نيجيريا في مهب الأزمات المالية والشخصية قبيل مواجهة الجزائر الحاسمة في كأس أمم أفريقيا


هذا الخبر بعنوان "مشكلات مالية وشخصية… نيجيريا تعاني قبل مواجهة الجزائر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه منتخب نيجيريا لكرة القدم، المعروف بـ«النسور»، تحديات جمة قبل مواجهته المرتقبة مع نظيره منتخب الجزائر اليوم السبت في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب. فإلى جانب الاستعدادات الفنية، يعاني المنتخب من مشكلات متراكمة تتعلق بالمكافآت المالية المستحقة للاعبين، وهي أزمة طالما ألقت بظلالها على مسيرته.
رغم المشوار المقنع الذي قدمه المنتخب النيجيري في البطولة حتى الآن، والذي تضمن صدارة المجموعة الثالثة بثلاثة انتصارات على تنزانيا وتونس وأوغندا، ثم سحق منتخب موزمبيق برباعية نظيفة في دور الـ16، إلا أن الأجواء خلف الكواليس كانت مشحونة. هذه التوترات، التي بلغت أوجها، انعكست جزئياً على أداء اللاعبين في المباراة الأخيرة.
تفاقمت الأزمة بسبب نزاع حول المكافآت غير المدفوعة، حيث هدد لاعبو المنتخب بمقاطعة التدريبات وعدم السفر لخوض مباراة ربع النهائي. وقد أبلغ اللاعبون المسؤولين ليلة الثلاثاء أنهم لن يتدربوا أو يستقلوا الطائرة المتجهة إلى مراكش يوم الخميس ما لم يحصلوا على مكافآت الفوز من أربع مباريات في البطولة، مما أثر سلباً على استعداداتهم لمواجهة الجزائر.
وفقاً لتقارير متعددة، تم التوصل إلى اتفاق بين اللاعبين والحكومة الفيدرالية النيجيرية لحل نزاع المكافآت. وقد تدخلت الحكومة الفيدرالية مباشرة، بحسب صحيفة «بانش» النيجيرية، لمنع تفاقم الأزمة. ووعدت وزيرة الدولة للشؤون المالية، دوريس أوزوكا-أنيت، بوصول المدفوعات المتأخرة إلى حسابات اللاعبين، موضحة أن التأخير كان ناجماً عن مشكلة فنية تتعلق بـ«تحويل الأموال إلى العملة الأجنبية»، مع تأكيدات بأن «إجراءات الدفعات النهائية يجري استكمالها حالياً».
من جانبه، صرح رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم، إبراهيم موسى غوساو، لشبكة «ESPN» بأن «اللاعبين تم إطلاعهم على الوثائق التي تثبت معالجة مدفوعاتهم، وقد تدربوا، لذا لا توجد مشكلة في هذا الشأن». وتتضمن المكافآت الإضافية الموعودة 5000 دولار لكل هدف مسجل خلال دور المجموعات، و10000 دولار لكل هدف في الأدوار الإقصائية، بإجمالي 80000 دولار بتمويل من أصدقاء وزارة الرياضة.
تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان أحداث أواخر عام 2025، عندما أضرب لاعبو المنتخب النيجيري بسبب عدم صرف مكافآتهم قبل مباراة نصف نهائي الملحق الأفريقي الحاسمة المؤهلة لكأس العالم 2026 ضد الغابون. ورغم التوصل إلى حل حينها، خسرت نيجيريا في نهائي الملحق أمام الكونغو الديمقراطية وفشلت في بلوغ كأس العالم 2026، وعزا البعض السبب جزئياً إلى تأثر اللاعبين بأزمة الحوافز المالية.
إضافة إلى المشكلات المالية، شهد معسكر المنتخب النيجيري خلافاً شخصياً بين المهاجمين فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، قبل أن يتم احتواء الأزمة وإنهاؤها بشكل ودي. وأكدت تقارير صحافية أن أوسيمين طلب استبداله خلال مباراة نيجيريا أمام موزمبيق عقب مشادة كلامية حادة مع لوكمان أثناء مجريات اللعب، وهو ما استجاب له المدرب إيريك شيل بعد تصاعد التوتر بين الثنائي، في واقعة كادت أن تتطور إلى اشتباك بالأيدي.
أثارت أنباء عن تهديد أوسيمين بالاعتزال الدولي ومغادرة معسكر «النسور» احتجاجاً على ما حدث جدلاً واسعاً. وفي هذا السياق، نقل الصحافي أديبوجو صامويل، المعتمد من الاتحادين الدولي والأفريقي لكرة القدم، تصريحات عن مسؤول رفيع المستوى داخل الاتحاد النيجيري لكرة القدم نفى فيها هذه الشائعات. وأكد المسؤول، بحسب صحيفة «ذا ناشيون أونلاين»، أن «كل شيء تم حله بعد المباراة، والأجواء داخل المعسكر إيجابية، ولم يكن هناك أي نقاش حول انسحاب أوسيمين من البطولة، حيث جرى احتواء المسألة بشكل ودي».
وسط هذه التحديات، يترقب منتخب نيجيريا مواجهته مع نظيره الجزائري اليوم السبت (18:00 بتوقيت بيروت)، حيث يأمل «محاربو الصحراء» استغلال هذه الأزمات لمصلحتهم. وتختتم الجولة بمواجهة منتخب مصر لساحل العاج اليوم أيضاً (21:00 بتوقيت بيروت).
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة