القيادة المركزية الأمريكية تطلق عملية "عين الصقر" وتنفذ ضربات واسعة ضد تنظيم "الدولة" في سوريا رداً على هجوم تدمر


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تشن ضربات ضد تنظيم “الدولة” في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بالتعاون مع قواتها الشريكة، ضربات جوية "واسعة النطاق" استهدفت مواقع متعددة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مختلف أنحاء سوريا. جاءت هذه الضربات مساء السبت، 10 كانون الثاني. ووفقًا لرصد أجرته "عنب بلدي"، نفذت طائرات التحالف الدولي سلسلة من الغارات الجوية التي طالت نقاطًا متفرقة على امتداد البادية السورية، شملت مناطق في ريف دير الزور وحمص والسويداء.
توزعت الأهداف الجوية على ثلاث مناطق رئيسية ضمن البادية السورية، بحسب ما أفاد به مراسلو "عنب بلدي". ففي ريف دير الزور الغربي، استهدفت الضربات مواقع في "بادية التبني" و"معدان عتيق"، وهي مناطق كانت تضم سابقًا نقاطًا لتنظيم "الدولة". أما في ريف حمص الشرقي، فقد طال القصف الجوي "جبل الضاحك" في بادية السخنة. وشملت الغارات أيضًا بادية السويداء، حيث تركزت على مواقع قرب "تلول الصفا".
أعلنت "سنتكوم" في بيان نشرته فجر الأحد، 11 كانون الأول، أن هذه الضربات استهدفت خلايا التنظيم في جميع أنحاء سوريا. وأوضحت القيادة أن ذلك يأتي في إطار التزامها المتواصل بالقضاء على ما وصفته بـ"الإرهاب الإسلامي" الذي يستهدف مقاتليها، وبهدف منع الهجمات المستقبلية وحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف في المنطقة. وأكد البيان أن القوات الأمريكية وقوات التحالف تظل عازمة على ملاحقة "الإرهابيين" الذين يسعون لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.
وأوضح البيان أن هذه الضربات هي جزء من عملية "عين الصقر"، التي أطلقتها القيادة الأمريكية وأُعلن عنها في 19 كانون الأول 2025. جاءت هذه العملية بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كـ"رد مباشر" على هجوم شنه تنظيم "الدولة" ضد القوات الأمريكية والسورية في تدمر بتاريخ 13 كانون الأول 2025، والذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي.
ووجهت "سنتكوم" رسالة حازمة لتنظيم "الدولة"، مؤكدة أن رسالتها "صلبة" بقولها: "إذا ألحقتم الأذى بمقاتلينا، فسوف نعثر عليكم ونقتلكم في أي مكان في العالم، مهما حاولتم التهرب من العدالة".
تحييد واعتقال 25 عنصرًا
في سياق متصل، كانت "سنتكوم" قد أعلنت سابقًا أنها تمكنت، بالتعاون مع شركائها في سوريا، من قتل واعتقال 25 عنصرًا من تنظيم "الدولة" خلال الأيام التي تلت ضربتها الواسعة في سوريا بتاريخ 19 كانون الأول 2025.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان آخر نشرته في 30 كانون الأول 2025، أنها حيّدت سبعة من عناصر التنظيم وألقت القبض على البقية خلال 11 مهمة نُفذت بين 20 و29 كانون الأول 2025. كما أسفرت هذه العمليات عن تدمير أربعة مخابئ أسلحة تابعة للتنظيم.
تأتي هذه العمليات في أعقاب إطلاق عملية "عين الصقر" في 19 كانون الأول 2025، حيث قصفت القوات الأمريكية والأردنية أكثر من 70 هدفًا باستخدام ما يزيد عن 100 ذخيرة دقيقة. وأضافت "سنتكوم" أن هذه الضربة، التي نفذتها عشرات الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية، دمرت البنية التحتية ومواقع الأسلحة التابعة للتنظيم في أنحاء وسط سوريا.
وكانت "سنتكوم" قد أعلنت أنه في 13 كانون الأول 2025، قُتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية ومدني أمريكي، وأصيب ثلاثة آخرون، جراء كمين مسلح نفذه عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" استهدف دورية مشتركة بين القوات الأمريكية والجيش السوري قرب مدينة تدمر.
من جانبه، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، في البيان، التزامهم الثابت بالعمل مع الشركاء الإقليميين للقضاء على تهديد تنظيم "الدولة"، الذي يرى أنه يهدد أمن الولايات المتحدة والمنطقة.
وأوضح كوبر أن التنظيم أسهم في عام 2025 فيما لا يقل عن 11 مخططًا ضد أهداف داخل الولايات المتحدة. وأضاف أنه ردًا على ذلك، نفذت القوات الأمريكية وقوات الدول الشريكة في سوريا عمليات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 "إرهابي" ومقتل أكثر من 20 آخرين.
وشدد كوبر على أن مواصلة ملاحقة العناصر "الإرهابية" والقضاء على شبكات التنظيم، بالإضافة إلى العمل مع الشركاء لمنع عودة التنظيم، يسهم في جعل أمريكا والمنطقة والعالم أكثر أمنًا.
ردًا على هجوم تدمر: ترامب يتوعد
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه العملية جاءت ردًا على عمليات القتل "الوحشية" التي ارتكبها تنظيم "الدولة" بحق الجنديين الأمريكيين في سوريا.
وصرح ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" قائلًا: "نوجه ضربات قوية للغاية ضد معاقل التنظيم في سوريا". وأضاف أن "سوريا أرض غارقة في الدماء وتعاني من مشكلات عديدة، ولكنها تحمل مستقبلًا مشرقًا إذا ما تم القضاء على التنظيم".
وأشار ترامب إلى أن حكومة سوريا، "بقيادة رجل يعمل بجد لإعادة العظمة إلى سوريا تدعمنا دعمًا كاملًا"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع. كما وجه تحذيرًا لجميع "الإرهابيين" الذين يجرؤون على مهاجمة الأمريكيين، قائلًا: "ستتلقون ضربة أشد من أي وقت مضى إذا هاجمتم أو هددتم الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة