تجدد الاشتباكات العنيفة في حلب وتعليق الدوام إثر تصعيد أمني واسع


هذا الخبر بعنوان "بعد هدوء حذر.. الاشتباكات تتجدد في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب، مساء الثلاثاء الموافق 6 من كانون الثاني، تجددًا للاشتباكات العنيفة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي المدينة. جاء هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الذي تخلله سقوط قذائف متفرقة، وذلك بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي. وأوضح المراسل أن الاشتباكات اندلعت مجددًا باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمدفعية، مما أثار حالة من التوتر والقلق الشديدين بين المدنيين، وتزامن ذلك مع سماع دوي قذائف سقطت في محيط مناطق الاشتباك. وكانت المنطقة قد شهدت في وقت سابق من اليوم تصعيدًا أمنيًا واشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية و"قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قسد"، قبل أن تهدأ الأوضاع لساعات معدودة لتعاود التصاعد مرة أخرى.
في سياق متصل، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، عن تعليق الدوام الرسمي يوم الأربعاء، 7 من كانون الثاني، في كافة المدارس والجامعات، سواء العامة أو الخاصة، بالإضافة إلى الدوائر الحكومية داخل مدينة حلب. يأتي هذا القرار على خلفية الأوضاع الأمنية المتدهورة التي تشهدها المدينة.
وأوضح الغريب، في بيان رسمي، أن قرار التعليق جاء نتيجة لاستهداف عدد من المستشفيات والمؤسسات الخدمية بقصف مدفعي عشوائي، نُسب إلى "قسد". وأشار المحافظ إلى أن المحافظة اتخذت أيضًا قرارًا بإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية خلال هذه الفترة، وذلك حرصًا على سلامة وأمن المدنيين.
وأكد المحافظ أن القرار يستثني الكوادر الطبية والخدمية وفرق الطوارئ، مشددًا على أن الجهات المختصة تواصل متابعة التطورات الميدانية وتتخذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن واستقرار المدينة. وأضاف أن المحافظة تدرك تمامًا التأثير المحتمل لهذا القرار على العملية التعليمية، إلا أن سلامة الطلاب والكوادر التعليمية تظل الأولوية القصوى.
من جانبها، أصدرت "أسايش" بيانًا تفصيليًا بشأن التصعيد الأمني الذي طال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي مدينة حلب. وذكر البيان أن ما وصفته بـ"الفصائل التابعة لحكومة دمشق" شنت هجمات عنيفة باستخدام ترسانة متنوعة من الأسلحة الثقيلة، شملت الدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ من طراز "غراد" و"كاتيوشا"، بالإضافة إلى قذائف الهاون و"الدوشكا".
وأفاد بيان "أسايش" أن القصف استهدف معظم المناطق في الأحياء الثلاثة المذكورة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتسبب في أضرار جسيمة للعديد من المنازل والمباني جراء سقوط القذائف والصواريخ. وأضاف البيان أن "قوى الأمن الداخلي" تصدت لهذه الهجمات دفاعًا عن الأحياء الثلاثة، مؤكدة أن ذلك يأتي "ضمن إطار حقها في الرد المشروع"، وتمكنت من إحباط خمس محاولات تسلل إلى المنطقة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
وأشار البيان كذلك إلى أن الأحياء شهدت فترة هدوء حذر استمرت لساعتين تقريبًا، قبل أن تستأنف الفصائل هجماتها بشكل عنيف، تركزت بشكل خاص على قذائف المدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ، الأمر الذي فاقم من حدة التوتر الأمني في المنطقة.
وفي حصيلة للضحايا والنازحين، كانت محافظة حلب قد أعلنت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 15 آخرين، من بينهم أطفال وتسعة موظفين من مديرية زراعة المدينة. وعزت المحافظة هذه الخسائر إلى قصف نفذته قوات "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية استهدف الأحياء المحيطة بمدينة حلب. كما أفاد مراسل عنب بلدي بمقتل طفل آخر جراء القصف.
وفي حادثة أخرى، سقطت قذيفة مصدرها قوات "قسد" المتمركزة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود على البوابة الرئيسية لمستشفى "زاهي أزرق" الواقع في حي بستان الباشا بمدينة حلب، وذلك بحسب ما ذكره مراسل عنب بلدي.
وشهد حي الأشرفية والمناطق المجاورة له في مدينة حلب، اليوم، موجة نزوح واسعة النطاق بين الأهالي، حيث اضطر العديد منهم إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا، في ظل تصاعد وتيرة القصف والقذائف المتبادلة في المنطقة. وأفاد مراسل عنب بلدي أن السكان يتجهون نحو طرق بديلة ويحاولون الابتعاد عن بؤر الاشتباكات، وسط أجواء من القلق والخوف تسيطر على المدنيين، لا سيما مع استمرار الهجمات على الأحياء المكتظة بالسكان والتوتر الأمني المتواصل في المدينة.
يُذكر أن أحياء شمالي حلب تشهد توترًا متكررًا منذ صباح الثلاثاء، 6 من كانون الثاني، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بخرق الهدنة واستهداف المناطق السكنية، وقد رافق ذلك اتخاذ إجراءات أمنية وإغلاقات طرق احترازية داخل المدينة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي