استبدال العملة في سوريا: خبيران اقتصاديان يؤكدان على دور ضبط السيولة والشفافية لاستقرار الأسواق


هذا الخبر بعنوان "خبيران اقتصاديان: ضبط السيولة والشفافية مفتاح استقرار الأسواق خلال استبدال العملة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تلعب السياسات النقدية دوراً حاسماً في ضمان نجاح عملية استبدال العملة الجارية في سوريا، نظراً لتأثيرها المباشر على ضبط السيولة، تحقيق استقرار سعر الصرف، وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية. وفي هذا السياق، استعرض خبيران اقتصاديان مجموعة من الإجراءات والتدابير الأساسية التي يتوجب على البنوك والمصارف تبنيها لضمان استقرار الأسواق المالية وسلاسة التحويلات خلال فترة الاستبدال.
إصلاح اقتصادي ناجح:
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد كوسا، في تصريح لوكالة سانا، أن السياسة النقدية تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي مثمر. وأوضح أن استقرار السوق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتبني إجراءات متوازنة تهدف إلى ضبط حجم السيولة ومنع أي توسع مالي غير منضبط. كما أشار إلى ضرورة استخدام أدوات السياسة النقدية، مثل أسعار الفائدة، بحذر شديد لتحفيز الادخار بالليرة السورية الجديدة، وجذب السيولة نحو القطاع المصرفي، والحد من المضاربات المالية.
وشدد الدكتور كوسا على الأهمية القصوى للتنسيق الفعال بين البنوك والمصارف لضمان تطبيق السياسات النقدية بكفاءة، مع توجيه الائتمان لدعم الأنشطة الإنتاجية بدلاً من تلك التي لا تولد قيمة. وأشار إلى ضرورة الإدارة الحصيفة للاحتياطيات المالية واستخدامها لدعم استقرار سعر الصرف وتجنب التقلبات الحادة. كما أكد على أن الشفافية وبناء الثقة هما عاملان حاسمان لنجاح أي سياسة نقدية، ويتحقق ذلك من خلال الإعلان الواضح عن الأهداف المالية وإصدار بيانات دورية حول مستويات السيولة والأسعار.
فعالية السياسات النقدية:
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، مهند الزنبركجي، في تصريح مماثل، أن نجاح أي عملية لاستبدال العملة يرتبط بشكل مباشر بفعالية السياسات النقدية المتبعة من قبل البنوك والمصارف. وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استقرار سعر الصرف وتيسير التعاملات المالية بطريقة منظمة. وأضاف أن خصوصية الوضع السوري تفرض أهدافاً إضافية، منها تبسيط القيم الاسمية للعملة وإعادة تنظيم النظام المالي، مما يسهم في تسهيل المعاملات اليومية للمواطنين.
وأشار الزنبركجي إلى أن تطبيق سياسة نقدية صارمة يستلزم شفافية تامة، وذلك عبر الإعلان الواضح عن حجم السيولة الجديدة وآلية تغطيتها، مع الالتزام الصارم بعدم تمويل أي عجز مالي من خلال إصدار نقود جديدة. كما شدد على ضرورة توحيد سعر الصرف ومنع التعامل بالعملات الأجنبية خلال فترة الاستبدال، بهدف تجنب المضاربات وحماية العملة الوطنية الجديدة.
يُذكر أن عملية استبدال العملة قد بدأت في الأول من شهر كانون الثاني الجاري، ومن المقرر أن تستمر لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، حيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد