اتفاق أمني سوري إسرائيلي برعاية أميركية في باريس: دمشق تلتزم الصمت وصحافة الاحتلال تكشف تفاصيل شائكة


هذا الخبر بعنوان "اتفاق أمني سوري إسرائيلي في باريس… ودمشق تلتزم الصمت" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الحكومة السورية التزام الصمت منذ إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل في باريس. لم تقم وكالة الأنباء الرسمية سانا بنشر البيان أو أي تأكيد أو نفي له. في المقابل، تجاوزت الخارجية السورية خبر البيان، وأعلنت عن استقبال وزير الخارجية أسعد الشيباني لوفد ألماني.
جرى الاتفاق في باريس، تحت رعاية أميركية ومشاركة تركية، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات السورية حسين السلامة، من جهة، وسكرتير رئيس الوزراء الإسرائيلي والمرشح لرئاسة الموساد رومان جوفمان وسفير الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية يحيئيل (مايكل) ليتر، اللذين مثلا وفد الاحتلال.
ينص الاتفاق، الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية ونشرته سفارة واشنطن في سوريا، على أن الطرفين السوري والإسرائيلي توصلا إلى آلية تنسيق مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، وتوفير فرص تجارية، وكل ذلك تحت إشراف الولايات المتحدة.
أكد البيان الثلاثي الصادر عن دمشق وتل أبيب وواشنطن أن هذا البيان المشترك يعكس روح الاجتماع الذي عُقد، وعزم الأطراف على فتح صفحة جديدة في علاقاتهم لما فيه خير الأجيال القادمة. كما التزم الطرفان السوري والإسرائيلي بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة للبلدين.
من جانبها، لم تنشر وزارة الخارجية السورية البيان الثلاثي عبر معرفاتها الرسمية، واقتصرت منشوراتها على لقاءات الوزير أسعد الشيباني مع وزير خارجية فرنسا، التي استضافت المباحثات، ووزير خارجية تركيا الذي حضر إلى فرنسا والتقى الشيباني بالتزامن مع المباحثات. ورغم عدم مشاركة تركيا وفرنسا في البيان الثلاثي، إلا أنهما لعبتا دوراً بارزاً في المباحثات وفقاً لما ذكرته المصادر الصحفية الفرنسية.
كما لم تنشر وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا أي خبر عن الاتفاق بين دمشق وتل أبيب، واقتصرت على خبر سابق للمباحثات في باريس أعلنت فيه نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية عقد هذه المباحثات. وحدها صحيفة الثورة الحكومية السورية نشرت تقريراً عن الاتفاق جمعته من مصادر مفتوحة دون أي تعليق رسمي سوري حوله.
أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحوار مع سوريا جاء في إطار رؤية الرئيس الأميركي ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن إسرائيل أكدت على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها، مشيراً إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وإسرائيل بما يعود بالنفع على الطرفين.
حظي الخبر باهتمام واسع في الصحافة الإسرائيلية، حيث تحدثت صحيفة ينيت عن وجود ملفات كثيرة شائكة، منها اشتراط تل أبيب خروج القوات التركية من سوريا. وبحسب الصحيفة، إذا سمح الرئيس السوري أحمد الشرع للأتراك بنشر طائرات ورادارات داخل بلاده، فسيحوّل ذلك سوريا إلى قاعدة أمامية لأنقرة، وقد يشكل مشكلة خطيرة لإسرائيل. كما أشارت الصحيفة إلى تفاصيل يتم التفاوض حولها، منها نزع السلاح الثقيل من جنوب سوريا وصولاً لحدود العاصمة السورية دمشق، واصفة إياه بأنه مطلب إسرائيلي يكاد يكون مستحيلاً قبوله من الحكومة السورية. بينما وصفت القناة 12 الإسرائيلية الاتفاق بأنه مهم لأن واشنطن تمارس ضغوطاً على دمشق وتل أبيب من أجل تطبيع العلاقات بينهما.
من جانبه، قال الصحفي الإسرائيلي أميت سيجال إنه يجري مناقشة جديدة للتعاون الاقتصادي مع سوريا، ويبدو أنها تضمن منطقة اقتصادية مشتركة مترامية الأطراف على طول الشريط المنزوع السلاح الحالي، تشمل مشاريع طاقة ومصانع أدوية، والأهم من ذلك كله، منتجع تزلج. وأضاف أن إدارة ترامب والحكومة السورية تسعيان إلى شيء أكثر حميمية، وأنه بحسب المقترح الأمريكي السوري، ستضم المنطقة محطة طاقة رياح، وخط أنابيب نفط خام، ومراكز بيانات، ومنشآت صيدلانية، وستظل المنطقة منزوعة السلاح.
يقدم هذا المخطط الكثير لسوريا: نمو في الناتج المحلي الإجمالي يُقدر بنحو 4 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 20% عن الناتج الحالي، إلى جانب زيادة في قدرة توليد الطاقة بمقدار 800 ميغاواط، وتوفير 15 ألف وظيفة جديدة، وخفض الاعتماد على الأدوية بنسبة 40%. أما إسرائيل، فتتاح لها فرصة تحويل منطقة عازلة قاحلة إلى "ممر اقتصادي حيوي"، مع الاستفادة من "خفض الإنفاق العسكري" لحماية حدودها الشمالية.
وتابع سيجال أنه حسب ما رأى، لا تتضمن أي من مسودات الوثائق شرطاً رسمياً للسلام في الخطة، مما قد يزيد من احتمالية السلام، لكنه ليس مضموناً بأي حال من الأحوال. وختم بالقول إنه بغض النظر عن السلام في الشرق الأوسط، فإنها صفقة رابحة، فالازدهار الاقتصادي مرحب به دائماً، والمنطقة منزوعة السلاح ذات الأسلاك الشائكة الأقل ومصاعد التزلج الأكثر تبدو رائعة. ففي نهاية المطاف، عندما وسعت إسرائيل وجودها في المنطقة منزوعة السلاح عقب سقوط نظام الأسد، مازح الكثير من الإسرائيليين – بنصف جدية – بشأن فرص التزلج الجديدة.
بعد ساعات من اتفاق التنسيق الأمني بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، توغلت قوة عسكرية صباح اليوم الأربعاء في قريتي الزرانية وصيدات الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي. بينما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس بهدم مشفى الجولان القديم في مدينة القنيطرة السورية المحررة من الاحتلال الإسرائيلي عام 1973. وقالت سانا إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات، وتجريف الأراضي الزراعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة