تصعيد عسكري واتهامات متبادلة بخرق الهدنة في حلب بين "أسايش" والقوات الحكومية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. اتهامات متبادلة بين “أسايش” والحكومة بخرق الهدنة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث أعلنت "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عن استهدافات واتهامات متبادلة بخرق الهدنة مع القوات الحكومية.
وأفادت "أسايش" في بيان لها، الثلاثاء 6 من كانون الثاني، أن حي الشيخ مقصود تعرض لأربعة استهدافات متتالية من قبل ما وصفتها بـ"فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع". وأسفرت هذه الاستهدافات، بحسب "أسايش"، عن مقتل مدني واحد وإصابة اثنين آخرين بجروح، بالإضافة إلى أضرار مادية في ممتلكات المدنيين داخل الحي.
وأضاف البيان أن قوات "أسايش" ردت على هذه الاستهدافات "في إطار الدفاع المشروع عن المدنيين"، مستهدفة نقطتين تابعتين للفصائل التي اتهمتها بتنفيذ القصف. واعتبرت "أسايش" أن ما جرى يشكل خرقًا جديدًا للهدنة والاتفاقات السابقة التي تهدف إلى حماية السكان وضمان أمنهم، مؤكدة أن ردودها ستبقى ضمن إطار القانون والدفاع عن أرواح المدنيين وممتلكاتهم.
يأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة بيانات سابقة صادرة عن "قوى الأمن الداخلي" حول تطورات أمنية في الحي. ففي بيان سابق اليوم، أعلنت "أسايش" أن حي الشيخ مقصود تعرض لاستهداف جديد هو الثاني خلال ساعات، نفذته طائرة استطلاع تابعة لما وصفتها بـ"فصائل مسلحة مرتبطة بوزارة الدفاع"، ما أسفر عن مقتل مدني من سكان الحي.
وفي بيان آخر صدر في وقت سابق، ذكرت "قوى الأمن الداخلي" أن طائرة استطلاع استهدفت حي الشيخ مقصود صباحًا، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح متفاوتة، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في المقابل، نفى مصدر عسكري في وزارة الدفاع السورية ما ورد في بيانات "أسايش". وقال المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، لعنب بلدي، إن القوات الحكومية لم تبادر إلى التصعيد، بل ردت على ما وصفه بـ"الخروقات التي تنفذها قسد في المنطقة".
وأكد المصدر أن القوات الحكومية تسعى دائمًا إلى ضبط النفس، وتحصر عملياتها في إطار الرد على مصادر النيران فقط. وحمّل "قسد" المسؤولية الكاملة عن التوترات الأخيرة، نتيجة ما وصفه بـ"عدم التزامها بالاتفاقيات والتفاهمات السابقة".
وذكر المصدر أن طائرة مسيرة استهدفت طريق الكاستلو شمالي مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل شخص عسكري وإصابة آخر. وأضاف أن طائرة مسيرة أخرى استهدفت منطقة الشقيف، دون تسجيل إصابات بشرية جراء القصف.
وأشار إلى أن طريق الليرمون أغلق على خلفية التطورات الأمنية، بينما جرى تحويل حركة السير باتجاه طريق كفر حمرة، كإجراء احترازي في ظل استمرار التوترات الميدانية.
بالتوازي، شهد ريف حلب الشرقي تصعيدًا ميدانيًا وتبادلًا للاتهامات بين الحكومة السورية و"قسد"، على خلفية استهداف طال حاجزًا عسكريًا في محيط بلدة دير حافر، مساء الاثنين 5 من كانون الثاني.
ونقلت "الإخبارية السورية" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها إن "قسد" استهدفت بطائرات مسيرة حاجزًا للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش بمحيط دير حافر، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود وعطب آليتين. كما نقلت عن مصدر عسكري أن حصيلة الإصابات ارتفعت لتشمل ستة أشخاص بينهم مدنيون، مؤكدًا أن قوات الجيش ردت عبر استهداف "مصادر إطلاق المسيرات" في المنطقة.
في المقابل، نفى المركز الإعلامي لـ"قسد" الاتهامات، واعتبرها خلال بيان لها "مفبركة ومشبوهة" تهدف لتبرير تصعيد عسكري. وذكرت أن لقواتها حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن مقاتليها وشعبها، في ظل القصف العشوائي المتواصل على مدينة دير حافر من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق. وأكدت أن هذا القصف لم يسفر عن أي أضرار مادية أو بشرية في صفوف قواتها، وحمّلت قوات وزارة الدفاع كامل المسؤولية عما وصفتها بـ"الجرائم والانتهاكات" وما يترتب عليها من تداعيات.
وعلى خلفية هذه التطورات، أفاد مراسل عنب بلدي في حلب بأن الطريق الواصل بين دواري الليرمون وشيحان داخل مدينة حلب كان قد أغلق، الاثنين، في إجراء احترازي على وقع التوترات الأمنية الأخيرة. وأضاف المراسل أن طريق الليرمون أعيد فتحه لاحقًا صباح اليوم، بينما بقي طريق دوار شيحان مغلقًا، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية في عدد من مناطق المدينة وريفها.
وكانت مدينة حلب قد شهدت، في 22 من كانون الأول 2025، سلسلة اشتباكات وقصف متبادل بين "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قسد" والجيش السوري. وتركزت التوترات حينها في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ودواري الليرمون وشحيان شمالي المدينة.
وجرى التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، لكنها سجلت خروقات متفرقة، وتبادل الجانبان الاتهامات حول مصدر هذه الخروقات، حيث تحمل "قسد" القوات الحكومية المسؤولية، فيما تقول الحكومة إن بعض الخروقات بدأت من قبل "أسايش".

سياسة
سياسة
سوريا محلي