قيود متشابكة: لماذا تجد المرأة المعنَّفة صعوبة في مغادرة العلاقة المسيئة؟


هذا الخبر بعنوان "عندما لا يكون الرحيل خيارًا: ما الذي يُقيّد قرار المرأة المعنَّفة" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصور فئة واسعة من الناس أن المرأة التي تتعرض للعنف قادرة على إنهاء العلاقة المؤذية في أي وقت تشاء، لكن الواقع يظهر تعقيدًا أكبر بكثير. فالعلاقات التي تتسم بالعنف غالبًا ما تبدأ بمشاعر الحب، ثم تتطور تدريجيًا نحو السيطرة والإيذاء، مما يجعل الخروج منها أمرًا بالغ الصعوبة، لا سيما بعد إنجاب الأطفال.
يُعد الخوف على الأبناء عاملًا محوريًا، حيث تعتقد بعض النساء أن وجود الأب، على الرغم من عنفه، قد يكون أفضل من غيابه. إلا أن التجارب أثبتت أن الأطفال يتأثرون سلبًا بالعنف الأسري حتى وإن لم يتعرضوا له بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الإساءة النفسية المتكررة إلى تشويه إدراك الضحية، فتبدأ بالتشكيك في قدراتها وتحميل نفسها المسؤولية، أو التقليل من خطورة ما تتعرض له.
يضاف إلى هذه العوامل الخوف من تبعات الرحيل، فقد ترى المرأة أن مغادرة الزوج العنيف قد تحمل مخاطر أكبر من البقاء، خصوصًا في ظل التهديدات والابتزاز. كما تتمسك بعض النساء المعنَّفات بأمل تغيير الشريك، مدفوعات بضغوط ثقافية واجتماعية تمجد الصبر وتدين الطلاق، مما يزيد من صعوبة اتخاذ قرار الانفصال.
تلعب العزلة الاجتماعية والقيود المالية دورًا حاسمًا في هذا السياق. فكثيرات يخشين عدم التصديق أو فقدان الدعم من المحيطين بهن، بينما تجعل السيطرة الاقتصادية التي يمارسها الشريك الرحيل شبه مستحيل. في الختام، فإن بقاء المرأة في علاقة عنيفة ليس خيارًا حرًا نابعًا من إرادتها، بل هو نتيجة لمجموعة من الضغوط المتشابكة التي تستدعي فهمًا أعمق ودعمًا حقيقيًا بدلًا من اللوم، وفقًا لما ذكرته شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات