دراسة كورية رائدة تكشف: بكتيريا تسوس الأسنان قد تكون مفتاح فهم وعلاج مرض باركنسون


هذا الخبر بعنوان "دراسة كورية تربط بكتيريا تسوس الأسنان بمرض باركنسون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجريت في كوريا الجنوبية عن وجود ارتباط محتمل بين بكتيريا فموية شائعة، تُعرف بأنها المسبب الرئيسي لتسوس الأسنان، ومرض باركنسون العصبي. يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم العوامل الميكروبية التي تؤثر في صحة الدماغ، ويُبرز الدور الحيوي لصحة الفم والأمعاء في الوقاية من الاضطرابات العصبية.
وقد أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة بوستيك بالتعاون مع كلية الطب في جامعة سونغ كيون كوان، ونُشرت نتائجها في مجلة "اتصالات الطبيعة". بيّنت الدراسة أن هذه البكتيريا الفموية، التي تستقر أحياناً في الأمعاء، قادرة على إنتاج مركبات كيميائية تنتقل عبر مجرى الدم لتُلحق ضرراً بالخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم بالحركة. هذا الارتباط يشير إلى زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن وجود هذه البكتيريا أدى إلى ظهور التهابات دماغية ومشاكل حركية، بالإضافة إلى تغيرات عصبية تُعد من السمات الأساسية لمرض باركنسون. دفع هذا الباحثين إلى التأكيد على أن العناية الفائقة بصحة الفم والأسنان والأمعاء قد تلعب دوراً وقائياً مهماً في حماية الدماغ من هذه الاضطرابات.
وأوضح الباحثون أن البكتيريا المعنية هي المكورات العقدية الطافرة، وهي بكتيريا شائعة مسؤولة عن تسوس الأسنان. تنتج هذه البكتيريا مركبين كيميائيين بتركيزات مرتفعة في أمعاء ودم المرضى، أحدهما يُدعى إيميدازول بروبيونات (ImP)، وهو قادر على الوصول إلى الدماغ والمساهمة في فقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين.
ولفهم آلية التأثير بشكل أدق، أجرى الفريق البحثي تجارب على الفئران. بعد إدخال البكتيريا إلى أمعاء الفئران، لوحظ ارتفاع مستويات ImP في الدم وأنسجة الدماغ، وظهور تلف في الخلايا العصبية الدوبامينية، وزيادة الالتهاب الدماغي، واضطرابات في الحركة، فضلاً عن تراكم بروتين ألفا-سينوكلين المرتبط بتطور المرض.
وأشار البروفيسور آرا كوه، أحد المشاركين في الدراسة، إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق أمام استراتيجيات علاجية جديدة لمرض باركنسون، ترتكز على استهداف الميكروبات الفموية أو التحكم بتأثيرها داخل الأمعاء.
يُذكر أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي حركي مزمن، يتميز بالرعشة وتصلب العضلات وبطء الحركة، ويصيب نحو 1 إلى 2 بالمئة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً حول العالم.
صحة
صحة
صحة
صحة