الشبكة السورية لحقوق الإنسان تكشف عن انتهاكات واسعة لتنظيم قسد في حلب: قتلى وجرحى واعتقالات تعسفية


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق انتهاكات تنظيم قسد في حلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 10 مدنيين وإصابة 35 آخرين في حلب على يد تنظيم قسد، وذلك كحصيلة أولية منذ بدء استهدافه الأحياء السكنية المجاورة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية قبل أيام، والتي يتخذها التنظيم منطلقاً لاعتداءاته. وقد شنّ التنظيم منذ بداية العام اعتداءات على مواقع الجيش العربي السوري واستهدف المدنيين في الأحياء المحيطة، مما دفع الجيش لاتخاذ قرار بالرد على مصادر النيران بهدف حماية الأهالي، مع التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين.
وفي تصريح لـ سانا، أوضح مدير الشبكة، فضل عبد الغني، اليوم الخميس، أن قيام الجيش العربي السوري بنشر صور وإحداثيات المواقع التي سيستهدفها، والتي يستخدمها تنظيم قسد منطلقاً لعملياته العسكرية، يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح. وأشار عبد الغني إلى أن تصرفات الجيش العربي السوري تتوافق مع القانون الدولي الإنساني، حيث يعتبر حالياً في حالة نزاع مسلح مع التنظيم، لافتاً إلى "أهمية استخدام اللون الأصفر في الصور المنشورة بدلاً من الأحمر، باعتبارها ترمز لقسد".
وقد شملت اعتداءات تنظيم قسد الأحياء السكنية في حلب، بالإضافة إلى المشافي والكوادر الطبية ومبنى السكن الجامعي وسيارات الإسعاف التابعة للدفاع المدني السوري. كما استهدف التنظيم الأهالي أثناء مرورهم عبر الممرات الآمنة والفرق الإعلامية، حيث أصيب أربعة إعلاميين بقذائف هاون في أطراف حي الأشرفية مؤخراً.
ويواصل تنظيم قسد في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود تنصله من الالتزامات المترتبة عليه بموجب الاتفاقيات الموقعة سابقاً.
وفي تقريرها السنوي، ذكرت الشبكة أن تنظيم قسد قتل العام الماضي 73 مدنياً، بينهم 15 طفلاً و14 سيدة، إضافة إلى 12 شخصاً قضوا تحت التعذيب. وفي شهر كانون الأول الماضي وحده، قتل التنظيم عشرة مدنيين، من بينهم ثلاث نساء.
وبيّن عبد الغني لـ سانا أن أكثر من 90 بالمئة من ضحايا قسد العام الماضي كانوا في محافظة حلب، وشملوا نساءً وأطفالاً، حيث عمد التنظيم إلى استخدام القنص على نطاق واسع لبث الرعب وتخويف السكان.
وأضاف أن عمليات الاعتقال والخطف تركزت بشكل كبير في حلب أيضاً، حيث لا يزال نحو 4 آلاف شخص مختفياً قسرياً في مناطق سيطرة التنظيم، وهو ما يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وأكد عبد الغني أن ممارسات التعذيب التي يمارسها تنظيم قسد ممنهجة وواسعة النطاق، مشيراً إلى أن التنظيم لم يبادر منذ تأسيسه إلى محاسبة عناصره، حيث غابت المحاكمات وإجراءات العزل ومدونات السلوك، مشبهاً ذلك بممارسات قوات النظام البائد.
وفيما يتعلق بتوزع انتهاكات تنظيم قسد العام الماضي، أوضح مدير الشبكة أنها شملت جميع مناطق سيطرته، بما فيها حلب، حيث نفذت عمليات خطف عديدة لإرهاب السكان، مما حوّل حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى بؤرة للعنف والتوتر لسكان المدينة.
وفي تقريرها السنوي الخاص بالاحتجاز التعسفي، وثقت الشبكة السورية 768 حالة احتجاز على يد قسد، من بينهم 72 طفلاً و14 امرأة. وخلال كانون الأول الفائت، وثقت 43 حالة احتجاز تعسفي من قبل قسد، بينهم ثلاثة أطفال.
وأشار التقرير إلى أن حالات الاحتجاز التعسفي التي نفذتها قسد فاقت بشكل ملحوظ عدد حالات الإفراج، وعزا ذلك إلى حملات اعتقال واسعة استهدفت مدنيين بغرض اقتيادهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، إضافة إلى اعتقالات أخرى طالت مدنيين بسبب مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية.
وتعتبر التقارير الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدراً موثوقاً للعديد من هيئات الأمم المتحدة، وقد استندت إليها عدة قرارات دولية.
وتشدد الحكومة السورية على أن الإجراءات التي تتخذها تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة