تصعيد عسكري شمالي حلب: قصف متبادل يستهدف أحياء سكنية ومستشفيات ويسفر عن ضحايا


هذا الخبر بعنوان "عملية محدودة في حلب تقابل باستهداف لمراكز حيوية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أحياء شمالي حلب، بعد ظهر الخميس 8 من كانون الثاني، تصعيدًا عسكريًا إثر بدء عمليات للجيش السوري في عدة محاور، تضمنت تمهيدًا مدفعيًا ومحاولات اقتحام بالدبابات من محاور الشيخ مقصود والليرمون والأشرفية والسريان. وردت قوى "أسايش" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) باستخدام الأسلحة الثقيلة والقصف المدفعي ورشقات نارية كثيفة، في تبادل للنيران بين الطرفين.
عقب فترة من الهدوء النسبي الذي دام لساعات قليلة، عادت المواجهات لتتجدد بعد اشتباكات متقطعة كانت قد سبقت العمليات العسكرية منذ صباح اليوم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. ورغم شدة الاشتباكات، لم يطرأ أي تغيير في خريطة السيطرة على الأرض.
تسبب التصعيد العسكري في استهداف مناطق مدنية حيوية، حيث سقطت قذيفة في حي الخالدية، بحسب مراسل عنب بلدي في حلب، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين. كما استمر القصف المدفعي المتبادل ليطال الأحياء السكنية، بما في ذلك السكن الجامعي في "الوحدة الخامسة".
وأفاد مراسل عنب بلدي أن السكن الجامعي تعرض لاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة انفجرت فوق الوحدة الخامسة، لكن دون تسجيل إصابات بشرية بين الطلاب أو العاملين. وأضاف المراسل أن القصف الصادر من حيي الأشرفية والشيخ مقصود طال أيضًا مستشفى التوليد في المدينة، ما أثار حالة من الخوف بين المدنيين، خاصة في المناطق القريبة من محاور الاشتباكات.
ولا يُعد استهداف المستشفيات حادثة معزولة في سياق هذا التصعيد، إذ سبق أن تعرض مشفى زاهي أزرق في حي بستان الباشا، القريب من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، للاستهداف خلال الأيام الماضية، قبل أن يعلن مدير صحة حلب، محمد وجيه جمعة، خروجه عن الخدمة بشكل نهائي.
من جانبها، أصدرت قوى الأمن الداخلي (أسايش) بيانًا ذكرت فيه أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تشهد قصفًا واسعًا بالدبابات والمدفعية والطيران المسير، تنفذه، ما أسمتها، بفصائل تابعة لحكومة دمشق، في إطار التصعيد العسكري المستمر. وأشار البيان إلى أن القصف استهدف أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العمليات. وأضافت "أسايش" أنها أسقطت طائرتين مسيرتين خلال المواجهات الجارية، في سياق ما وصفته بالتصدي للهجمات المستمرة على الحيين.
وفي حصيلة أولية، ارتفعت أعداد الضحايا المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية إلى خمسة شهداء، بحسب أحدث إحصائية لمديرية الصحة بحلب. كما أصيب 44 آخرون، بينهم نساء وأطفال، وتستمر جهود تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن سيارة إسعاف تابعة لها، تحمل الشارات والرموز الإنسانية، تعرضت لإطلاق نار من قبل "قسد" أثناء وجودها بالقرب من إحدى نقاط إجلاء المدنيين العالقين، ما أدى إلى إصابة مسعفة بجروح طفيفة. وأكد البيان أن استهداف فرق الدفاع المدني يُعد جريمة خطيرة وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويعرقل جهود تقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للحياة.
تزامنت هذه التطورات مع حركة نزوح واسعة من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود صباح اليوم، دون أي تغيير في مشهد السيطرة العسكري حتى لحظة صياغة الخبر.
وكانت الهيئة العسكرية التابعة للجيش السوري قد أعلنت، اليوم الخميس 8 كانون الثاني، عن فرض حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، اعتبارًا من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى إشعار آخر. ويأتي هذا الإجراء على خلفية بدء عمليات استهداف وصفتها بالمركزة لمواقع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في هذه الأحياء، ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن جميع مواقع "قسد" حرصًا على سلامتهم.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة