سوريا تعزز استقرار الكهرباء بتشغيل محطة الناصرية وتوقيع اتفاقيات غاز إقليمية


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة” تعلن بدء تشغيل محطة “الناصرية” بريف دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن بدء التشغيل الكامل لمحطة الناصرية في ريف دمشق، وذلك بعد استئناف ضخ الغاز المخصص لتوليد الكهرباء عبر الأردن. تساهم المحطة، التي تبلغ استطاعتها نحو 450 ميجاواط، في رفع إجمالي إنتاج الكهرباء في سوريا إلى حوالي 3000 ميجاواط. وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها الوزارة يوم الخميس 8 من كانون الثاني، لتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية وتخفيف الانقطاعات التي عانت منها البلاد، خاصة وأن المحطة كانت تعمل في السنوات الماضية بنحو 30% فقط من طاقتها الإجمالية بسبب نقص الغاز.
وأوضح وزير الطاقة، محمد البشير، عبر صفحته على فيسبوك، أن الاتفاق مع الأردن لشراء أربعة ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا قد مكّن سوريا، ولأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، من تجاوز حاجز 3000 ميجاواط في استطاعة التوليد. وأشار البشير إلى أن هذه الزيادة ستنعكس إيجابًا على جودة الخدمة وزيادة عدد ساعات التشغيل للمواطنين. وكانت الوزارة قد بيّنت في منشور سابق أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن عقد شراء غاز بتكلفة سنوية تقدّر بحوالي 800 مليون دولار أمريكي، في إطار توجه حكومي لتأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة وتحسين الخدمة المقدّمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، وقّعت وزارة الطاقة السورية مذكرتي تفاهم مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وذلك في مجال الغاز والمشتقات النفطية، بهدف تطوير علاقات التعاون العربي المشترك في قطاع الطاقة. وتهدف مذكرة التفاهم الأولى، التي نُشرت تفاصيلها في 5 من كانون الثاني الحالي، إلى التعاون في مجال توريد الغاز الطبيعي لدعم إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، مستفيدة من الإمكانيات الفنية والبنى التحتية المتاحة. أما المذكرة الثانية، فتركز على التعاون في مجال المشتقات النفطية لتلبية احتياجات قطاع الطاقة في سوريا.
وعلّق الأستاذ في قسم إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق، الدكتور زكوان قريط، على هذه التفاهمات، مشيرًا إلى أنها تأتي في خضم التحديات الاقتصادية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وتوقع قريط أن تسهم هذه الخطوات في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، وقد تمتد آثارها لتعزيز العلاقات مع دول مجاورة مثل لبنان والأردن. وبيّن قريط، في حديث سابق إلى عنب بلدي، أن التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق استقرار الإمدادات ودعم أمن الطاقة في سوريا، من خلال تقليل الاعتماد على مصادر بعيدة أو غير مستقرة سياسيًا. كما تمثل هذه التفاهمات خطوة استراتيجية نحو تعزيز استقرار سوق الطاقة في المنطقة وتوثيق الروابط الاقتصادية، معربًا عن أمله في أن تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي السوري وإرساء شراكات مستدامة وقوية مع الدول المجاورة.
وأكد الدكتور زكوان قريط أن الاعتماد على إمدادات الغاز الطبيعي من مصادر قريبة مثل مصر قد يخفض تكاليف التشغيل ويرفع كفاءة الطاقة في سوريا، ويوفر خيارات إضافية لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي ومواجهة أي تداعيات للعقوبات أو الأزمات الاقتصادية. وعلى الرغم من توفر خيارات أخرى لإمدادات الغاز، شدد قريط على أن القرب الجغرافي لمصر يمثل ميزة تنافسية كبيرة، حيث يقلل المسافة من تكاليف النقل والتحديات اللوجستية مقارنة بالتوريد من مناطق بعيدة مثل أذربيجان، التي بالرغم من كونها منتجًا مهمًا للغاز، فإن المسافات الطويلة والبنية التحتية المعقدة قد ترفع التكلفة وتؤثر على انتظام الإمدادات.
وفي إطار جهودها لتعزيز قطاع الطاقة، تخطط الحكومة السورية لمضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي، الذي يعد أحد أهم مصادر توليد الكهرباء ودعم النشاط الصناعي. وكشفت وزارة الطاقة عن خطط طموحة لزيادة الاستثمار ومضاعفة الإنتاج خلال العام الحالي، بهدف تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية. وقال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في 14 من كانون الأول 2025، إن سوريا تتوقع ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية العام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حاليًا.
من جانبه، صرّح مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول (SPC)، صفوان شيخ أحمد، لعنب بلدي، بأن الإنتاج الحالي يبلغ 7.6 مليون متر مكعب من الغاز السوري يوميًا، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين متر مكعب أخرى لتغطية كامل الاحتياج اليومي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد