إسرائيل تعزز قدراتها الجوية لمواجهة إيران: معضلة اختيار المقاتلات بين F-35 و F-15I ضمن خطة دفاعية بمليارات الشواكل


هذا الخبر بعنوان "في حيرة من أمرها.. بأي طائرة ستضرب إسرائيل إيران؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتأهب الجيش الإسرائيلي لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسطوله الجوي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية مع كل من إيران وسوريا ولبنان. وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي يضع اللمسات الأخيرة على خطة جديدة متعددة السنوات لتعزيز قواته الجوية. تهدف هذه الخطة إلى الاستعداد للصراعات المستقبلية، بما في ذلك احتمال نشوب مواجهة مباشرة وطويلة الأمد مع إيران.
وفقاً للصحيفة، عقد كبار المسؤولين العسكريين اجتماعات لمناقشة توصيات الجيش، ومن المقرر أن تُرفع الخطة لاحقاً للموافقة عليها من قبل وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ثم إلى لجنة مجلس الوزراء المعنية بالمشتريات الدفاعية، التي يرأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
تشمل الميزانية المقترحة نحو 350 مليار شيكل على مدى العقد المقبل لتعزيز القدرات الدفاعية، منها حوالي 100 مليار شيكل يُتوقع توفيرها من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية. سيُخصص هذا المبلغ لتمويل مجموعة واسعة من المنصات العسكرية، بما في ذلك صواريخ اعتراضية مثل “آرو”، ومقاتلات إف-35، ومروحيات أباتشي الهجومية، وطائرات التزود بالوقود جواً، وكميات كبيرة من الذخائر، وذلك في ظل الارتفاع العالمي لتكاليف التصنيع الدفاعي.
يدور النقاش الرئيسي حول مسألة اقتناء سرب مقاتل إضافي ونوع الطائرات المختارة. يدرس الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع خيار إنشاء سرب رابع من طائرات إف-35 الشبحية، المعروفة في إسرائيل باسم “أدير”، مقابل شراء سرب إضافي من طائرات إف-15آي.
تتميز طائرة إف-35 بقدراتها الفائقة على التخفي، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، وكشف أنظمة الدفاع الجوي، وتبادل بيانات ساحة المعركة في الوقت الفعلي. هذه القدرات تجعل منها مقاتلة أساسية في المرحلة الأولى من أي صراع، خاصة ضد خصم شديد التحصين كإيران، على الرغم من محدودية حمولتها من الأسلحة في وضع التخفي الكامل، بحسب الصحيفة.
أما طائرة إف-15آي، فهي طائرة هجومية ثقيلة وبعيدة المدى، قادرة على حمل كميات كبيرة من الذخائر، بما في ذلك القنابل الخارقة للتحصينات، وتنفيذ طلعات جوية متكررة على مدى فترات زمنية طويلة. ورغم محدودية قدراتها الاستخباراتية الذاتية، يصفها مسؤولون عسكريون بأنها سلاح استراتيجي يعتمد على المعلومات الاستخباراتية التي توفرها الطائرات الشبحية والطائرات المسيّرة وأنظمة أخرى.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذه المعضلة تفاقمت بعد عملية “الأسد الصاعد” ضد إيران العام الماضي، والتي عززت التقييمات داخل المؤسسة الدفاعية بأن الصراع مع طهران سيكون على الأرجح صراعاً طويل الأمد بدلاً من ضربة واحدة. ويقول المسؤولون إن المرحلة الأولى ستتطلب التفوق في التخفي والاستخبارات، بينما ستعتمد المراحل اللاحقة على قوة نارية مستدامة ضد المنشآت النووية وقواعد الصواريخ ومراكز القيادة ومواقع الإنتاج. ونتيجة لذلك، يفضل سلاح الجو اقتناء كلا النوعين من الطائرات. وفي حال اقتصر الأمر على سرب إضافي واحد، فمن المتوقع أن يوصي رئيس الأركان إيال زامير بشراء سرب آخر متطور من طائرات إف-15آي، ويعود ذلك جزئياً إلى أن بعض الطائرات العاملة حالياً قديمة جداً.
تشمل الخطة أيضاً شراء طائرتين إضافيتين للتزود بالوقود جواً، إضافة إلى ست طائرات تم طلبها بالفعل، ومن المتوقع وصول أول طائرتي تزويد بالوقود إلى إسرائيل عام 2026. ويصف مسؤولون عسكريون التزود بالوقود جواً بأنه قدرة بالغة الأهمية للعمليات بعيدة المدى والمهام المستدامة.
إضافة إلى ذلك، يخطط الجيش الإسرائيلي لاقتناء سرب واحد على الأقل من مروحيات أباتشي الهجومية لتعزيز الدعم الجوي القريب للقوات البرية، وتوسيع أسطوله من مروحيات النقل الثقيلة لاستبدال مروحيات CH-53 ياسور القديمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة