غرفة تجارة دمشق تطلق حواراً وطنياً لإنعاش الاقتصاد السوري وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص


هذا الخبر بعنوان "غرفة تجارة دمشق تناقش مسارات تعافي الاقتصاد السوري وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى استشراف مستقبل الاقتصاد الوطني، نظّمت غرفة تجارة دمشق ندوة اقتصادية حوارية معمقة، ناقشت خلالها واقع الاقتصاد السوري الراهن والتحديات الجسيمة التي تواجهه، إلى جانب استعراض آفاق تطوير البيئة الاستثمارية ودعم مسارات التنمية الشاملة. شهدت الندوة، التي أوردتها شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net، مشاركة واسعة من نخبة من الفعاليات الاقتصادية والأكاديمية، بالإضافة إلى حضور لافت من الصناعيين والتجار والخبراء الاقتصاديين.
تركز النقاش بشكل أساسي على الدور المحوري الذي تلعبه الدولة والقطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، وأُبرزت أهمية الغرف التجارية والصناعية كشركاء فاعلين وأساسيين في رسم ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة وبناء اقتصاد وطني أكثر تماسكاً وقدرة على الصمود.
استعرض الباحث والأكاديمي في قسم الاقتصاد والتنمية بجامعة دمشق، الدكتور معروف الخلف، رؤيته الشاملة لمستقبل الاقتصاد السوري بحلول عام 2026. وأكد الدكتور الخلف على أن الاندماج الفاعل في الاقتصاد العالمي يمثل خطوة جوهرية وأساسية لتحسين الواقع الاقتصادي، وذلك على الرغم من التحديات المعقدة المرتبطة بتحليل مؤشرات عدد من القطاعات الحيوية.
وأشار الخلف إلى وجود تحسن نسبي في بعض الجوانب الاقتصادية، موضحاً أن سوريا تمر حالياً بمرحلتين أساسيتين هما الإنعاش الاقتصادي والتعافي الاقتصادي. وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة انطلاقة جديدة نحو التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة تكامل أدوار القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور الغرف التجارية في نقل هموم التجار وتطلعاتهم، وبناء شراكات خارجية استراتيجية للاستفادة من التجارب الدولية الرائدة.
من جانبه، أكد نائب رئيس غرفة تجارة دمشق، غسان سكر، على الأهمية القصوى لتكاتف الجهود بين جميع العاملين في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية. وأوضح أن هذا التكاتف سيمكن الاقتصاد السوري من النهوض بقوة خلال المرحلة القادمة، بما يدعم جهود إعادة الاستثمار وإعادة الإعمار، ويسلط الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة والمتاحة.
بدوره، أوضح مدير غرفة تجارة دمشق، الدكتور عامر خربوطلي، أن هذه الندوة تمثل حراكاً اقتصادياً فاعلاً يهدف إلى تطوير الاقتصاد السوري. ويتحقق ذلك من خلال طرح عناوين ومحاور تسهم في الوصول إلى رؤية اقتصادية جديدة تلبي الاحتياجات المعيشية للمواطنين، وتدعم بشكل مباشر القطاعات الإنتاجية الرئيسية في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات.
وأضاف خربوطلي أن الرؤية المطروحة تسعى إلى تحقيق معدلات نمو أعلى وزيادة ملموسة في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك عبر استقراء دقيق لاحتياجات قطاع الأعمال، والخروج برؤية شاملة ومتكاملة للاقتصاد الوطني، بما ينعكس إيجاباً على مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جهته، أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، حرص الغرفة الدائم على تنظيم ندوة اقتصادية أسبوعية. وتهدف هذه الندوات إلى تعزيز التواصل الفعال والمباشر بين التجار والمهتمين بالشأن الاقتصادي من جهة، وبين القرارات والسياسات الاقتصادية الحكومية من جهة أخرى.
وأوضح الأشقر أن الندوة الحالية ناقشت بعمق واقع الاقتصاد السوري وتوجهاته المستقبلية، مع فتح باب الحوار والأسئلة لإيصال ملاحظات المشاركين ومقترحاتهم البناءة إلى أصحاب القرار المعنيين.
وفيما يتعلق بالقرار الأخير المتعلق بزيادة رسوم تسجيل الشركات، أشار الأشقر إلى أن تعديل القرار لاحقاً يعكس مرونة الدولة واستعدادها لتصحيح المسار عند الضرورة. ولفت إلى أن القرار المعدل يحمل إيجابيات مهمة، على الرغم من وجود بعض الملاحظات المتعلقة بتأثيره على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو تشجيع الأنشطة الاقتصادية على العمل ضمن الإطار القانوني وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.
بدوره، أشار نائب رئيس غرفة تجارة دمشق سابقاً، ونائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية، محمد الحلاق، إلى التحديات الاقتصادية والصناعية المتمثلة بارتفاع تكاليف التأسيس والإنتاج، ما أثر سلباً على القدرة التنافسية للصناعة المحلية.
وأكد الحلاق على الضرورة الملحة لتبسيط الإجراءات الإدارية والتشريعية، ولاسيما ما يتعلق بالمصادقات وتصديق الأوراق، إضافة إلى أهمية تحقيق الاستقرار التشريعي وتطوير القوانين بما يخفف الأعباء البيروقراطية ويضمن استمرارية الأعمال.
من جانبه، شدد عضو جمعية العلوم الاقتصادية، محمد بكر، على أن دور الغرف التجارية يجب أن يتجاوز مجرد المطالبة بالإعفاءات، ليصل إلى التأثير الفاعل في السياسة الاقتصادية العامة للدولة. ويتحقق ذلك عبر تنسيق الجهود وطرح الرؤى الاستراتيجية التي تخدم المصلحة العليا للاقتصاد الوطني.
وطالب بكر بمنح غرف التجارة دوراً أكبر وأكثر فاعلية على الصعيد الاستثماري، كونها الأقدر على فهم احتياجات السوق ومتطلباته، بما يسهم في دعم قطاعات وصناعات محددة وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة.
تجدر الإشارة إلى أن غرفة تجارة دمشق، التي تأسست عام 1830، تهدف إلى خدمة قطاع الأعمال من خلال تقديم الدعم والمعلومات والاستشارات، ومساعدة الشركات والتجار، وإيصال مطالبهم إلى الجهات الحكومية، إضافة إلى إعداد الدراسات والمقترحات المتعلقة بالتشريعات الاقتصادية وتعزيز العلاقات التجارية الخارجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد