لجنة التحقيق في مصير أبناء المعتقلين بسوريا: حصر مئات الأطفال وإعادة عشرات منهم لذويهم في ستة أشهر


هذا الخبر بعنوان "لجنة التحقيق في مصير أبناء المعتقلين تقدم جرداً كاملاً لأعمالها" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة إنسانية بارزة ضمن ملف أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً في سوريا، أعلنت لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلين والمغيبين قسراً عن إحراز تقدم ميداني وقانوني ملموس. تمثل هذا التقدم في حصر مئات الأطفال الذين أودعوا في دور الرعاية على مدى السنوات الماضية، وإعادة لم شمل العشرات منهم مع عائلاتهم، بالإضافة إلى التحقق من عودة 50 طفلاً آخرين. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة يوم الثلاثاء الموافق 6 كانون الثاني، في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، بحضور وسائل إعلام رسمية ومحلية. وقد استعرض ممثلو اللجنة خلال المؤتمر حصيلة ستة أشهر من العمل المكثف، مؤكدين وصول 50 طفلاً إلى ذويهم، وحصر 314 طفلاً ممن تم إيداعهم في دور الرعاية.
وأوضحت رغداء زيدان، رئيسة اللجنة، أن المهمة الأساسية للجنة تتمحور حول "التقصي والبحث عن أطفال المعتقلين والمغيبين قسراً الذين أودعوا في دور الرعاية". وأشارت زيدان إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل اللجنة، لا سيما تلف وفقدان عدد كبير من الملفات والأرشيف. لمواجهة هذه الصعوبات، تعتمد اللجنة على عدة محاور رئيسية: أولاً، فحص وأرشفة الوثائق بالتعاون مع خبراء من المركز الدولي للعدالة الانتقالية لتحليل البيانات. ثانياً، التواصل المباشر والفعال مع الأهالي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعقد اجتماعات دورية، مع تشكيل فريق تطوعي يضم نصف أعضائه من ذوي الأطفال أنفسهم. وثالثاً، تقديم دعم متكامل لا يقتصر على لم شمل العائلات فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للأهالي، بالإضافة إلى متابعة المسار القضائي.
من أبرز التحديات التي تعترض عمل اللجنة، ما كشف عنه ممثلو مؤسسات الرعاية بخصوص أطفال "مجهولي الهوية". في هذا السياق، صرح معتصم السلومي، مدير مجمع "بيوت لحن الحياة"، قائلاً: "فوجئنا بعدم وجود بيانات حقيقية للأطفال... عمل النظام البائد على منحهم صفة مجهول الهوية ووضع لهم أسماء مختلفة، مما يولد رحلة بحث دقيق". بدوره، أفاد فاتح العباسي من جمعية "قرى الأطفال SOS" بأن الجمعية نجحت في تحري 140 حالة وتتبع 106 منها، مع استمرار جهود التحقق من البيانات. ومن جانب وزارة الداخلية، أكد ممثلها في اللجنة، سامر قربي، أن الوزارة تعمل على دعم ذوي الأطفال قانونياً من خلال توكيل محامين وتقديم الاستشارات اللازمة، مشيراً إلى تشكيل فرق متخصصة لفرز وأرشفة المعلومات تمهيداً لتحليلها، واستعداد الوزارة لإرسال فرق ميدانية للمتابعة.
يأتي عمل هذه اللجنة ضمن تحرك حكومي أوسع نطاقاً، حيث سبق أن أدت التحقيقات في هذا الملف إلى إيقاف وزيرتين سابقتين للشؤون الاجتماعية، وهما كندة شماط وريما القادري، بالإضافة إلى عدد من الموظفات في مؤسسات الرعاية، وذلك للتحقيق معهن. وقد تشكلت اللجنة بقرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، في منتصف أيار 2024. وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والأوقاف (نظراً لمسؤوليتها عن بعض دور الأيتام)، إلى جانب ممثلين عن عائلات الضحايا والمجتمع المدني ومختصين في حقوق الإنسان. وكانت اللجنة قد خصصت خطين ساخنين في تموز 2025 لتلقي البلاغات والاستشارات، مؤكدة أن العدد الحالي للأطفال المحصورين (314) ليس نهائياً، وأن العمل سيستمر "إلى حين توضيح مصير جميع الأطفال".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي