المصرف المركزي السوري يوضح: إطلاق الليرة الجديدة إصلاح نقدي متكامل لا مجرد حذف أصفار


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، مخلص الناظر، أن مشروع إطلاق الليرة الجديدة مع حذف صفرين لا يُعد إجراءً فنياً معزولاً، بل يندرج ضمن مسار إصلاحي نقدي ومؤسسي متكامل. وشدد الناظر، في منشور له على حسابه في منصة “إكس” يوم الاثنين الموافق 5 كانون الثاني، على أن معيار النجاح لا يرتبط بالشكل الظاهري للعملة، وإنما بآلية الإدارة والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح الناظر أن التجارب الدولية الناجحة في إصلاح العملة ترتكز على دعائم أساسية، من أبرزها تحديد فترة انتقالية واضحة تُدار بعناية فائقة. هذه الفترة تسمح بتداول الإصدارين القديم والجديد بالتوازي، مما يتيح للأفراد والشركات التكيف مع التغيير دون إرباك أو اهتزاز في الثقة بالعملة الوطنية.
وبيّن أن من العناصر الحاسمة أيضاً اعتماد آليات استبدال شفافة تتم عبر المصارف وشركات الصرافة. هذا يضمن سهولة عملية التحويل ويحمي المودعين، ويمنع في الوقت ذاته الممارسات الاحتكارية أو التشوهات السعرية المحتملة.
كما أشار إلى أهمية تنظيم حملات تواصل وتوعية واسعة النطاق تشرح للمتعاملين بدقة ما الذي سيتغير وما الذي لن يتغير، مع التأكيد المستمر على أن القوة الشرائية للعملة لا تُقاس بعدد الأصفار، بل بالسياسات الاقتصادية الكلية المتبعة.
ولفت الناظر إلى ضرورة جاهزية الأنظمة المصرفية والرقمية، بما في ذلك أنظمة المدفوعات والمحاسبة والتسعير والفوترة، لضمان انتقال سلس وخالٍ من أي أعطال تشغيلية. وأكد مجدداً أن نجاح خطوة إطلاق الليرة الجديدة مرهون بحسن إدارتها وتكامل إجراءاتها، وليس بمظهر الإصدار الجديد.
وفي سياق متصل، أكد المصرف في وقت سابق من اليوم أن الليرة السورية الجديدة هي الرمز الوحيد للسيادة النقدية الوطنية. وأشار إلى أنه يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تنظيم البيئة النقدية بما يخدم استقرار الأسواق ومصلحة المواطنين في جميع المحافظات.
وقال الحصرية في تصريحات نشرتها وكالة “سانا” اليوم: إن “القوانين والقرارات التنفيذية التي تحدد ضوابط وآليات تنظيم تداول العملات الأخرى، بما فيها الليرة التركية، هي مختلفة عن عملية الاستبدال التي تنحصر باستبدال العملة القديمة بعملة جديدة”.
وبيّن أن عملية استبدال العملة تأتي ضمن إجراءات مدروسة تضمن السلاسة وعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مشدداً على أنها لا ترتبط بالقطع الأجنبي أو بالدولار، ولا تستهدف تنظيمه أو تقييده، ولا تؤثر على حركة السوق أو احتياطيات العملات الأجنبية.
وكشف الحصرية أن عملية الاستبدال لا تستهدف الليرة التركية في هذه المرحلة، وأن سحب الليرة التركية بدأ بشكل منفصل قبل عملية الاستبدال وهو يتقدم. وأكد أن أي إجراءات تنظيمية مستقبلية ستكون واضحة ومعلنة بشفافية، داعياً الإعلام إلى اعتماد المصادر الرسمية للمعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات، ومؤكداً التزامه بالتواصل والشفافية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد