أكبر سرقة خزائن في ألمانيا تفجر جدلاً: بنك شباركاسه يعرض 10 آلاف يورو تعويضًا والمتضررون يطالبون بالملايين


هذا الخبر بعنوان "كم سيدفع بنك ” شباركاسه ” عن كل صندوق أمانات سرق في أكبر عملية اقتحام خزائن في ألمانيا ؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ألمانيا جدلاً قانونيًا واسعًا عقب واحدة من أضخم عمليات السطو على الخزائن المصرفية في تاريخها، حيث تمكن لصوص، عُرفوا إعلاميًا بـ«قراصنة الخزائن»، من اقتحام فرع لبنك «شباركاسه» في مدينة غيلسنكيرشن. أسفرت العملية عن فتح حوالي 3200 خزنة أمانات، والاستيلاء على مجوهرات وذهب ومبالغ نقدية تُقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 100 مليون يورو.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام ألمانية، استخدم الجناة معدات حفر ضخمة، بما في ذلك مثقاب صناعي عملاق، لاختراق جدار المبنى والوصول إلى غرفة الخزائن. نفذ اللصوص عمليتهم بدقة وتنظيم قبل أن يلوذوا بالفرار، ولم يتم توقيفهم حتى اللحظة.
بعد الكشف عن حجم الخسائر الفادحة، أعلنت إدارة «سباركاسه غيلسنكيرشن» عزمها دفع تعويض موحد لا يتجاوز 10,300 يورو لكل خزنة تضررت. استند البنك في قراره هذا إلى الشروط التعاقدية الخاصة بخزائن الأمانات، وهو ما أثار موجة غضب عارمة بين المتضررين.
ووصف محامون يمثلون عددًا كبيرًا من أصحاب الخزائن موقف البنك بـ«غير المقبول»، مؤكدين أن القيمة الحقيقية للمحتويات المسروقة في العديد من الخزائن تتجاوز هذا السقف التعويضي بعشرات أو حتى مئات الآلاف من اليوروهات. كما وجهوا اتهامات للبنك بالتقصير الجسيم في إجراءات الحماية والأمن، معتبرين أن ضعف التحصينات ساهم بشكل مباشر في نجاح عملية السرقة.
وأوضح فريق الدفاع القانوني أن المعركة القضائية المرتقبة ستركز على مسؤولية البنك عن سلامة الخزائن، وعلى مدى إلزامية الشروط التعاقدية في حالات الإهمال الأمني الجسيم. وأشار المحامون إلى احتمال رفع دعاوى جماعية للمطالبة بتعويضات أعلى تتناسب مع حجم الخسائر الفعلية.
في المقابل، يتمسك البنك بموقفه، مشيرًا إلى أن العملاء كانوا على علم مسبق بسقف التعويض، وأن بإمكانهم تأمين محتويات خزائنهم بشكل إضافي عبر شركات تأمين خاصة. ولا تزال التحقيقات الجنائية جارية لتحديد هوية الجناة وظروف العملية، في ظل تساؤلات متزايدة حول معايير الأمان في الخزائن المصرفية بألمانيا، وإمكانية أن تشكل هذه القضية سابقة قانونية قد تغير مستقبل التعامل مع خزائن الأمانات في البنوك الألمانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد