حلب: هدوء حذر يعود للأشرفية وسط جهود إغاثية وتصعيد مستمر في الشيخ مقصود


هذا الخبر بعنوان "حلب: عودة الحياة لحي الأشرفية و”الأمن” يحمي ممتلكات الأهالي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مراسل سوريا 24 في مدينة حلب بعودة حالة من الهدوء الحذر إلى حي الأشرفية، وذلك عقب الاشتباكات والقصف الذي شهده الحي خلال اليومين الماضيين، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين. وقد انتشرت قوات الجيش وقوى الأمن الداخلي في الحي، حيث عملت على تأمين المباني والممتلكات الخاصة ومنع وقوع أي انتهاكات أو عمليات سرقة أو فوضى بحق المدنيين. هذا الانتشار أسهم في طمأنة السكان وعودة تدريجية للاستقرار.
بدأت الحركة تعود شيئًا فشيئًا إلى شوارع الحي، حيث لوحظ فتح عدد من المحال التجارية أبوابها بعد إغلاق دام عدة أيام. كما رافقت الفرق الإغاثية القوات المنتشرة في المنطقة، وباشرت بإدخال المساعدات الأساسية للسكان.
وفي سياق متصل، أكد المواطن جمعة فنين جمعة لموقع سوريا 24 أن أهم الاحتياجات الأساسية حاليًا تتمثل في توفير الخبز والكهرباء. وأوضح أن الخبز متوفر بشكل عام، بينما لا تزال الكهرباء غائبة عن بعض الأبنية، خاصة تلك التي عاد إليها السكان مؤخرًا.
من جانبه، صرح عبد القادر عبد السلام، من شعبة التوجيه ضمن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، بأن قافلة إغاثية دخلت حي الأشرفية بالتنسيق مع محافظة حلب ومديرية الطوارئ والكوارث، بهدف إيصال المساعدات إلى الأهالي المتضررين. وأشار إلى أن هذه القافلة هي الأولى من نوعها، مؤكدًا أنها لن تكون الأخيرة، وأن قوافل أخرى ستدخل تباعًا خلال الفترة المقبلة.
تضمنت القافلة مجموعة واسعة من المساعدات الأساسية، شملت:
وأكد عبد السلام استمرار الجهود الإنسانية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والتخفيف من معاناة الأهالي.
بدوره، أفاد محمد شيخ رشيد، نائب مدير منطقة عفرين لموقع سوريا 24، بأن المنطقة استقبلت خلال اليومين الماضيين نحو 20 ألف عائلة من المهجرين القادمين من حي الأشرفية، وذلك في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن المراكز في عفرين كانت مجهزة مسبقًا لاستقبال العائلات، بما في ذلك مراكز الإيواء المؤقتة والمراكز الصحية وفرق الدعم الاجتماعي.
وأشار شيخ رشيد إلى أن قسمًا من العائلات عاد إلى أقاربه، بينما جرى استقبال القسم الآخر في مراكز مخصصة. وأكد وجود تنسيق مستمر مع المنظمات الإنسانية والمدنية والجهات الحكومية، من خلال لجنة مركزية على مستوى المحافظة، بهدف تنظيم الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأساسية. وأضاف أن وجود الإدارة المحلية والقوى الأمنية والبلديات في الميدان يهدف إلى طمأنة الأهالي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى منازلهم بشكل آمن.
على الرغم من الهدوء النسبي الذي يسود حي الأشرفية، إلا أن التصعيد ما يزال قائمًا في حي الشيخ مقصود المجاور، حيث يتحصن مقاتلو “قسد” داخله، عقب رفضهم تنفيذ توجيهات هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بالانسحاب، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أعلنت وزارة الدفاع عن افتتاح ممر إنساني عبر ممر العوارض من الساعة الرابعة عصرًا وحتى السادسة مساءً، لإتاحة خروج المدنيين من حي الشيخ مقصود. كما دعت عناصر “قسد” إلى إلقاء السلاح، مؤكدةً تأمينهم من قبل الجيش.
ومع ذلك، أفاد مراسل سوريا 24 بانسحاب جميع الحافلات التي كانت مخصصة لإجلاء المقاتلين من محيط حي الشيخ مقصود، وذلك بعد فشل المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت، فجر اليوم الجمعة، وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ومنحت مقاتلي “قسد” مهلة ست ساعات للانسحاب. إلا أن رفض المقاتلين الخروج أدى إلى منح مهلة إضافية وفتح الممر الإنساني، وسط استمرار المساعي السياسية والأمنية لاحتواء الموقف.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة