تطورات متسارعة في حلب: القوات الحكومية تدخل الأشرفية وسط نفي "أسايش" واستمرار الاشتباكات


هذا الخبر بعنوان "الجيش يدخل الأشرفية في حلب بعد ساعات من المعارك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب تطورات ميدانية متسارعة، حيث بدأت القوات الحكومية عمليات تمشيط في أجزاء من حي الأشرفية، في حين نفت قوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" حدوث تسليم أو انسحابات واسعة، مؤكدة استمرار الاشتباكات بوتيرة عالية.
أفاد مراسلو عنب بلدي بتحقق معطيات ميدانية تشير إلى بدء تسليم أجزاء من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية للدولة السورية. وتزامنت هذه التطورات مع تسجيل حالات انشقاق متتابعة في صفوف المنتسبين إلى "قسد" وقوى الأمن الداخلي التابعة لها (أسايش).
في هذا السياق، نقل مراسل عنب بلدي عن مديرية العلاقات العامة في محافظة حلب معلومات تفيد بوجود تفاهمات مع بعض أهالي الأحياء لتسليم مناطقهم، وانحياز عدد من مقاتلي "أسايش" عن مواجهة القوات الحكومية.
كما أكد مصدر عسكري لعنب بلدي أن القوات الحكومية بدأت عمليات تمشيط في مناطق من حي الأشرفية شمالي حلب، بهدف إزالة ما تبقى من وجود عناصر "قسد" وتأمين المنطقة. وأظهرت تسجيلات مصورة حصلت عليها عنب بلدي انتشارًا لقوى الأمن الداخلي عند الدوار الأول في حي الأشرفية، في إطار التحركات الميدانية الجارية لبسط السيطرة الأمنية.
على النقيض، أصدرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بيانًا نفت فيه ما جرى تداوله حول حدوث تسليم أو انسحابات واسعة في حي الأشرفية. وأكد البيان أن الاشتباكات ما تزال مستمرة وبوتيرة عالية بين قوات "أسايش" وفصائل تابعة لحكومة دمشق في محيط الحي، مشيرًا إلى محاولات هجوم باستخدام الدبابات والمدرعات.
وأوضحت "أسايش" أن عناصرها يواصلون التصدي لتلك الهجمات، مع تنفيذ عمليات تمشيط لبعض الأبنية السكنية التي قالت إن مسلحين تسللوا إليها خلال الاشتباكات.
من جانبه، أعلن محافظ حلب، عزام غريب، أن المعطيات الواردة تشير إلى انشقاق أعداد من عناصر "قسد" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر منهم، ما يمهد، بحسب تعبيره، لتغيير ميداني في تلك المناطق.
وأشار المحافظ إلى أن قوى الأمن الداخلي تتحضر للانتشار داخل الحيين بهدف تأمينهما بشكل كامل، وضمان عودة السكان النازحين إلى منازلهم بأمان. ودعا الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة وعدم التسرع في العودة، إلى حين انتهاء عمليات التأمين وتنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية.
في سياق متصل، أعلن الدفاع المدني السوري، في وقت سابق من اليوم، عن إخماد حريق واسع اندلع في غرف مولدات كهرباء تابعة لمخبز في حي السبيل بمدينة حلب، إضافة إلى احتراق حافلة لنقل الركاب كانت متوقفة بالقرب منه.
وأوضح الدفاع المدني أن الحريق نجم عن قصف نفذته قوات "قسد" المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية. واعتبر الدفاع المدني أن استهداف الأفران والمنشآت الخدمية يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني، لما يحمله من تهديد مباشر لحياة المدنيين ومحاولة المساس بمقومات العيش الأساسية.
وكانت القوات الحكومية قد بدأت، بعد ظهر الخميس 8 من كانون الثاني، عمليات عسكرية في عدة محاور شمالي المدينة، شملت تمهيدًا مدفعيًا ومحاولات اقتحام بالدبابات من محاور الشيخ مقصود والليرمون، والأشرفية والسريان. وردت قوى "أسايش" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" باستخدام الأسلحة الثقيلة، وقصف مدفعي ورشقات نارية جرى تبادلها بين الطرفين.
وبحسب مراسل عنب بلدي في حلب، سقطت قذيفة في حي الخالدية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين. فيما استمر القصف المدفعي المتبادل على الأحياء السكنية، بما فيها السكن الجامعي في "الوحدة الخامسة" الذي تعرض لاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة، دون تسجيل إصابات بشرية بين الطلاب أو العاملين.
سياسة
سياسة
صحة
سياسة