لفتة إنسانية مؤثرة في الحسكة: شاب يتبرع بكليته لشقيقته ويعيد لها الأمل بعد سنوات من المعاناة


هذا الخبر بعنوان "شاب من الحسكة يتبرع بكليته لأخته وينهي معاناتها مع المرض" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يجسد أسمى معاني التضحية والإيثار، أقدم الشاب عبد الوهاب، أحد أبناء محافظة الحسكة، على التبرع بإحدى كليتيه لشقيقته المريضة، ليضع بذلك حداً لمعاناتها الطويلة مع المرض. هذه الخطوة النبيلة لاقت تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي والصفحات المحلية في المحافظة.
ووفقاً لما تداولته الصفحات المحلية، جاءت عملية التبرع هذه بعد صراع مرير خاضته الشقيقة مع الفشل الكلوي، حيث مثّل تبرع أخيها بارقة أمل حقيقية أعادت لها فرصة الحياة. وقد تكللت العملية بالنجاح، لتغمر أجواء الفرح والارتياح أفراد العائلة.
انعكست نتائج العملية الإيجابية سريعاً على العائلة، حيث ارتسمت البسمة على وجوه ذوي المريضة وأطفالها الصغار، بعد أن تجاوزت والدتهم مرحلة الخطر. هذا المشهد الإنساني العميق لامس مشاعر الكثيرين من أبناء الحسكة.
حظيت مبادرة عبد الوهاب بإشادة واسعة من قبل النشطاء، الذين اعتبروها مثالاً حياً على التضامن الأسري وقيم التكافل الاجتماعي التي لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع، على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
يُعد التبرع بالكلى من أقرباء الدرجة الأولى أحد الحلول الطبية المعتمدة والفعالة لمرضى الفشل الكلوي. ويؤكد مختصون في المجال الطبي أن هذا النوع من التبرع غالباً ما يسهم في تحسين فرص نجاح عملية الزراعة واستقرار الحالة الصحية للمريض.
تعيد هذه القصة تسليط الضوء على الأهمية القصوى للتبرع بالأعضاء، والدور الإنساني الكبير الذي يمكن أن يلعبه الأفراد في إنقاذ حياة الآخرين، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى مثل هذه المبادرات النبيلة.
تعاني شريحة واسعة من مرضى الكلى في سوريا من صعوبات جمة في الحصول على العلاج المنتظم، لا سيما مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل دورية أو عمليات زراعة. وتتفاقم هذه الصعوبات في ظل التحديات الاقتصادية وضعف الإمكانات الطبية وارتفاع تكاليف الأدوية.
وتشير تقارير طبية محلية إلى أن أمراض الكلى تُعد من الأمراض المزمنة المنتشرة، وغالباً ما تتفاقم بسبب تأخر التشخيص، وسوء التغذية، ونقص المتابعة الطبية. في هذا السياق، يبرز التبرع بالأعضاء من الأقارب كأحد الحلول الإنسانية والطبية التي تسهم بفاعلية في إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
صحة
صحة
صحة
سياسة