الأمن الداخلي في حلب يعلن خطة شاملة لتعزيز الاستقرار وتفعيل المخافر في الشيخ مقصود والأشرفية


هذا الخبر بعنوان "حلب: الأمن الداخلي يفعّل المخافر ويعزّز الانتشار بالشيخ مقصود والأشرفية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب، في تصريح خاص لـ«سوريا 24»، عن إطلاق مرحلة جديدة من الانتشار الأمني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية. تهدف هذه الخطة إلى تفعيل المخافر الشرطية ونشر وحدات المرور والمهام الخاصة، وذلك في إطار مساعٍ حثيثة لإعادة الأحياء إلى وضعها الطبيعي بأسرع وقت ممكن، وتأمين سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
من جانبه، أوضح قائد الأمن الداخلي في حلب، محمد عبد الغني، أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة متكاملة لتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تتميز بتنوع ديمغرافي يستلزم عناية خاصة لتعزيز الانسجام المجتمعي. وأضاف عبد الغني أن الأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية كبيرة في طمأنة السوريين، خاصة في ظل محاولات ترويج الشائعات غير الصحيحة، مشيراً إلى نشر مدونة سلوك رسمية تهدف إلى محاسبة أي عنصر أمني يخالف التعليمات المعتمدة من وزارة الداخلية.
وكشف عبد الغني عن تمركز بعض عناصر قوات قسد داخل أحد مشافي حي الشيخ مقصود، بالإضافة إلى وجود أنفاق منتشرة تحت المشفى وفي محيط الحي، مؤكداً أن القوى الأمنية تعمل بوتيرة متسارعة لإنهاء هذه الحالة. وبيّن أن عودة الأهالي إلى حي الشيخ مقصود باتت قريبة، بينما بدأ حي الأشرفية باستعادة وضعه الطبيعي تدريجياً، على الرغم من اتساع مساحته واستمرار فرق مختصة بعمليات فك الألغام.
في سياق متصل، أفاد وزير الإعلام حمزة المصطفى، عبر منشور على منصة X، بأن مجموعات قوات قسد حوّلت عدداً من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز، وما تزال تستخدمها في استهداف المدنيين. وأضاف أن عناصر من هذه القوات تحاول التحصّن داخل مستشفيات ومراكز طبية واتخاذ من فيها دروعاً بشرية، وذلك مع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي. وشدد الوزير على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل، وحماية المرافق الخدمية، ولا سيما الطبية منها، وعدم الزج بها في الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسياً وإعلامياً، التزاماً بالقانون الدولي الإنساني وحفاظاً على أرواح الأبرياء.
ميدانياً، أفاد مراسل «سوريا 24» بانتشار واسع للألغام والمفخخات في حي الشيخ مقصود، حيث تواصل وحدات الجيش العربي السوري عمليات التفكيك، محذّرة المدنيين من الاقتراب من أي أجسام مشبوهة والتعامل معها بحذر شديد. كما أشار إلى منع دخول الإعلاميين إلى الحي في الوقت الحالي، حرصاً على سلامتهم في ظل استمرار الأعمال الهندسية.
من جهتها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لوكالة «سانا» الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل، داعية المدنيين إلى البقاء في منازلهم مؤقتاً بسبب اختباء عناصر من قوات قسد بينهم. وأكدت الهيئة إمكانية تواصل الأهالي مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي للإبلاغ عن أي طارئ أو عن تواجد عناصر قوات قسد.
وفي جانب الخدمات، أعلن المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، محمد طارق الصيادي، عن رفع الطاقة الإنتاجية للأفران العاملة في حلب، لتلبية الطلب المتزايد على مادة الخبز نتيجة حركة النزوح من أحياء مثل الأشرفية والشيخ مقصود. وأوضح أن المدينة جرى تعزيزها بكميات إضافية من الخبز المنتج في أفران المناطق الريفية القريبة، ضمن خطة استجابة مرنة وسريعة، لضمان وصول الخبز إلى جميع الأسر دون ازدحام أو تأخير، مع متابعة يومية للواقع الميداني والجاهزية لاتخاذ أي إجراءات إضافية.
بدوره، أكد محافظ حلب، عزام الغريب، استمرار عمل الجهات المعنية على مدار الساعة لتثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مشيراً إلى استمرار سريان حظر التجوال في المناطق المعلنة من هيئة العمليات حتى إشعار آخر، وعدم عودة النازحين إلى الحيين حالياً إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، ضماناً لسلامتهم وتنظيماً لعودتهم.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة