الشركة السورية للبناء والتعمير في حمص تفصل 400 موظف: قرار يثير استياءً ويهدد آلاف العائلات بمصير مجهول


هذا الخبر بعنوان "بقرار واحد .. البناء والتعمير في حمص تفصل مئات الموظفين بذريعة عدم الحاجة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر فرع "حمص" التابع لـ"الشركة السورية للبناء والتعمير" قراراً يقضي بفصل نحو 400 موظف، ممن انتهت عقودهم السنوية بحلول 31 كانون الأول 2025. بررت الشركة قرارها هذا بعدم الحاجة للموظفين المفصولين، في حين أشارت صفحة "عمال التغيير الديمقراطي" إلى أن غالبية هؤلاء الموظفين تتراوح مدة خدمتهم في الوظيفة بين 15 و25 عاماً. وقد أثار هذا القرار استياءً واسعاً وقلقاً عميقاً في أوساط الموظفين.
يأتي هذا القرار في سياق استمرار عمليات فصل الموظفين من مختلف المؤسسات العامة، تحت ذريعة "إعادة الهيكلة". يهدد انقطاع مصدر الرزق الوحيد لهؤلاء الموظفين آلاف العائلات بمصير مجهول، خاصة في ظل ندرة فرص العمل وصعوبة إيجاد وظائف مناسبة لموظفين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة الحكومية ولم يمارسوا أي مهنة أخرى. ونقلت صفحة "عمال التغيير الديمقراطي" عن الموظفين المفصولين أن القرار صدر "بجرة قلم" دون مراعاة لظروفهم الإنسانية أو الاجتماعية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حوادث مشابهة، حيث سبق أن تم نقل موظفي الإجازات المأجورة في "سادكوب بانياس" إلى أماكن بعيدة ومنعهم من استخدام باصات المبيت. كما بررت "السورية للاتصالات" في وقت سابق فصل موظفين لديها بعدم إمكانية الاستفادة من خدماتهم، وتناقلت الأنباء حينها عن تمديد إجازات موظفي الاتصالات وفصلهم قسراً، متسائلةً عما إذا كان ذلك يخالف تعميم "الأمانة العامة للرئاسة".
تفاعلت قضية فصل الموظفين منذ الأشهر الأولى التي تلت سقوط نظام بشار الأسد، حيث أعلنت الحكومة الجديدة آنذاك عن إطلاق عملية شاملة لإعادة هيكلة المؤسسات العامة، شملت الاستغناء عن فائض الموظفين، لا سيما أولئك الذين كانوا يتقاضون رواتبهم دون دوام، بسبب عمليات الفساد التي سادت في عهد النظام السابق. إلا أن غياب المعايير الواضحة لقرارات الفصل من الوظيفة أثار استياءً شعبياً واسعاً في مختلف المحافظات، واحتجاجات من قبل الموظفين والعاملين المفصولين، أو من الذين مُنحوا حينها إجازة قسرية مأجورة تمهيداً لفصلهم.
واستمرت عمليات الفصل من الوظائف دون معيار واضح أو قواعد معلنة يتم على أساسها اتخاذ القرار، بالتوازي مع إجراءات وقرارات تهدف إلى التضييق على الموظفين لدفعهم للاستقالة. ومن الأمثلة على ذلك ما حدث مع موظفين في فرعي شركة "محروقات" في "بانياس" و"إزرع" (بعد حادثة "طرطوس")، حيث تم منعهم من استخدام باص المبيت للوصول إلى موقع العمل ونقل بعضهم إلى الريف، مما دفع عدداً منهم إلى تقديم استقالاتهم.
وفي تموز الماضي، كانت "الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية" قد أصدرت تعميماً يقضي بإنهاء الإجازة المأجورة لكافة موظفي الجهات العامة والعودة إلى عملهم أصولاً. لكن التعميم ذاته نصّ على عدم تجديد العقود المؤقتة في حال انتهاء مدتها، أياً كان نوعها، إلا في ضوء الحاجة الماسّة، وبموافقة "الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية" حصراً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد