حي الشيخ مقصود بحلب: دمشق تتهم "قسد" باستخدام المدنيين دروعاً بشرية والإدارة الذاتية ترحب بمقترح دولي للانسحاب


هذا الخبر بعنوان "الشيخ مقصود.. اتهامات متبادلة واستعداد لقبول مقترح دولي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الإعلام السوري، حمزة مصطفى، أن مجموعات تابعة لـ "قسد" و"حزب العمال الكردستاني" حولت مرافق مدنية في حي الشيخ مقصود بحلب إلى نقاط عسكرية، وتواصل استخدامها لاستهداف المدنيين. وأوضح مصطفى، في منشور على "فيسبوك"، أن عناصر "قسد" اليائسة تحصنت داخل مستشفيات ومراكز طبية واتخذت من فيها دروعاً بشرية، وذلك مع تقدم قوات الجيش العربي السوري في تمشيط الحي وتأمينه. وشدد الوزير على أهمية تحييد المدنيين وحمايتهم الكاملة، وعدم إقحام المرافق الخدمية، خاصة الطبية، في العمليات العسكرية أو توظيفها سياسياً وإعلامياً، مؤكداً على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية الأبرياء.
من جانبه، أكد معاون وزير الإعلام، عبد الله الموسى، أن العملية الأمنية التي نفذها الجيش العربي السوري في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، كشفت حقيقة التنظيمات المسيطرة على المنطقة والجهات المتحكمة بقراراتها. وأشار الموسى، عبر منصة "إكس"، إلى أن الأحداث الأخيرة تؤكد أن الوضع يتجاوز مجرد التخبط في بيانات "قسد"، موضحاً وجود قيادات أجنبية تتحكم بتفاصيل الأمور، مما يعقد المفاوضات. واعتبر الموسى أن الطرف الذي كان يفاوض الحكومة السورية سابقاً كان "مجرد غطاء لتنظيم أعمق خارجي"، مضيفاً: "كان أكيداً لنا لكن انكشف للجميع". كما لفت الموسى إلى أن عناصر "قسد" المسلحة احتجزت طواقم طبية ومدنيين، ومنعت آخرين من تسليم أنفسهم للسلطات الأمنية، في محاولة "لتحصيل مجزرة أو على الأقل فيديو واحد لاشتباك في محيط المستشفى"، وهو ما لم يتحقق. واعتبر الجيش أنه يتعامل مع الموقف "كحادثة اختطاف رهائن" حرصاً على سلامة المدنيين والمحتجزين.
في المقابل، أشادت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، بمقترح دولي وسيط يقضي بإعادة تموضع القوات المتواجدة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب إلى شرق الفرات. وأكدت أحمد، في بيان على منصة "إكس"، أن حماية المدنيين أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها، مشيرة إلى أن الإدارة الذاتية تنظر بإيجابية للمقترح. وأوضحت أن القبول به مشروط بتنفيذه بشكل آمن يضمن حماية سكان الحيين من أي مخاطر أمنية أو انتهاكات. وأضافت أحمد أن الإدارة الذاتية ترحب بعرض القوى الدولية الوسيطة، شريطة أن يضمن وجود حماية كردية لسكان الحيين ومجلس محلي، بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان/أبريل.
وفي سياق متصل، كانت إلهام أحمد قد أكدت التزام الإدارة الذاتية بالاتفاق المبرم مع السلطات السورية، متهمة حكومة دمشق بالسعي لإنهاء هذا الاتفاق من خلال مهاجمة مناطق ذات غالبية كردية في حلب. وصرحت أحمد لوكالة "فرانس برس" قائلة: "نحن حريصون على السلم وحل المشاكل بالحوار. لكن حتى هذه الدقيقة الحكومة تعاند، ولا تريد الحل".
بدوره، صرح الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، حسن محمد علي، بأن القوات الحكومية لم تلتزم بوقف إطلاق النار في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب. وأكد استمرار استهداف المستشفيات والمنازل والمحال التجارية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والدبابات، مشيراً إلى انهيار مستشفى خالد فجر فوق الجرحى داخله، وسقوط عدد كبير من الضحايا، منهم طبيبان وخمسة شبان قُتلوا في حي الأشرفية خلال سريان إعلان وقف إطلاق النار. وأضاف أن هناك اتصالات جارية مع الولايات المتحدة وفرنسا لممارسة ضغط دولي يؤدي إلى وقف فوري ومضمون للقتال، ومن ثم إطلاق حوار لإيجاد صيغة لإدارة هذه الأحياء ذات الغالبية الكردية.
وفي صباح اليوم السبت، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بانتشار قوات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود لتأمين المنطقة وحماية المواطنين والممتلكات. وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق اليوم عن إنهاء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب بشكل كامل، والبدء بفرض النظام العام لضمان الأمن والاستقرار. في المقابل، أعلنت "الإدارة الذاتية" قبولها نقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من الحي إلى شرقي الفرات، وذلك ضمن ما وصفته بـ "جهود حماية المدنيين" في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة