فنزويلا في عين العاصفة: إطلاق نار قرب القصر الرئاسي، عودة ماتشادو المرتقبة، ومادورو يمثل أمام القضاء وسط جدل دولي


هذا الخبر بعنوان "فنزويلا… إطلاق نار قرب القصر الرئاسي وزعيمة المعارضة تعلن نيتها العودة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى التطورات في فنزويلا عقب العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة. فقد شهدت العاصمة كاراكاس صباح اليوم حادثة إطلاق نار بالقرب من القصر الرئاسي، تزامناً مع إعلان زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عزمها العودة إلى البلاد.
وكشف مصدر رسمي فنزويلي أن قوات الأمن بادرت بإطلاق طلقات تحذيرية نحو طائرات مسيّرة حلّقت دون ترخيص فوق المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي. وأكد المصدر أن الشرطة تعاملت مع الموقف بإطلاق نار تحذيري، مشدداً على عدم وقوع أي اشتباكات وأن "الوضع في البلاد يسوده الهدوء التام". وقد أظهرت لقطات مصوّرة انتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن حول القصر الرئاسي إثر الواقعة، مما زاد من حالة الاستنفار الأمني في كاراكاس.
وفي تطور ذي صلة، أعلنت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن نيتها العودة إلى فنزويلا "في أقرب وقت ممكن"، موجهة انتقادات حادة للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز. وصرحت ماتشادو في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأمريكية بأن رودريغيز "مرفوضة من الشعب الفنزويلي"، وأن الناخبين يدعمون المعارضة. وأبدت ماتشادو ثقتها بفوز المعارضة "بأكثر من 90% من الأصوات في انتخابات حرة ونزيهة"، متعهدة بتحويل فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية عالمياً، إلى "مركز للطاقة في الأمريكيتين"، فضلاً عن تفكيك الهياكل الضارة بالمواطنين والعمل على عودة ملايين الفنزويليين الذين غادروا البلاد.
مواجهة في مجلس الأمن: على الصعيد الدولي، عقد مجلس الأمن التابع لـالأمم المتحدة جلسة طارئة أمس لمناقشة المستجدات في فنزويلا. وخلال الجلسة، اتهم المندوب الفنزويلي صامويل مونكادا، الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده، مطالباً بالإفراج الفوري عن الرئيس مادورو واحترام حصانته. واعتبر مونكادا أن فنزويلا "أصبحت ضحية لهجمات أمريكية بسبب مواردها الطبيعية"، واصفاً العملية العسكرية بأنها "اعتداء غير مشروع وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة". وأضاف المندوب الفنزويلي: "نؤمن بمستقبل يقوم على التعايش والتنمية والاحترام المتبادل بين الأمم، ونثق بأن مجلس الأمن سيتخذ موقفاً يليق بهذه اللحظة التاريخية، ويختار طريق الشرعية والسلام".
من جانبه، ردّ المندوب الأمريكي مايكل والتز على هذه الاتهامات، مؤكداً أن العملية كانت "إجراءً لإنفاذ القانون للقبض على مادورو المطلوب للعدالة"، ونافياً وجود أي حرب أو احتلال لـفنزويلا. وأوضح والتز أن مادورو "مسؤول عن الاعتداءات ضد الشعب الأمريكي، وعن زعزعة استقرار نصف الكرة الغربي، بالإضافة إلى قمعه غير الشرعي لشعب فنزويلا". وفي السياق ذاته، أكدت وكيلة الأمين العام لـالأمم المتحدة روزماري ديكارلو على أهمية احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي للدول، وحظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضد الدول ذات السيادة.
مادورو يمثل أمام القضاء: وقد مَثُل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك، حيث دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، والتي تشمل الاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية. وصرح مادورو أمام القاضي قائلاً: "أنا بريء، لست مذنباً"، مؤكداً أنه اعتُقل من منزله في كاراكاس وأنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً لـفنزويلا. كما أنكرت سيليا فلوريس، زوجة مادورو، التهم الموجهة إليها. وقد أمر القاضي بإبقائهما رهن الاحتجاز، وحدّد السابع عشر من آذار القادم موعداً للجلسة التالية. يُذكر أن مادورو أُدخل منذ مساء السبت الماضي إلى أحد أكبر السجون في بروكلين، حيث يواجه أربع تهم رئيسية، بينما أدّت نائبته ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية أمس لتصبح رئيسة بالوكالة لـفنزويلا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة