بلدة يلدا بريف دمشق تحيي الذكرى الثانية عشرة لمجزرة شارع علي الوحش وتجدد المطالبة بالعدالة


هذا الخبر بعنوان "بلدة يلدا بريف دمشق تحيي الذكرى الـ12 لمجزرة شارع علي الوحش" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيت بلدة يلدا في ريف دمشق، مساء اليوم، الذكرى الثانية عشرة لمجزرة شارع علي الوحش المروعة، التي وقعت عام 2014 وراح ضحيتها أكثر من 1500 مواطن. المجزرة، التي ارتكبتها قوات النظام البائد والميليشيات الداعمة له، تم استذكارها بفعالية تضمنت عرضاً بصرياً توثيقياً وشهادات مؤثرة من ناجين وشهود عيان، وذلك بحضور رسمي وشعبي.
الفعالية، التي دعا إليها فريق “بُناة الأثر” التطوعي بالتعاون مع مجلس بلدة يلدا وفريق أبناء الجولان، بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم. عقب ذلك، استعرض الشيخ مؤيد خليفة، أحد شهود العيان على المجزرة، في كلمته الذكريات الأليمة لتلك الجريمة البشعة. روى الشيخ خليفة كيف تم استدراج مدنيين سوريين وفلسطينيين من الشارع، ليتم اعتقال الشباب والرجال منهم على يد قوات النظام البائد والميليشيات الموالية له، ثم قتلهم ودفن جثثهم في مقابر جماعية. كما نوه إلى المحاولات المستمرة من قبل النظام البائد لطمس معالم هذه الجريمة والتنصل من مسؤوليتها.
من جانبه، تحدث أحمد عبد العال، أحد الناجين من المجزرة، عن تجربته قائلاً: "نزحنا من بيوتنا بسبب الحصار والجوع الشديد الذي عانيناه، حيث انعدم الطعام والشراب. ادعى النظام البائد حينها أنه فتح ممراً إنسانياً، لكن ما حدث كان كميناً غادراً. لقد اعتُقلت وبقيت سبع سنوات في المعتقل، حيث ذقت خلالها كل أنواع العذاب."
وفي سياق متصل، أكد أحمد الرحيل، مدير منطقة الكسوة وجنوب دمشق، في كلمته على أهمية الحفاظ على مكتسبات النصر والتمسك بالثوابت الوطنية. ودعا إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه كل المتآمرين والمجرمين الذين يسعون لزعزعة أمن واستقرار البلاد.
من جهته، صرح الشيخ أبو سعيد بيازيد بأن الميليشيات المجرمة قتلت أبرياء عانوا من الجوع والحرمان. وأضاف مؤكداً: "لن ننسى هذه الجرائم، وسنحاسب القتلة ومن ساعدهم عاجلاً أم آجلاً، فدماء المظلومين ستلاحقهم إلى يوم القيامة."
بدوره، أشار الشيخ وائل مصطفى أحمد إلى أن تذكر مجزرة شارع علي الوحش يعيد إلى الأذهان كافة جرائم النظام البائد بحق المدنيين، من قتل واعتقال. وشدد على عظمة مكانة الشهيد في الإسلام، مؤكداً أن "شهداءنا في جنات النعيم."
وفي تصريحات لوكالة سانا، تحدث منير المصري، رئيس مجلس بلدية يلدا، عن فترة الحصار القاسية التي فرضتها قوات النظام البائد على مناطق جنوب دمشق، والتي تسببت في منع وصول الخبز والدواء. هذا الوضع أجبر الأهالي على استخدام مواد بديلة لصناعة الخبز للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يستدعي، بحسب المصري، محاسبة المجرمين.
من جانبه، أوضح محمد البقاعي، نائب رئيس مجلس بلدية يلدا، أن الهدف من هذه الفعالية هو إحياء ذكرى شهداء المجزرة، والتأكيد على دعم مسار العدالة الانتقالية، وحفظ حقوق الضحايا الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية.
تضمنت الفعالية أيضاً عرض فيلم توثيقي عن المجزرة، وشهادات حية من الناجين، واختتمت بأناشيد الثورة والنصر والتحرير التي قدمها منشد الثورة أبو ماهر الصالح. تجدر الإشارة إلى أن مجزرة شارع علي الوحش وقعت في الخامس من كانون الثاني عام 2014، حيث ارتكبها النظام البائد والميليشيات الداعمة له. وقد استشهد فيها أكثر من 1500 مواطن، من بينهم أطفال ونساء، بعد أن تم استدراجهم بإشاعة كاذبة عن فتح ممر إنساني، ليتحول الطريق إلى فخ قاتل للمدنيين الذين كانوا يعانون من حصار شديد مفروض على مناطق جنوب دمشق منذ منتصف عام 2013.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي