ورشة عمل في دمشق تعزز تفتيش العمل والسلامة المهنية وحماية الطفل وتدشن استئناف التعاون العربي


هذا الخبر بعنوان "ورشة تدريبية بدمشق حول تفتيش العمل والسلامة المهنية وحماية الطفل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّم الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، دورة تدريبية مكثفة في دمشق تحت عنوان: “تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سوريا”. تهدف هذه الدورة، التي استمرت ليومين في مبنى الاتحاد العام بمشاركة نقابيين وخبراء، إلى رفع كفاءة الكوادر العمالية وتطوير بيئة العمل في البلاد. كما تسعى إلى تبادل الخبرات، وتطوير القدرات، ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير العربية والدولية، بالإضافة إلى تطوير منظومة تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، ومكافحة ظاهرة عمالة الأطفال.
في كلمة لها خلال الافتتاح، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، أن هذه الدورة تمثل خطوة محورية لاستئناف التعاون العربي بعد سنوات من الانقطاع. وأكدت أن الدورة تجسد عودة المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية في دمشق، التابع للمنظمة، لممارسة دوره في رفد سوق العمل بالخبرات والمعارف الضرورية. وكشفت قبوات عن جهود الوزارة لدعم مسار التعافي والبناء من خلال إطلاق خطة وطنية للتشغيل، مع التركيز على حماية حقوق العمل، وتمكين المرأة وذوي الإعاقة، وحماية الأطفال من العمالة، فضلاً عن إعادة تفعيل جهاز تفتيش العمل وتدريب المفتشين ونشر الوعي بقوانين العمل وحقوق العمال.
وشددت الوزيرة قبوات على أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الحوار بين أصحاب العمل والعمال، إلى جانب تعزيز التعاون مع غرف الصناعة والتجارة والاتحاد العام لنقابات العمال، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يتطلب مشاركة مستمرة من جميع الأطراف المعنية.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، فواز الأحمد، في كلمته أن إدراج حق الصحة والسلامة المهنية ضمن الحقوق الأساسية للعمل يضع سوريا أمام مسؤولية مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المعايير الدولية. وشدد على ضرورة مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال عبر تمكين الأسر اقتصادياً واجتماعياً، وإطلاق حملات توعية، وتعديل قوانين العمل.
وفي سياق متصل، أكد مدير عام منظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، أن هذه الدورة تمثل أول نشاط رسمي للمنظمة في سوريا منذ خمسة عشر عاماً، وتشكل عودة للشراكة الفاعلة معها، مما يعكس مكانتها المحورية في العمل العربي المشترك. وأشار إلى أن مستقبل العمل في سوريا الجديدة لن يُبنى إلا بتكامل الحكومة وأصحاب العمل والعمال عبر حوار اجتماعي مسؤول يوازن بين حماية العمال وتعزيز الإنتاجية.
بدوره، بيّن رئيس غرفة صناعة دمشق، أيمن مولوي، أن قضية عمالة الأطفال باتت من أبرز التحديات الإنسانية في سوريا، حيث برزت جراء ممارسات النظام البائد، ما اضطر ملايين الأطفال لترك مقاعد الدراسة والانخراط في أعمال شاقة، وهو ما يشكل انتهاكاً صريحاً لحقوقهم ويهدد مستقبل الوطن.
دعا المشاركون في الدورة إلى ضرورة تطوير منظومة التفتيش في ظل التحول الرقمي، بما يواكب التشريعات الوطنية والمعايير العربية والدولية في مجالات التفتيش والصحة والسلامة المهنية، والتعريف بها، وربطها بالواقع الوطني، وتعزيز دور أطراف الإنتاج الثلاثة “الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال” في مكافحة عمل الأطفال، وتوسيع الحوار الاجتماعي لضمان بيئة عمل آمنة وعادلة.
تخلل الدورة عرض فيلم عن التطور الذي شهده الاتحاد العام لنقابات العمال بعد التحرير، حيث كان سابقاً ينفذ أجندة النظام البائد التي تتوافق مع مصالحه، واليوم أصبح منبراً بعد التحرير لحماية حقوق العمال.
يُذكر أن منظمة العمل العربية هي أول منظمة عربية متخصصة تُعنى بشؤون العمل والعمال، تأسست عام 1965 وتعمل في إطار جامعة الدول العربية، ومقرها الرئيس في مصر، وتضم في عضويتها 21 دولة عربية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي