تسوية "محمد حمشو" المثيرة للجدل: طي صفحة الماضي بتسامح "مدفوع الثمن" ومعايير غامضة


هذا الخبر بعنوان "تسوية محمد حمشو وطيّ صفحة الماضي دون حساب .. تسامح مدفوع الثمن" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رجل الأعمال السوري محمد حمشو عن توقيعه اتفاقاً شاملاً مع الحكومة السورية، يهدف إلى طيّ صفحة الماضي دون الحاجة للدخول في أي سجالات أو نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة. وقد تم هذا الإعلان من دمشق.
وأفاد حمشو بأن الاتفاق جرى وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة لتنظيم وتثبيت وضعه القانوني. إلا أنه لم يكشف عن الإطار القانوني المحدد الذي اعتمدته الحكومة السورية في هذا الاتفاق، أو المعايير التي استندت إليها لطيّ صفحة الماضي. وقد أثار هذا الاتفاق انتقادات واسعة، نظراً لتاريخ حمشو المعروف بدوره الاقتصادي الداعم للنظام السابق، واعتباره أحد أركانه الاقتصادية. ويأتي هذا الاتفاق تتويجاً لمسار بدأ منذ الأشهر الأولى بعد سقوط النظام، حيث كانت تحقيقات صحفية قد كشفت عن عودة حمشو إلى دمشق بشكل غير معلن في وقت سابق.
وفي سياق متصل، كان أبناء حمشو قد ظهروا في حفل إطلاق صندوق التنمية السوري، حيث شاركوا بتقديم تعهدات للتبرع لصالح الصندوق.
وعلى صعيد "التسامح مدفوع الثمن"، أعرب رجل الأعمال محمد حمشو عن شكره للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مثنياً على سياسته الحكيمة التي اعتمدها في طيّ صفحة الماضي، على حد تعبيره.
في المقابل، تساءل ناشطون عن المعيار الذي استند إليه في طيّ صفحة الماضي، مؤكدين أنه لا يبدو واضحاً. وأشاروا إلى أن هذا الاتفاق يبرز في وقت تنتشر فيه حالات انتقامية واسعة، تتضمن اتهامات مختلفة مثل "فلول" أو التبعية لقسد أو لفصائل السويداء، مما أدى إلى دفع مدنيين أبرياء ثمن حملات ثأرية وانتقامية، وراح ضحيتها عائلات بأكملها. ويأتي اتفاق التسامح مع حمشو وسط أحاديث عن تقديمه حصة من ثروته مقابل هذه "التسوية".
وتُظهر الصورة المرفقة حمشو أثناء توقيعه الاتفاق إلى جانب شخص آخر يمثل الحكومة السورية، لم يتم الإعلان عن هويته أو منصبه. كما لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو المعايير التي استند إليها، مما يمنع اعتباره مثالاً يمكن البناء عليه في حالات مماثلة مستقبلاً.
انقسمت الآراء حول تسوية حمشو؛ فمنهم من اعتبرها تسامحاً انتقائياً يرتبط بمعيار "ثمن التسوية" المدفوع. بينما رآها آخرون خطوة إيجابية من شأنها تعزيز التفاهم مع رجال الأعمال ضمن سياسة حكومية تهدف إلى استيعابهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة