مأساة البرد القارس: وفاة رضيعين وتضرر آلاف النازحين في مخيمات شمالي سوريا


هذا الخبر بعنوان "وفاة طفلين بسبب البرد في مخيمات ريف إدلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي رضيعان في مخيمين للنازحين بمنطقة حارم بريف إدلب الشمالي، جراء البرد القارس الذي أعقب عاصفة ثلجية ضربت شمالي سوريا في 31 من كانون الأول 2025. جاء هذا النبأ المأساوي وفقًا لما أعلنه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وأفاد بيان صادر عن المكتب مساء الثلاثاء 6 من كانون الثاني، بأن العاصفة الثلجية تسببت في تضرر حوالي 5000 خيمة بشكل كلي أو جزئي في محافظات إدلب وحلب والحسكة. وقد أثر هذا الضرر على 90 موقعًا للنازحين، مما ترك حوالي 158 ألف نازح عرضة لدرجات حرارة متجمدة، الأمر الذي يستدعي تعزيزات عاجلة وتوفير عزل حراري، بحسب ما ذكرته أوتشا.
وأشار مكتب أوتشا إلى تسجيل 99 حادثة، غالبيتها عواصف ثلجية وفيضانات، في 86 موقعًا للنازحين في حلب وإدلب، والتي تضم أكثر من 118 ألف نازح. كما أثرت العاصفة الثلجية، وما تبعها من درجات حرارة تحت الصفر، بشكل كبير على مخيمات النازحين في محافظة الحسكة.
وحذر المكتب من أن المخيمات في الحسكة والملاجئ الجماعية في الرقة تواجه نقصًا بنسبة 100% في تغطية وقود التدفئة، حيث انتهى الدعم السابق للوقود في كانون الأول 2025.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن شركاءه في المجال الإنساني تمكنوا من الوصول إلى 10,845 نازحًا في المخيمات المتضررة من العواصف الثلجية الكثيفة، وقدموا لهم مواد غير غذائية شتوية ومواقد ووقود. ومع ذلك، لم يتم الوصول إلا إلى أربعة مواقع فقط من أصل 86 موقعًا للنازحين لإعادة تأهيل الطرق بشكل طارئ، وذلك بسبب قيود التمويل والوصول.
وتشمل الأولويات الفورية، بحسب أوتشا، توفير حلول تدفئة آمنة، وإصلاح الملاجئ في حالات الطوارئ، وتوزيع المواد غير الغذائية الشتوية، وإزالة الثلوج من الطرق لاستعادة الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة. وحذر المكتب من أن عدم توسيع نطاق المساعدة بسرعة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. كما أشار إلى الحاجة الماسة لـ 112 مليون دولار لتقديم مساعدات شتوية منقذة للحياة، إلا أنه لم يتم تلقي سوى 29 مليون دولار، مما يترك فجوة تمويلية بنسبة 74%.
تتواصل معاناة السكان في مخيمات الشمال السوري، وسط انخفاض درجات الحرارة وتجمع الثلوج داخل تلك المخيمات. ورغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السوري السابق، ما زال حلم العودة لكثير من أهالي المخيمات إلى منازلهم بعيد المنال، حيث فقد معظمهم كل شيء، فمنازلهم دمرت، والحياة الطبيعية لم تعد ممكنة.
وفي تصريح سابق لعنب بلدي، طالب الناشط المدني يوسف جدعان، بضرورة تأمين الدعم العاجل للمخيمات وإعادة تفعيل برامج الدعم الإغاثي بشكل منتظم لضمان وصول المواد الأساسية خلال فصل الشتاء. وأكد جدعان على أهمية الشراكة بين السكان المحليين والمنظمات الإنسانية لتأمين مخازن صغيرة داخل المخيمات وتنظيم عمليات توزيع سريعة لوسائل التدفئة أثناء المنخفضات الجوية، لضمان وصول الدعم لكل عائلة بشكل منصف وتخفيف الضغط اليومي عليهم في مواجهة البرد والثلوج.
من جهته، أوضح مدير البرامج في فريق “ملهم التطوعي”، براء بابولي، لعنب بلدي، أن الفريق حاضر في المخيمات هذا الشتاء لتوزيع الحطب ومواد التدفئة. وأشار إلى أن الفريق يدير منذ ثلاث سنوات حملة باسم “خيرك دفا”، التي تعمل بشكل مباشر لتغطية احتياجات الأهالي خلال موسم البرد. تشمل الحملة توزيع البطانيات والحطب والفحم والمازوت، وكل ما يمكن استخدامه لتوفير الدفء، بهدف تخفيف معاناة سكان المخيمات في مواجهة الشتاء القاسي. وذكر بابولي أن عمليات توزيع مواد التدفئة مستمرة في عدة مناطق من شمال سوريا، شملت حتى الآن خربة الجوز في إدلب، وقرية ماير في حلب، ومخيم الأرامل في أعزاز بريف حلب الشمالي، ومخيم الدانا في ريف حلب الغربي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي