رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع يوضح: تسويات رجال الأعمال آلية لاسترداد المال العام وإعادة إدماجه اقتصادياً


هذا الخبر بعنوان "رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع لـ سانا: تسويات رجال الأعمال مقاصة لاسترداد المال العام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أكد المهندس باسل السويدان، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، أن التسويات المبرمة مع عدد من رجال الأعمال، ومنها تسوية رجل الأعمال محمد حمشو، تندرج ضمن مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع. وأوضح السويدان في تصريح لوكالة سانا أن هذه التسويات تُعد تسوية اقتصادية قائمة على المقاصة.
وبيّن السويدان أن الهدف من هذه التسوية الاقتصادية هو استرداد المال العام وإعادته إلى الدولة السورية عبر مسار قانوني ومؤسسي منضبط، مع العمل على إعادة إدماج الأموال والأعمال الناتجة عن الكسب غير المشروع في الدورة الاقتصادية النظامية.
ولفت السويدان إلى أن تسوية محمد حمشو ليست حالة فردية أو استثنائية، بل هي واحدة من عشرات التسويات التي تُنجز تباعاً ضمن هذا المسار. وتنتهي جميع هذه التسويات بإقرار طوعي من قبل رجال الأعمال المعنيين، يقضي بتسليم جزء كبير من أموالهم وأصولهم إلى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ليتم تحويلها قانوناً إلى الدولة السورية، وتوجيهها لاحقاً لدعم الاستقرار الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والتنمية المستدامة.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن أهمية هذه التسويات تكمن في كونها تشكل آلية عملية لاسترداد المال العام، من خلال مقاصة مالية واضحة تنهي الذمم المرتبطة بالكسب غير المشروع. كما تسهم هذه الآلية في تفكيك اقتصاد الظل وإغلاق مسارات الكسب غير المشروع التي ارتبطت سابقاً بتداخل المال مع النفوذ والسلطة.
وأضاف السويدان أن أهمية هذه التسويات تتجلى أيضاً في أنها تتيح تصحيح المسار الاقتصادي، وإعادة توجيه رأس المال نحو نشاط اقتصادي مشروع، تحت إشراف الدولة ووفق ضوابط مؤسسية محددة.
وفي رسالة موجهة لبقية رجال الأعمال، أكد السويدان أن باب الإفصاح الطوعي والتسوية الاقتصادية القائمة على المقاصة مفتوح أمام كل من يرغب في معالجة أوضاعه المالية بصورة قانونية ومسؤولة، والمساهمة في طي صفحة الماضي، والانخراط في مرحلة جديدة قائمة على الشفافية والالتزام وسيادة القانون.
وشدد رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع على أن مدة برنامج الإفصاح الطوعي محددة بستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، وهي مهلة نهائية أُقرت لإتاحة الفرصة الكاملة أمام المعنيين لتسوية أوضاعهم المالية بصورة طوعية ومنضبطة. وأكد أنه بعد انقضاء هذه المهلة، سيتم اتخاذ إجراءات قانونية احترازية وفق القوانين النافذة، تطال كامل الثروات والأصول العائدة لكل من تهرّب من هذا الاستحقاق، وذلك بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق الدولة.
واختتم السويدان حديثه بالتأكيد على أن مبادرة الإفصاح الطوعي ليست إجراءً شكلياً أو استثنائياً، بل هي خيار وطني واقعي يقوم على تسوية اقتصادية قائمة على المقاصة، ويوازن بين استرداد المال العام وتعزيز السلم الأهلي وبناء اقتصاد مستقر ومنتج، داعياً جميع رجال الأعمال المعنيين إلى اغتنام هذه الفرصة ضمن الإطار الزمني المحدد.
وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع قد أعلنت في وقت سابق اليوم عن إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال محمد حمشو، وذلك في إطار برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته حديثاً، بهدف تحقيق العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يشتبه في اكتسابهم للحسابات والمصالح من قربهم من النظام البائد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد