تصاعد العنف في حلب يستدعي دعوات دولية لحماية المدنيين والحوار


هذا الخبر بعنوان "مواقف دولية تدعو إلى التهدئة في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت منظمة "العفو الدولية" كلاً من الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى الالتزام بتعهداتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. وأفادت المنظمة عبر صفحتها على "فيسبوك" يوم الأربعاء، 7 من كانون الثاني، بأن المخاوف تتزايد من تصاعد العنف بعد ثلاثة أيام من الأعمال العدائية بين الطرفين. كما أشارت إلى تقارير تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في مدينة حلب واستمرار نزوح الأهالي.
وطالبت "العفو الدولية" الطرفين بوقف فوري للهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، والامتناع عن استخدام الأسلحة التي لا تميّز بين المدنيين والعسكريين بطبيعتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تأخير. وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ الطرفين جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل المرور الآمن والطوعي ودون عوائق للفارين من العنف، بعيدًا عن أي أذى أو عرقلة أو تخويف.
من جانبها، أعربت المبعوثة البريطانية إلى سوريا، آنا سنو، عن قلقها البالغ إزاء الاشتباكات الدائرة في حلب، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين ونزوحهم، مؤكدة أن "استقرار سوريا أمر في غاية الأهمية". وأشارت إلى أن المملكة المتحدة تدعو إلى وقف فوري للتصعيد والحوار وحماية المدنيين، وتواصل مراقبة الوضع عن كثب.
وفي السياق ذاته، صرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن الأمين العام يعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين في حلب.
وفي تطور آخر، أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استمرار التعاون والتنسيق لدعم الحكومة السورية وجهودها الرامية إلى "إعادة بناء بلدها وحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها". جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الطرفين بحثا فيه عددًا من القضايا الثنائية وتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية وسوريا. إلا أن البيانات الصادرة عقب الاتصال لم تشر تحديدًا إلى ما يحدث في حلب.
وفي دعوة لاعتماد نهج الحوار، حث الزعيم الكردي مسعود بارزاني الحكومة السورية على "عدم تحويل خلاف سياسي إلى نزاع قومي، وعدم السماح بأن يواجه المواطنون الكرد في حلب الضغوط والقمع والتهجير من أرض الآباء والأجداد"، وفقًا لما نقلته عنه وكالة "رووداو" الكردية. وطالب بارزاني الأطراف الكردية، ولا سيما "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، "ببذل كل ما في وسعها من أجل وقف القتال والاشتباكات، ومنع إراقة المزيد من الدماء، وأن يعمل الطرفان بجدّية من أجل اعتماد نهج الحوار والتفاوض لحلّ المشكلات".
وأوضح الزعيم الكردي أن وجود خلاف سياسي "لا يمكن أن يكون سببًا في تعريض حياة المدنيين للخطر أو وقوع تطهير عرقي ضد الشعب الكردي"، محذرًا من أن التطهير العرقي "يعد جريمة ضد الإنسانية وتترتب عليها نتائج خطيرة لا يُحمَد عُقباها". وأضاف بارزاني أن التغيرات السياسية في سوريا "شكلت فرصةً جيدة لإيجاد خارطة حل مناسبة تضمن مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سوريا ومعالجة جميع القضايا الخلافية". وأشار إلى "جهود دؤوبة" بذلها مع جميع الأطراف، "إيمانًا بضرورة حل كل الخلافات والمشكلات عبر الحوار وبالطرق السلمية".
ونوه بارزاني إلى أن الأوضاع الخطيرة وما يدور حاليًا من قتال وعنف في مدينة حلب "يثير قلقًا بالغًا ويشكل خطرًا على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، وسط وجود تهديدات بارتكاب تطهير عرقي ضد الكرد في تلك المنطقة".
تأتي هذه التصريحات الدولية في ظل تجدد الاشتباكات في مدينة حلب بعد انتهاء المهلة التي منحها الجيش السوري، مما أدى إلى خروج واسع للأهالي من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا. وتركزت المواجهات بشكل رئيسي عند محيط دوار الشيحان والشيخ مقصود والأشرفية، حيث استمرت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة مع سقوط عدة قذائف في المنطقة.
وذكر مصدر عسكري لـ"عنب بلدي" أن القوات الحكومية ستتابع عملياتها العسكرية بعد انتهاء المهلة، مؤكدًا استمرار التحركات الميدانية وفقًا لما هو مخطط له. وأشار مراسل "عنب بلدي" في حلب إلى أن جميع الطرق المؤدية إلى حي الأشرفية قُطعت بشكل كامل، وتشمل جسر تشرين، وطريق جامع الرحمن، ودوار الشيحان، ومحطة بغداد.
يُذكر أن قوات أمنية تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" كانت تسيطر على الشيخ مقصود والأشرفية، بينما تسيطر القوات الحكومية على كامل مدينة حلب. وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع عدد الضحايا في حلب وعزل العمليات العسكرية لحي "الشيخ مقصود".
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة