تصعيد الاحتجاجات في إيران: تحذيرات أمنية صارمة ودعوات للسيطرة على المدن بدعم أمريكي


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات إيران بين التحذير الإيراني والدعم الأمريكي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، من أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ستتخذ إجراءات حازمة ضد من وصفهم "بالمخربين" في ظل الاحتجاجات المستمرة التي تشهدها البلاد. وأكد المجلس في بيان له أن قوات الأمن ستتصدى للمخططات التي تقف وراءها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، مشدداً على عدم التهاون مع أي محركات تستهدف أمن البلاد. كما دعا المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المحتجين على الأوضاع الاقتصادية إلى الامتناع عن "أي تصرفات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني".
وفي سياق متصل، تعهد الجيش الإيراني بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة، داعياً المواطنين إلى اليقظة "لإحباط مخططات العدو". وعلى النقيض من هذه التحذيرات الصارمة، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه السابق المقيم في الولايات المتحدة، يوم السبت، المتظاهرين في إيران إلى "الاستعداد للسيطرة" على مراكز المدن. جاء ذلك في اليوم الرابع عشر من الحركة الاحتجاجية التي اندلعت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية. وصرح بهلوي في منشور على منصة "إكس" بأن "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، بل الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها".
وفي خضم الاحتجاجات، أعلنت الولايات المتحدة دعمها للشعب الإيراني، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريحات صحفية، وكتب على منصة "إكس": "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع". وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه تحذيراً جديداً لقادة إيران يوم الجمعة، قائلاً: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضاً". في المقابل، نقل تلفزيون "العالم" الإيراني عن عباس عراقجي، وزير الخارجية، قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتحويل المظاهرات في البلاد إلى "حالة من العنف"، مستبعداً في الوقت ذاته احتمال وقوع هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على إيران.
مع اشتداد وتيرة الاحتجاجات، فرضت الحكومة الإيرانية حجباً للإنترنت، وفقاً لما أفادت به المنظمة غير الحكومية "نتبلوكس" التي تراقب الإنترنت. وأشارت المنظمة إلى أن انقطاع الإنترنت مستمر منذ 36 ساعة، مما يعيق بشكل كبير قدرة الإيرانيين على التواصل والاطمئنان على ذويهم. وقد عمت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران يوم الجمعة، مع استمرار خروج المتظاهرين إلى الشوارع رغم التحذيرات الصارمة وقطع السلطات للإنترنت والاتصالات الدولية في محاولة لاحتواء موجة الاضطرابات المتزايدة. وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإيراني بمقتل ثمانية من أفراد الحرس الثوري في محافظة كرمانشاه غرب البلاد خلال مواجهات مع أفراد من "تنظيمات انفصالية". وأكد الحرس الثوري وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني لضمان أمن المواطنين واستقرارهم، مشدداً على أن الحفاظ على أمن المجتمع "خط أحمر".
يُذكر أن هذه الاحتجاجات بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر، إثر إضراب نفذه تجار في بازار طهران، احتجاجاً على تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. وقد اتسع نطاق هذه التحركات لاحقاً، مع تركزها بشكل خاص في غرب البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
⚠️محذوفسياسة