خبيرة اقتصادية تكشف أسباب تذبذب الليرة السورية وتأثيرها على القوة الشرائية


هذا الخبر بعنوان "ما هي أسباب عدم استقرار الليرة ولاسيما بعد طرح العملة الجديدة في الأسواق؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سعر صرف الليرة السورية تذبذباً واضحاً خلال الأيام القليلة الماضية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بعد فترة استقرار قاربت الشهر. من المتوقع أن يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة كبيرة في الأسعار، وبالتالي انخفاض القوة الشرائية للمواطنين. تتساءل ميليا اسبر عن أسباب هذا التذبذب وعدم استقرار الليرة، خاصة بعد طرح العملة الجديدة في الأسواق.
في هذا السياق، أوضحت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة شمس محمد صالح، في تصريح لـ"الحرية"، أن الليرة السورية، التي تُعد جزءاً حيوياً من الاقتصاد الوطني، قد تأثرت بشكل حاد منذ بداية الحرب في عام 2011. وعزت الدكتورة صالح هذا التدهور إلى الأزمات السياسية المتعددة، بالإضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والفساد المحلي. وأشارت إلى أن الليرة كانت تحافظ على استقرار نسبي قبل ذلك الوقت، لكن التغيرات السلبية التي ضربت الاقتصاد الوطني أدت إلى تدهور كبير في قيمتها.
ذكرت الدكتورة صالح أن الليرة شهدت انهياراً متكرراً، حيث تتأثر قيمتها بعدة عوامل رئيسية، منها عدم استقرار النظام السياسي وتراجع الإنتاج المحلي. وقد ساهم هذان العاملان بشكل كبير في تفاقم الأزمة الاقتصادية. وكمثال على ذلك، دفع تراجع القوة الشرائية لأفراد المجتمع العديد منهم للبحث عن بدائل مثل الدولار الأمريكي، مما زاد من مضاربات السوق السوداء وأدى إلى تفاقم حدة الأزمات المالية.
ترى الخبيرة الاقتصادية أن قوة الليرة السورية أو ضعفها تعكس مدى قدرة البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية. ونوهت بأن تدهور قيمة الليرة السورية يشكل تهديداً مباشراً لمستويات المعيشة، حيث يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ويزيد الأعباء على الأسر، مما يؤثر سلباً على قدرتها الشرائية.
أكدت الدكتورة صالح أن استقرار الليرة يسهم في شعور المواطنين بالأمان في استثماراتهم، مما يحفز النشاط الاقتصادي ويزيد من فرص العمل. كما أن الاستثمار المحلي والأجنبي يعتمدان بشكل كبير على ثقة المستثمرين في الاستقرار المالي. وفي حالة تدهور العملة، قد ينخفض تدفق الاستثمارات، الأمر الذي يؤدي إلى بطء النمو الاقتصادي وزيادة معدلات البطالة. وأضافت أن استقرار العملة الوطنية يُعد من العوامل الأساسية التي تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، حيث يرتبط استقرارها بسياسة حكومية مستقرة تتحكم بالقرار الاقتصادي وتدعم الليرة في وجه القطع الأجنبي، فضلاً عن دعم قطاع الإنتاج والتصدير ليشعر المواطن بتحسن اقتصادي ملموس. (اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد