خبير اقتصادي يحذر من تداعيات استبدال العملة: مخاطر ارتفاع الطلب على الدولار وارتباك الأسواق


هذا الخبر بعنوان "خبير اقتصادي يحذّر: عقبات استبدال العملة قد تشعل الطلب على الدولار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الخبير الاقتصادي في القطاع المالي، قاسم زيتون، من مجموعة عقبات محتملة قد تواجه عملية استبدال العملة في سوريا، والتي تشهد تحديات متزايدة وتثير قلقاً اقتصادياً. وأشار زيتون إلى الضغط الكبير الذي تتعرض له مراكز الاستبدال وصعوبة تلبية كامل الطلب، مما قد ينعكس سلباً على سوق الصرف.
وأوضح زيتون أن هذه التحديات قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الطلب على الدولار، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من المصرف المركزي للحد من تداعياته. ولفت إلى أن صعوبة استبدال الكميات المطلوبة بالكامل قد تدفع بعض الأفراد إلى تحويل أموالهم إلى الدولار، مما يرفع الطلب عليه ويؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف على المدى القصير. ودعا المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمعالجة هذه الإشكالية وتخفيف الضغط عن مراكز الاستبدال، لتجنب أي ارتباك في الحسابات.
تطرق زيتون إلى مخاوف مشروعة تتعلق باحتمال حدوث ارتباك في طريقة احتساب قيمة العملة الجديدة مقارنة بالقديمة. وحذر من أن هذا الارتباك قد يسفر عن ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، خاصة في الأسواق التي تجد صعوبة في التكيف السريع مع التغيير النقدي.
شدد الدكتور زيتون على أهمية اتخاذ المصرف المركزي لعدة خطوات جوهرية لمواكبة عملية استبدال العملة وتجاوز التحديات المصاحبة لها. وأبرز هذه الخطوات:
وفي حديثه لصحيفة «الوطن»، أوضح زيتون أن تغيير العملة السورية لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية فرضتها عوامل اقتصادية استراتيجية. وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي لمعالجة سببين رئيسيين:
لم يغفل زيتون الإشارة إلى الأبعاد الرمزية لتغيير العملة، حيث يتيح هذا الإجراء التخلص من الرموز والصور المرتبطة بالنظام السابق. واعتبر أن التصميم الجديد للعملة سيكون بمثابة تعبير عن «سوريا الجديدة» وخطوة مهمة نحو طي صفحة الماضي.
وفيما يتعلق بتأثير تغيير العملة على قيمتها، أكد الدكتور زيتون أن هذا التغيير، من حيث المبدأ، لا يؤثر على القيمة الفعلية للعملة. ومع ذلك، أشار إلى أن الحالة السورية قد تشهد أثراً إيجابياً ملحوظاً، وذلك نتيجة لعودة الكتلة النقدية إلى المصارف وتمكين المصرف المركزي من إدارة المعروض النقدي بفاعلية أكبر. وتوقع أن ينعكس ذلك على تحسن في سعر الصرف وتعزيز ثقة المواطنين بالعملة الوطنية.
واختتم زيتون حديثه بالتأكيد على أن تغيير العملة السورية يتجاوز كونه مجرد إجراء مالي ليصبح خطوة استراتيجية محورية. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة السيطرة على الكتلة النقدية، وتحسين التبادل التجاري اليومي، وتعزيز ثقة المواطنين بالعملة الوطنية. وشدد على أنه في حال تم تنفيذ هذه العملية بشكل منظم ومدروس، فإنها قد تمثل دفعة قوية نحو استقرار الاقتصاد السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد