ألمانيا تطلق خطة "هجوم الترحيل 2026" وترحل مداناً سورياً في خطوة نادرة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تبدأ تنفيذ خطة لترحيل أصحاب سوابق سوريين من البلاد" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية عن قيام السلطات الألمانية، يوم الأربعاء الماضي، بترحيل مواطن سوري مدان بجرائم جنائية إلى سوريا. تُعد هذه العملية من أندر حالات الترحيل التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011. ووفقاً للتقرير، فإن الشخص المرحَّل هو السوري مازن أ.، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي كان يقضي عدة عقوبات بالسجن في ولاية ساكسونيا-أنهالت.
شملت هذه العقوبات ست سنوات وأربعة أشهر بتهمة تهريب المخدرات، بالإضافة إلى عشرة أشهر بتهمة الاعتداء. وأكدت "بيلد" أن عملية الترحيل تمت على متن رحلة جوية مجدولة من إسطنبول إلى دمشق، برفقة عناصر من الشرطة الفيدرالية الألمانية، حيث نُقل مازن أ. مباشرة من مركز الاحتجاز إلى المطار.
تزامنت عملية الترحيل هذه مع اجتماع سياسي مغلق عُقد في دير سيون بولاية بافاريا العليا. ضم الاجتماع قيادات بارزة من حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، بمن فيهم وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت، ومفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر. وخلال هذا اللقاء، ناقشت الكتلة البرلمانية للحزب خطة أُطلق عليها اسم "هجوم الترحيل 2026"، والتي تهدف إلى توسيع نطاق ترحيل السوريين، خاصة أولئك المدانين بارتكاب جرائم.
ونقلت صحيفة "بيلد" عن متحدث رسمي باسم وزارة الداخلية الاتحادية تأكيده أن عملية الترحيل الأخيرة تندرج ضمن سياسة حكومية واضحة تستهدف مرتكبي الجرائم الخطيرة، مشدداً على أن المرحَّل لديه "إدانات متعددة بجرائم عنف ومخدرات".
وفي تصريحات لصحيفة "بيلد"، أكد وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت أن ألمانيا "ستستمر في ترحيل المجرمين، بما في ذلك إلى سوريا وأفغانستان". وأضاف دوبريندت أن "من يرتكب جرائم جسيمة داخل البلاد لا يمكنه المطالبة بالبقاء فيها"، مشيراً إلى أن هذه السياسة تُنفذ "بصورة مستمرة".
وأفادت "بيلد" بأن هذه العملية تأتي ضمن اتفاقيات تم التوصل إليها في أواخر عام 2025 بين ألمانيا والسلطات السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع. تتيح هذه الاتفاقيات ترحيل المجرمين والأشخاص المصنفين كتهديدات أمنية بشكل منتظم. ويُعتبر المرحَّل الأخير هو الشخص الثاني فقط الذي يُعاد إلى سوريا منذ بداية الحرب، مما يبرز الطبيعة الاستثنائية لهذه الخطوة.
على الرغم من هذه الإجراءات، يطالب حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي بتطبيق تدابير أكثر صرامة، تتضمن: زيادة عدد عمليات الترحيل، إنشاء مراكز مغادرة على مستوى ألمانيا، تخصيص محطة ترحيل خاصة في مطار ميونيخ، خفض المزايا الاجتماعية للمطلوب منهم مغادرة البلاد إلى الحد الأدنى الدستوري، وإنشاء مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء المرفوضين، في دول إفريقية مثل أوغندا.
تأتي هذه التطورات في خضم جدل سياسي ومجتمعي واسع النطاق داخل ألمانيا حول سياسات اللجوء والهجرة، حيث تتضارب الآراء بين مؤيدي تشديد الإجراءات لدواعٍ أمنية، ومحذرين من تعميم الترحيل ليشمل فئات واسعة من اللاجئين.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد