مجزرة مشفى الكندي في حمص: اغتيال كادر طبي يثير مخاوف الفتنة ويضع المدينة أمام اختبار العدالة


هذا الخبر بعنوان "دماء على رصيف "الكندي": هل تنجح حمص في وأد الفتنة ومحاسبة قتلة الكادر الطبي؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن ليلة الخميس الماضي مجرد ليلة باردة عابرة في أزقة حمص، بل تحولت إلى ليلة دامية أعادت إلى الأذهان ذكريات الفوضى التي يسعى السوريون جاهدين لتجاوزها. عند بوابة مشفى الكندي، وبينما كان الكادر الطبي يستعد للعودة إلى منازلهم، باغتهم الرصاص، ليخطف أربعة أرواح بريئة، تاركاً خلفه مدينة تغلي بالأسئلة والمخاوف المشروعة.
في عملية اتسمت بالجرأة والدقة، استهدف مسلحون مجهولون سيارة كانت تقل موظفين من مشفى الكندي. كانت الحصيلة قاسية ومفجعة: المهندسة ليال سلوم، المدير الإداري ذو الفقار زاهر، الممرض علاء ونوس، والسائق مازن الأسمر. تحولت هذه الأسماء الأربعة من سجلات الموظفين إلى قوائم الضحايا، بينما يرقد المحاسب أسامة ديوب على سرير الشفاء، الشاهد الوحيد على اللحظات الأخيرة قبل وقوع الكارثة.
تتعالى الأصوات في الشارع الحمصي اليوم، ليس فقط للمطالبة بالتعازي والمواساة، بل للمطالبة الصريحة بـالمحاسبة. إن استهداف قطاع الصحة، الذي يُعد شريان الحياة للمجتمع، هو طعنة في خاصرته؛ فالمشفى الذي يستقبل الجميع بلا استثناء، بات كادره اليوم هدفاً للاغتيال.
مع وقوع أي جريمة بهذا الحجم، تبدأ ماكينات التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي بربط الحادثة بالخلفيات الطائفية. لكن نظرة أعمق على الواقع تشير إلى وجود أجندات أبعد من مجرد دوافع فردية، قد تهدف إلى:
البحث في امتدادات هذه القضية يفتح ملفات شائكة؛ من انتشار الدراجات النارية غير المرخصة التي تستخدم في الاغتيالات، إلى السلاح العشوائي الذي ما زال يفتك بالسلم الأهلي. إن القضية اليوم ليست مجرد جريمة قتل، بل هي اختبار لقدرة المدينة على التوحد خلف مفهوم المواطنة في مواجهة الإجرام.
ستبقى دماء كادر مشفى الكندي شاهدة على مرحلة حرجة؛ فإما أن تكون دماءهم دافعاً لاجتثاث بؤر الإجرام وفرض سلطة القانون، أو تظل جرحاً مفتوحاً يغذي الاحتقان. حمص اليوم لا تنتظر بيانات الاستنكار، بل تنتظر رؤية القتلة خلف القضبان. زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي