حسياء الصناعية تستعيد نبضها: إعادة تشغيل أكبر معمل لتكرير السكر في سوريا بطاقة إنتاجية ضخمة


هذا الخبر بعنوان "حمص: بدء تشغيل أكبر معمل لتكرير السكر في سوريا بمدينة حسياء" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حسياء الصناعية في حمص اليوم حدثاً اقتصادياً بارزاً تمثل في إعادة التشغيل الرسمي لأكبر معمل لتكرير السكر الخام في سوريا. يُنظر إلى هذا المشروع كركيزة أساسية لدعم السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وخلق فرص عمل جديدة، مما يعكس توجهاً وطنياً نحو إحياء المنشآت الإنتاجية الكبرى.
في مداخلة خاصة لسوريا 24، كشف المهندس أسامة الدراوشة، مدير معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام، عن تفاصيل مهمة تتعلق بانطلاقة المعمل وقدرته الإنتاجية وأهميته الاقتصادية. وأوضح الدراوشة أن المعمل بدأ العمل بطاقة إنتاجية يومية تبلغ ثلاثة آلاف طن، وهو ما يعادل ما بين 800 ألف ومليون طن سنوياً.
وأشار الدراوشة إلى أن المعمل يعتمد على تقنيات متقدمة مقدمة من شركة BMA الألمانية الرائدة في هذا المجال، بينما تولت شركة BIA التونسية مسؤولية تنفيذ المشروع، لضمان توافقه مع أحدث المعايير العالمية المعتمدة في صناعة تكرير السكر.
كما بيّن أن المعمل خضع، بعد التحرير، لعملية إعادة هيكلة وصيانة شاملة، تضمنت تأهيل الكوادر الفنية والهندسية من خلال دورات تدريبية متخصصة. وشملت الجهود أيضاً دراسة وإعادة تشغيل محطات ومعدات كانت متوقفة، وتنفيذها بما يتلاءم مع متطلبات العملية الإنتاجية الحديثة.
وأكد الدراوشة أن المعمل يوفر حالياً نحو 250 فرصة عمل مباشرة، لافتاً إلى أن الإدارة الجديدة قامت برفع طاقة الاستقبال اليومية من 1500 طن إلى 5000 طن، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التجارب التشغيلية الأولى، التي أجريت في 28 تشرين الأول 2025، أثبتت نجاح استخلاص منتج مطابق للمواصفات الأوروبية. وبذلك، يبدأ المعمل اليوم بإنتاج سكر عالي الجودة يلبي احتياجات السوق المحلية، ويفتح في الوقت ذاته آفاقاً واعدة للتصدير إلى الدول المجاورة.
يُعدّ معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء من المشاريع الصناعية الاستراتيجية في سوريا، نظراً لحجمه وقدرته الإنتاجية الكبيرة ومواصفاته التقنية المتقدمة. ويأتي تشغيله في مرحلة حرجة تعاني فيها السوق المحلية من تحديات متزايدة في تأمين المواد الأساسية، مما يمنحه دوراً محورياً في دعم الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد. ومن المتوقع أن يسهم المعمل في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي عبر توفير فرص العمل وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة به، إلى جانب فتح المجال أمام التصدير إلى الأسواق الإقليمية، بما يعزز حضور المنتج السوري في قطاع الصناعات الغذائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد