تصعيد عسكري في حلب: الجيش السوري يعلن مواقع "قسد" أهدافاً مشروعة وسط اشتباكات وإجراءات أمنية مشددة


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يعلن مواقع "قسد" في حلب "أهدافاً مشروعة"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب تصعيداً عسكرياً متوتراً، حيث أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن كافة مواقع تنظيم "قسد" داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة. ودعت الهيئة، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء، المدنيين في هذين الحيين إلى الابتعاد عن مواقع "قسد"، مشيرة إلى فتح معبرين إنسانيين لمغادرة الأهالي حتى الساعة الثالثة ظهراً من اليوم ذاته.
في سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بمقتل أربعة أشخاص، بينهم عنصر يتبع لوزارة الدفاع السورية وثلاثة مدنيين، وإصابة نحو 15 آخرين بجروح متفاوتة في حلب، وذلك جراء الاشتباكات التي اندلعت في المحافظة بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري. كما أعلن المكتب الإعلامي لمديرية الزراعة في حلب عن استشهاد عاملتين وإصابة سبعة من العاملين إثر سقوط قذيفة على مجمع المديرية، حيث تم إسعاف الجرحى إلى مشفى الرازي.
وذكر موقع "سكاي نيوز" يوم الأربعاء أن اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة وقعت بين الطرفين، تركزت في محيط الأشرفية والشيخ مقصود. في المقابل، أشارت وسائل إعلامية أخرى إلى عودة الهدوء الحذر وانتشار أمني مكثف في المحافظة، حيث اتخذت السلطات السورية سلسلة من الإجراءات الأمنية والاحترازية للحد من أي خروقات جديدة. ونقلاً عن "تلفزيون سوريا"، أفادت مصادر رسمية بإغلاق عدد من الطرق الحيوية وتنظيم حركة السير في مناطق متفرقة من المدينة، بهدف ضمان سلامة المدنيين ومنع تجدد الاشتباكات.
على صعيد الإجراءات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا عن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة لأسباب أمنية تتعلق بالوضع الراهن. كما أعلن محافظ حلب تعليق الدوام الرسمي يوم الأربعاء في جميع الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية، مبرراً القرار بالأوضاع الراهنة وقصف "قسد" لعدد من المستشفيات والمؤسسات.
وفي بيان صحفي صادر عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، جاء فيه أن "تنظيم قسد" يواصل تصعيده لليوم الثالث على التوالي ضد مواقع الجيش والأهالي بمحافظة حلب. وأشار البيان إلى استهداف "قسد" لموقع للجيش بمحيط حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن شهيد وخمسة مصابين. كما استهدفت "قسد" عدة أحياء من مدينة حلب الملاصقة للأحياء التي تسيطر عليها، مما نتج عنه 3 شهداء وأكثر من 12 إصابة بصفوف الأهالي ودمار كبير بممتلكاتهم. وأكد البيان أن الجيش استهدف مصادر نيران "قسد" ومصادر إطلاق طائراتها المسيرة، وتمكن من تحييد عدد منها بالإضافة إلى مستودع ذخيرة. واختتم البيان بالتأكيد على أن "قسد" تثبت مجدداً عدم اعترافها باتفاق العاشر من آذار ومحاولتها إفشاله وجر الجيش لمعركة مفتوحة.
من جانبها، نشر المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" عبر معرفاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً يفيد بأن قذيفة أطلقتها فصائل تابعة لحكومة دمشق انحازت وكانت ستستهدف حي الشيخ مقصود بحلب، لتسقط في حي الميدان الملاصق، واصفاً ذلك بالقصف العشوائي الذي يشكل اعتداءً مباشراً على الأحياء السكنية ويعرض حياة المدنيين لخطر جسيم. وحمّل البيان الجهة المنفذة كامل المسؤولية عن أي أضرار، مؤكداً أن هذا السلوك العدائي يعكس الاستهتار الكامل بالقانون الإنساني.
كما أكد المكتب الإعلامي لـ "قسد" في وقت سابق أن مناطق مكتظة بالسكان تتعرض لاستهداف مباشر من قبل فصائل "العمشات" التابعة لحكومة دمشق، خاصة في مركز ناحية دير حافر، عبر قصفها بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات الدرون الانتحارية، مما تسبب بأضرار في شبكات الكهرباء. وأشار إلى استهداف ذات الفصائل "تل سرياتل" في محيط سد تشرين بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة بالتزامن مع الحدث. وحذر المكتب من تصعيد أمني مخطط له، مؤكداً أن قواتهم تمتلك حق الرد المشروع دفاعاً عن شعبهم وأمن مناطقهم.
يُذكر أنه قبل نحو أسبوعين، وقعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في أحياء حلب شمالي سوريا، وسط تبادل الاتهامات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري، وذلك قبل أيام من انتهاء مُهلة اندماج "قسد" في مؤسسات الدولة بموجب اتفاق 10 مارس/آذار الماضي. حينها، قالت وزارة الداخلية السورية في بيان إن قوات "قسد" المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية أقدمت على الغدر بقوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة، عقب انسحابها المفاجئ وإطلاق النار عليها، رغم الاتفاقات المبرمة، مما أسفر عن إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، بالإضافة إلى العديد من الإصابات بين عناصر الدفاع المدني والمدنيين.
في المقابل، اتهم بيان للمركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع بمهاجمة حاجز لقوى الأمن الداخلي في حلب، وحمّل الحكومة السورية "المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات". وقال البيان حينها إن عضوين من قوى الأمن الداخلي - حلب أُصيبا بجروح، واصفاً ذلك باستمرار لنهج التصعيد المنفلت الذي يهدد أمن المدينة وحياة المدنيين ويكشف عجز حكومة دمشق عن ضبط فصائلها.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة