موجة استقالات تضرب رابطة الصحفيين السوريين احتجاجاً على بيانها حول استهداف الصحفيين في حلب


هذا الخبر بعنوان "استقالات جماعية من رابطة الصحفيين احتجاجاً على بيانها حول حلب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت رابطة الصحفيين السوريين خلال الساعات الماضية سلسلة من الاستقالات المتتالية لعدد من أعضائها، وذلك على خلفية اعتراضهم الشديد على البيان الصادر عن الرابطة بخصوص استهداف الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث الأخيرة في مدينة حلب.
أعلن الصحفي إيفان حسيب استقالته من الرابطة، مؤكداً أن البيان الأخير يفتقر إلى المهنية والأخلاقية، واصفاً إياه بأنه “مسيّس ومنحاز وأحادي الجانب”. وأوضح حسيب أن البيان تجاهل “انتهاكات جسيمة واستهدافاً وقصفاً عشوائياً طال مدنيين وصحفيين” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهي وقائع أكد أنها “موثقة ولا تقبل التأويل”. وأشار حسيب إلى أن الرابطة، بحسب قراءته، قد انحرفت عن دورها الأساسي في الدفاع عن الصحافة وأخلاقيات المهنة، وتحولت إلى “غطاء يتغاضى عن الانتهاكات ويمنح شرعية لخطاب الكراهية والتحريض على العنف”، مشدداً على أن الدفاع عن الصحفيين يجب أن يقوم على “الوقوف على مسافة واحدة من جميع الضحايا”.
من جانبه، أعلن الصحفي شيار خليل، الذي شغل سابقاً مناصب تنظيمية داخل الرابطة، استقالته، معتبراً أن البيان عكس “انحيازاً واضحاً وانتقائية مهنية” في توصيف الانتهاكات. وأضاف أن البيان تجاهل حالات موثقة لاستهداف وقتل صحفيين من أطراف أخرى في السياق ذاته. ورأى خليل أن هذا النهج يخل بمبدأ الدفاع المتساوي عن الصحفيين بوصفهم “مدنيين محميين، لا أدوات في الصراع”.
كما أعلن الصحفي راشد الأحمد استقالته، مستخدماً خطاباً حاداً، حيث اعتبر أن الرابطة فقدت “شرعيتها المهنية والأخلاقية”، متهماً إياها بالتحول إلى “ذراع دعائية” وتبرير القصف العشوائي وخطاب التحريض. ودعا الأحمد من تبقى من الأعضاء إلى “إعادة النظر في عضويتهم”، معتبراً أن الاستمرار داخل الرابطة يعني “تحول الصحفي إلى شاهد زور”.
بدوره، أعلن الصحفي اشتي مالكي، المقيم في بلجيكا، استقالته، مشيراً إلى أن البيان الأخير شكّل “انحرافاً واضحاً عن الدور المهني المفترض”، عبر تبني خطاب “منحاز وانتقائي”، وتجاهل “جرائم موثقة بحق صحفيين قتلوا أو استهدفوا من أطراف أخرى”. واعتبر أن هذا التجاهل يعكس “خللاً بنيوياً” في مقاربة الرابطة لمبدأ العدالة والمساواة بين الضحايا.
وفي السياق ذاته، أعلن الصحفي محمود حمي استقالته، معتبراً أن الصمت عن انتهاكات جسيمة مقابل إدانة انتقائية “لا يمكن تبريره مهنياً”، ويقوض الثقة بدور الرابطة واستقلاليتها، مؤكداً التزامه بالدفاع عن جميع الصحفيين دون “ازدواجية معايير”.
جاءت هذه الاستقالات عقب بيان صادر عن رابطة الصحفيين السوريين دانت فيه ما وصفته بـ“الاستهداف الخطير” الذي تعرض له صحفيون وأطقم صحفية في مدينة حلب، نتيجة “إطلاق قذائف عشوائية من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” من موقعي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى وفق البيان إلى إصابة أربعة صحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني. وأكدت الرابطة في بيانها أن استهداف الصحفيين يشكّل انتهاكاً لحرية الصحافة وللقانون الدولي الإنساني، وطالبت بوقف استخدام الأسلحة ذات الأثر العشوائي، مع التشديد على التزامها بتوثيق “جميع الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين في سوريا بغض النظر عن الجهة التي ترتكبها”.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق إضافي من رابطة الصحفيين السوريين على موجة الاستقالات أو على الانتقادات الموجهة لبيانها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة