جدل الترحيل في ألمانيا: اقتصاديون يحذرون من تداعيات خطط إعادة السوريين على الاقتصاد وسوق العمل


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : اقتصاديون يحذرون من الخطط الرامية لترحيل السوريين ويعتبرونها خطأً فادحاً سيضر بالاقتصاد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار اقتراح حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في البرلمان الألماني، الذي يدعو إلى ترحيل غالبية اللاجئين السوريين وإعادة تقييم أوضاعهم، جدلاً واسعاً لم يقتصر على الأبعاد السياسية والاجتماعية فحسب، بل امتد ليشمل تداعيات اقتصادية خطيرة. وقد حذر خبراء اقتصاد بارزون من أن تنفيذ هذه الخطط قد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الألماني.
ويُطالب حزب CSU في وثيقة موقفية، أعدها استعداداً لاجتماع داخلي، بوضع خطط لإعادة معظم السوريين إلى بلدهم، مستنداً إلى حجة انتهاء الحرب في سوريا وبالتالي عدم وجود سبب لبقائهم في ألمانيا.
وفي هذا السياق، صرح ينس سوديكوم، الاقتصادي ومستشار وزير المالية الألماني، بأن نمو الوظائف في ألمانيا يعتمد بشكل أساسي على العمالة المهاجرة، خاصة مع تراجع أعداد السكان النشطين في سوق العمل نتيجة للشيخوخة السكانية. وأضاف سوديكوم: "مناقشة إعادة كبيرة للاجئين في هذا الوضع لا معنى له من الناحية الاقتصادية".
من جانبه، وصف مارسل فراتسشر، رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (DIW)، خطط حزب CSU بأنها "خطأ فادح مع تكاليف اقتصادية هائلة لألمانيا". وأشار فراتسشر إلى أن العديد من اللاجئين السوريين أصبحوا جزءاً مهماً من سوق العمل الألماني.
وبحسب دراسة أجراها معهد الاقتصاد الألماني (IW)، فإن هناك حوالي 80,000 سوري يعملون في قطاعات تشهد نقصاً حاداً في العمالة، ويتمتع الكثير منهم بمهارات مهنية معترف بها، ويعملون في وظائف حيوية مثل الرعاية الصحية والتمريض.
ويحذر الاقتصاديون من أن تنفيذ خطة الترحيل الكبرى قد يؤدي إلى تراجع اقتصادي ملموس، وربما دخول الاقتصاد في حالة ركود، وفقدان مئات الآلاف من الوظائف في فترة قصيرة، وحرمان القطاعات الحيوية من القوى العاملة التي تعتمد عليها بشدة.
وبينما يضغط حزب CSU من أجل تشديد سياسة الهجرة والترحيل، أبدى بعض أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) تحفظات، مؤكدين أن الوضع في سوريا لا يزال هشاً وأن العودة القسرية قد تكون غير آمنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد