تصعيد في الحسكة: مناصرون لـ "قسد" يهاجمون قاعدة أمريكية احتجاجاً على "التخلي" عن الأكراد في حلب


هذا الخبر بعنوان "مناصرون لـ “قسد” يهاجمون قاعدة أمريكية في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الحسكة، اليوم السبت الموافق 10 من كانون الثاني، هجوماً نفذته مجموعة من أنصار "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على قاعدة تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، الواقعة في حي غويران. جاء هذا الهجوم تعبيراً عن غضب المحتجين مما وصفوه بـ "التخلي الأمريكي" عن المقاتلين الكرد في مدينة حلب.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة أن عشرات المحتجين تجمعوا أمام بوابة القاعدة، حيث قاموا بركل البوابات وتوجيه عبارات نابية وشتائم استهدفت الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وذلك احتجاجاً على السياسة الأمريكية تجاه التطورات الميدانية الأخيرة في الشمال السوري.
ويأتي هذا التصعيد عقب دعوة كانت قد وجهتها حركة "الشبيبة الثورية"، التابعة للإدارة الذاتية، لتنظيم اعتصام أمام القاعدة عصر اليوم. إلا أن الهتافات سرعان ما تحولت إلى محاولة لاقتحام البوابات الخارجية، وسط حالة من التوتر الأمني سادت المنطقة. تقع القاعدة الأمريكية المستهدفة في حي غويران، على مقربة من سجن "الصناعة" (غويران)، الذي يضم آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهي منطقة تشهد تشديداً أمنياً مكثفاً من قبل قوات "قسد" والتحالف الدولي.
في سياق متصل، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، اليوم عبر حسابه في منصة "إكس"، بأن مباحثاته مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، شملت التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدماً في المرحلة الانتقالية في سوريا. وأضاف براك أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرك أن "هذه اللحظة تمثل فرصة محورية لبناء سوريا جديدة، دولة موحدة تُعامل فيها جميع الطوائف، بما فيهم العرب والأكراد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم باحترام وكرامة، وتمنح جميع هذه المكونات مشاركة فعالة في الحكم والمؤسسات الأمنية".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الرئيس الأمريكي رفع العقوبات عن سوريا، "سعياً لإعطاء سوريا فرصة للمضي قدماً". ونوه براك إلى أن الحكومة الأمريكية ترحب بما وصفه "الانتقال التاريخي في سوريا، وتقدم دعمها للحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع في سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات جميع السوريين إلى السلام والأمن والازدهار".
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متسارع شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ذات الغالبية الكردية، في مدينة حلب، حيث بسطت القوات الحكومية سيطرتها على الحيين بعدما كانا تحت سيطرة مقاتلين تابعين لـ "قوات سوريا الديمقراطية". وكانت إدارة الحيين قد أعلنت، أمس الجمعة 9 من كانون الثاني، حالة "النفير العام" لمواجهة ما وصفته بـ "محاولات التهجير القسري" والتغيير الديموغرافي، وذلك بعد انهيار التفاهمات السابقة التي عُقدت في نيسان 2025 مع الحكومة السورية، قبل أن تنتهي بسيطرة الأخيرة على الحيين. وتستعد الآن حافلات لإخلاء مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" من الحيين إلى الشرق السوري، وذلك بعد مواجهات استمرت ثلاثة أيام.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة