سوريا تحصل على 60 مليون قدم مكعب من الغاز المصري ضمن اتفاق إقليمي لتوريد الطاقة إلى لبنان


هذا الخبر بعنوان "سوريا تحصل على 60 مليون قدم مكعب من الغاز المصري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مسؤول مصري بأن سوريا ستتلقى نحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المصري، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومتين المصرية واللبنانية لتوريد الغاز الطبيعي إلى لبنان. ووفقًا لما نقلته قناة “CNN” عن المسؤول المصري، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن هذه الكميات التي ستحصل عليها سوريا تأتي مقابل مرور الغاز المصري عبر أراضيها باتجاه لبنان.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية قد وقعتا في كانون الأول 2025 مذكرة تفاهم تهدف إلى إمداد محطة دير عمار في لبنان بالغاز الطبيعي اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية. وفي سياق متصل، وقعت وزارة البترول المصرية ووزارة الطاقة السورية مذكرتي تفاهم؛ الأولى تركز على التعاون في توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لاستخدامه في توليد الكهرباء، مستفيدة من البنية التحتية المصرية لشبكات نقل الغاز. أما المذكرة الثانية، فتهدف إلى تلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.
وأشار المسؤول المصري لـ “CNN” إلى أن سوريا أبدت استعدادها لتلبية طلب لبناني يتعلق بتمرير الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر أراضيها. وأوضح أن هذا الاتفاق جاء عقب إلغاء قانون قيصر من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد وقع على قرار الإلغاء في كانون الأول الماضي بعد تصويت مجلسي الشيوخ والكونغرس.
كما بيّن المسؤول أن سوريا ستحصل على كميات الغاز كرسوم عبور للغاز الطبيعي في أراضيها، إضافة إلى تلقيها شحنات من الغاز المسال. وأكد أن الغاز المصري سيُنقل إلى لبنان عبر مشروع خط الغاز العربي، الذي تم الاتفاق على إنشائه عام 2000. وأضاف أن كلًا من لبنان وسوريا ستحصلان على حصص من الغاز الطبيعي المستورد من الغاز الإسرائيلي الذي يورد إلى مصر عبر خط الغاز الواصل بين مصر والأردن.
تأتي هذه التفاهمات في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بحسب الدكتور زكوان قريط، الأستاذ في قسم إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد بجامعة “دمشق”. وتوقع قريط أن تسهم هذه الاتفاقيات في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، وقد تمتد آثارها لتعزيز العلاقات مع دول مجاورة مثل لبنان والأردن.
وفي تصريح سابق لـ عنب بلدي، أكد الدكتور قريط أن التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في تحقيق استقرار الإمدادات ودعم أمن الطاقة في سوريا، من خلال تقليل الاعتماد على مصادر بعيدة أو غير مستقرة سياسيًا. كما تمثل هذه التفاهمات خطوة استراتيجية نحو تعزيز استقرار سوق الطاقة في المنطقة وتوثيق الروابط الاقتصادية بين مصر وسوريا، معربًا عن أمله في أن تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي السوري وإرساء شراكات مستدامة وقوية مع الدول المجاورة.
وأوضح الدكتور زكوان قريط أن الاعتماد على إمدادات الغاز الطبيعي من مصادر قريبة مثل مصر قد يخفض تكاليف التشغيل ويرفع كفاءة الطاقة في سوريا، ويوفر خيارات إضافية للغاز تسهم في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي ومواجهة أي تداعيات للعقوبات أو الأزمات الاقتصادية. وأشار إلى أن القرب الجغرافي لمصر يمثل ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بخيارات أخرى لإمدادات الغاز، حيث يقلل المسافة من تكاليف النقل والتحديات اللوجستية مقارنة بالتوريد من مناطق بعيدة كأذربيجان، التي بالرغم من كونها منتجًا مهمًا للغاز، فإن المسافات الطويلة والبنية التحتية المعقدة قد ترفع التكلفة وتؤثر على انتظام الإمدادات.
ويرى قريط أن نجاح هذه الاتفاقيات يشكل نقطة انطلاق لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات أخرى كالنفط والطاقة المتجددة، وصولًا إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية مشتركة لدعم ربط شبكات الكهرباء وتحقيق الإنتاج المشترك. وبيّن أن هذه الاتفاقيات تتيح فرصًا للاستثمار وتعزيز التعاون الفني بين الجانبين، حيث يمكن للشركات المصرية أن تضطلع بدور رئيسي في تطوير البنية التحتية الطاقوية في سوريا. كما أنها تفتح المجال لتنفيذ مشاريع مشتركة تتضمن إنشاء خطوط الأنابيب وتطوير محطات توليد الكهرباء، ما يوفر فرصًا استثمارية إقليمية أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد