تصعيد خطير في حلب: "الإدارة الذاتية" تدين "حصار" أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وتدعو للحوار


هذا الخبر بعنوان "وسط تصاعد الاشتباكات.. “الإدارة الذاتية” تدين “حصار” أحياء بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت "الإدارة الذاتية"، المظلة الإدارية لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ما وصفته بـ"حصار" مفروض على حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سوريا، واللذين يقعان ضمن سيطرتها. يأتي هذا البيان بالتزامن مع اشتباكات وقصف عنيف بين القوات الحكومية و"قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قسد" على أطراف الحيين، وسط اتهامات متبادلة بخرق التهدئة.
وأشارت "الإدارة الذاتية" إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء الاشتباكات المتبادلة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود. في المقابل، أفاد مراسل عنب بلدي بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة، وإصابة ثلاثة آخرين نُقلوا إلى مستشفى "الرازي"، وذلك جراء قصف قوات "قسد" على أحياء حلب المحيطة بالحيين. كما قُتل عنصر وأصيب أربعة آخرون من عناصر وزارة الدفاع، وفقًا للمراسل.
من جانبها، أعلنت "أسايش" عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، وإصابة 11 آخرين، في حصيلة أولية، نتيجة القصف المدفعي من قبل قوات الحكومة على الحيين. ووصفت "أسايش" هذه الهجمات بأنها "مخطط لها ومتعمدة"، مشيرة إلى أنها تستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية والخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، بهدف تعميق المعاناة الإنسانية. وأكدت استمرار القصف باستخدام طائرات "الدرون" وعمليات القنص المباشر والأسلحة الثقيلة.
أعربت "الإدارة الذاتية" عن قلقها البالغ إزاء "الحصار" المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وما يرافقه من "استمرار الانتهاكات الجسيمة" بحق المدنيين. ودعت إلى وقف فوري للحصار والهجمات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم، واعتماد الحلول السياسية الديمقراطية التي تضمن حقوق جميع السوريين. كما شددت على ضرورة فتح الطريق أمام بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك، محذرة من "عواقب وخيمة" لاستمرار هذا النهج التصعيدي على عموم سوريا، لما يحمله من "مخاطر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري".
يعاني أهالي أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد شمالي حلب من أوضاع خدمية صعبة، مع انقطاع كامل للكهرباء منذ اشتباكات 22 من كانون الأول 2025 بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). كما يواجه بعض الأهالي صعوبة في الحصول على مواد التدفئة الأساسية في ظل موجة صقيع تضرب المنطقة.
وفي سياق متصل، أوضح مصدر أمني، رفض الكشف عن اسمه، في حديث سابق لعنب بلدي، أن قرار منع دخول المشتقات النفطية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية جاء لأسباب أمنية، تتمثل في منع استخدامها من قبل الجهات الأمنية التابعة لـ"قسد" في أعمال عسكرية، وهو إجراء متبع منذ أشهر. وحمّل المصدر "قسد" مسؤولية انعكاس هذا القرار على المدنيين، رغم إدراك الجهات المعنية لحجم الحاجة الماسة للأهالي.
وتشهد محيط دواري "الشيحان" و"الليرمون" في حلب اشتباكات متبادلة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجيش السوري و"قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قسد". وأفاد مراسل عنب بلدي في حلب أن هذه الاشتباكات جاءت بعد ساعات من استهدافات متفرقة طالت عدة أحياء من المدينة منذ الصباح. وارتفع عدد الجرحى إلى 15، بينهم أطفال وتسعة من موظفي مديرية زراعة حلب، بحسب محافظة حلب. وكانت قناة "الإخبارية" قد أفادت بمقتل عاملتين في مركز البحوث العلمية بحلب وإصابة عدة عاملين، نقلًا عن دائرة الإعلام في وزارة الزراعة.
وأشار الناشط أحمد حوري، شاهد العيان، إلى سقوط نحو ست قذائف على حي الميدان المجاور لحيي الأشرفية والشيخ مقصود. كما قطعت مدرعات الجيش السوري الطرق المؤدية إلى الحيين، وشهد حي الميدان حركة نزوح، خاصة لسكان الطوابق العليا، خوفًا من الاستهداف. وحذر محافظ حلب، عزام الغريب، من التوجه إلى مركز المدينة أو المرور عبر مناطق الاشتباك، داعيًا إلى الابتعاد عن أماكن التجمعات.
وفي إطار الاتهامات المتبادلة، أصدرت مديرية الإعلام في حلب بيانًا اتهمت فيه "قسد" بخرق الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية، مؤكدة أن قواتها استهدفت المنطقة القريبة من دوار الشيحان. بالمقابل، أصدرت "قسد" بيانًا حول سقوط قذيفة في حي الميدان بحلب، قالت فيه إن القذيفة أُطلقت من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق، وكان من المفترض أن تستهدف حي الشيخ مقصود، لكنها سقطت في الميدان الملاصق. كما شهد ريف حلب الشرقي عند دير حافر تصعيدًا ميدانيًا وتبادل اتهامات بين الحكومة و"قسد" بعد استهداف حاجز للشرطة العسكرية بطائرات مسيرة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي