مأساة حلب: قذائف "قسد" تبتر يد الطفل إبراهيم وتنهي حياة شقيقه


هذا الخبر بعنوان "قذائف “قسد” تحول طفولة إبراهيم إلى إعاقة وتقتل شقيقه" نشر أولاً على موقع alwatanonline وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرقد الطفل إبراهيم عجم في أحد مشافي مدينة حلب، فاقداً للوعي، بعد إصابته بقصف استهدف حي الميدان السكني. أسفر القصف عن بتر يده اليسرى جراء الشظايا التي اخترقت جسده، ما وضعه في حالة حرجة تستدعي رعاية طبية عاجلة ومكثفة. لم تقتصر تداعيات هذا الهجوم على إبراهيم وحده، فقد أودى القصف ذاته بحياة شقيقه الذي فارق الحياة على الفور متأثراً بإصابات في الرأس والجسد. هذه الحادثة المأساوية ليست سوى حلقة ضمن سلسلة اعتداءات نفذها تنظيم "قسد" ضد المدنيين في أحياء حلب، مستهدفاً المناطق السكنية المكتظة.
تحولت لحظة القصف إلى مأساة لا تُصدق بالنسبة لعائلة إبراهيم. فبينما كانوا يجلسون في منزلهم بحي الميدان، سقطت قذيفة مصدرها حي الشيخ مقصود على منزلهم فجأة، مخلفة دماراً هائلاً. أصيب إبراهيم وشقيق له بإصابات خطرة، بينما نجا والداه بأعجوبة. لكن شقيقاً ثالثاً لإبراهيم فارق الحياة. وبعد دقائق من الهجوم، سارع الأهالي بنقل إبراهيم إلى المستشفى، لكنه كان قد فقد شقيقه بالفعل، ولم يتمكن من توديعه الأخير.
يشرح عم إبراهيم، بينما يرقد ابن شقيقه على السرير بلا حراك في الخلفية، تفاصيل الحادثة قائلاً إنهم كانوا في المنزل لحظة سقوط القذيفة التي مصدرها حي الشيخ مقصود. وقد تسببت هذه القذيفة باستشهاد أحد أشقاء إبراهيم وإصابة شقيق آخر له، بالإضافة إلى بتر يد إبراهيم الذي احتاج إلى أجهزة التنفس الاصطناعي لتجاوز المرحلة الحرجة.
هذه الحادثة ليست معزولة، فقد تواصلت اعتداءات تنظيم "قسد" على الأحياء السكنية في حلب منذ أيام، خاصة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. لم تقتصر الهجمات على استهداف مواقع قوات الجيش والأمن في محيط هذين الحيين، بل امتدت لتستهدف المدنيين في منازلهم، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات، فضلاً عن تدمير الممتلكات.
من منظور القانون الدولي الإنساني، الذي يشمل اتفاقيات جنيف الأربع، يُحظر استهداف المدنيين بشكل قاطع خلال العمليات العسكرية. وتنص المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف على وجوب احترام المدنيين وحمايتهم، كما يؤكد البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 على ضرورة حماية المدنيين من الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية، مشدداً على أن الهجمات الموجهة ضدهم تُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وهو ما ارتكبه تنظيم "قسد".
يقول أحد سكان حي الأشرفية، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "لا فرق بين طفل أو مسن، جميعنا أصبحنا أهدافاً لتنظيم "قسد". ما نعيشه الآن يشبه جحيماً لا يرحم، ونحن مجرد مدنيين، نريد السلام، لا أن نكون في مرمى النيران".
وتتواصل اعتداءات "قسد" على أحياء مدينة حلب، دون تمييز بين مدني وعسكري. لم يراعِ التنظيم أي من المعايير الإنسانية، ويبقى الضحايا من النساء والأطفال الشاهد الأكبر على الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة