القانونية والعقود. وفي إطار تبسيط الإجراءات، أُحدثت "النافذة الواحدة" لتسهيل خدمات التراخيص.
تحول مركز التدريب والتأهيل إلى صرح وطني متكامل، حيث نُفذت فيه عشرات الدورات المعتمدة بالتعاون مع منظمة الطيران الدولي "الإيكاو" والاتحاد العربي للنقل الجوي. وقد أسهم ذلك في تأهيل طيارين ومضيفين وكوادر فنية، محققاً وفراً مالياً كبيراً مقارنة بالتدريب الخارجي. كما تم اعتماد مدربين وطنيين وتجهيز المركز بأحدث التقنيات وقاعات الطوارئ والتدريب التخصصي.
حققت مديرية سلامة الطيران خلال عام 2025 إنجازات متعددة، تضمنت تجديد وإصدار شهادات لمشغلين ومراكز تدريب وصيانة، وتنفيذ عمليات تفتيش جوية وفنية، وإصدار وتجديد مئات الإجازات المهنية. كما جرى تحديث نماذج الفحص والتفتيش بما يتوافق مع معايير "الإيكاو"، مما يؤهل سوريا لمرحلة جديدة من الاعتمادات الدولية في عام 2026.
تمكن القطاع من إنقاذ الأسطول الوطني من التوقف من خلال تأمين قطع الغيار والصيانة الشاملة، وإعادة فتح وجهات خارجية، مما أدى إلى زيادة عدد الرحلات بأكثر من 300%. وبشكل عام، تمكن قطاع النقل الجوي في سوريا خلال عام 2025 من تحسين جودة الخدمة والالتزام بالمواعيد، والبدء بمشاريع تطوير البنية التحتية والصيانة، وتنفيذ تحول رقمي شامل، وتوسيع الأسطول والكوادر البشرية، وتعزيز الحضور الدولي والدور الإنساني والوطني.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي