دير حافر: تحركات عسكرية لـ"قسد" تثير توتراً جديداً مع الحكومة السورية


هذا الخبر بعنوان "دير حافر.. إشارات على توتر جديد بين الحكومة و”قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم الأحد 11 من كانون الثاني، أن طائراتها رصدت تحركات عسكرية مكثفة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). تضمنت هذه التحركات استقدام "مجاميع" عسكرية وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر الواقعة شرق حلب. وأوضحت الهيئة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنها لم تتمكن بعد من تحديد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمتها "قسد" إلى المنطقة. وأكدت الهيئة أنها قامت باستنفار قواتها وتعزيز خط الانتشار شرق حلب، مشددة على استعدادها "لكل السيناريوهات المحتملة". في المقابل، رصدت عنب بلدي وصول قوافل من المدنيين إلى المنطقة، قالت "قسد" إنهم متضامنون مع المقاتلين الذين غادروا آخر نقاط سيطرتها في حلب.
يأتي إعلان هيئة العمليات هذا في أعقاب خروج آخر مقاتلي قوات "قسد" من حي الشيخ مقصود في حلب فجر اليوم، حيث تم نقلهم على متن حافلات باتجاه شرقي سوريا. وأكد مراسل عنب بلدي في حلب أن الدفعة الأخيرة من المقاتلين غادرت الحي حوالي الساعة 2:30 فجرًا بتوقيت سوريا. وأفاد المراسل أن القوافل وصلت إلى منطقة دير حافر في تمام الساعة الثالثة فجر الأحد 11 من كانون الثاني، حيث جرى نقل المصابين منهم إلى المستشفيات العسكرية التابعة لـ"قسد" في الرقة والحسكة.
في سياق متصل، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، أن الأوضاع الأمنية في المحافظة تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأشار الغريب، في بيان نشره اليوم، إلى "طي صفحة القلق، وعودة حلب آمنة وقوية بأهلها بوحدتهم ومحصنة بإرادتهم". كما أكد أن "الجهات المعنية تواصل أعمالها الميدانية بشكل مستمر بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى جميع الأحياء".
من جانبه، أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، عن التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار مع الحكومة السورية. وأوضح عبدي أن هذا الاتفاق، الذي تم إبرامه بوساطة أطراف دولية لم يسمها، تضمن "وقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب". وبحسب عبدي، شمل الاتفاق تأمين إخراج القتلى والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه شمال شرقي سوريا. ودعا قائد "قسد" الوسطاء إلى الالتزام بوعودهم المتعلقة بوقف الانتهاكات والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.
خلال العمليات الأخيرة، نزح ما لا يقل عن 155 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وفقًا لتقديرات محافظة حلب. وفيما نقلت وكالة "سانا" عن مديرية صحة حلب في آخر تحديث رسمي أن 24 شخصًا قتلوا وأصيب 129 آخرون برصاص "قسد"، أعلنت "قسد" بدورها مقتل ثمانية مدنيين قالت إنهم سقطوا على يد القوات الحكومية.
لم تكن هذه التوترات الأولى في منطقة دير حافر، فقد شهدت المنطقة سابقًا عدة مواجهات بين الطرفين. كان آخرها في 5 من كانون الأول 2025، حين اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قوات الحكومة السورية بقصف قريتي إمام وأم تينة شمال دير حافر بريف حلب الشرقي باستخدام طائرة مسيرة. في المقابل، نفى مصدر حكومي، فضل عدم الكشف عن اسمه، صحة هذه الاتهامات لعنب بلدي.
وأفاد مراسل عنب بلدي في حلب حينها أن قوات "قسد" بدأت باستهداف الخطوط الأمامية للجيش السوري في دير حافر، مما استدعى ردًا من الحكومة السورية على مصدر إطلاق النار، باستخدام "مضاد 23" وقذائف "هاون". وأكد المراسل وقوع جريحين في صفوف الجيش السوري، بالإضافة إلى إصابة نقطة تابعة لقوات "قسد". من جانبها، ذكرت "قسد" أن الفصائل التابعة للحكومة السورية استهدفت المعبر في المنطقة بأسلحة القنص، مما أدى إلى أضرار مادية بممتلكات المدنيين ومحيط المواقع المستهدفة، دون تسجيل خسائر بشرية.
تتمتع دير حافر بموقع استراتيجي، حيث تقع على بُعد حوالي 50 كيلومترًا شرق مدينة حلب، وتُعد بوابة وصل رئيسية بين ريف حلب الشرقي ومحافظة الرقة. وتُصنف البلدة ومحيطها ضمن المناطق الأكثر حساسية، نظرًا لالتقاء حدود قوات الحكومة فيها من الجنوب والغرب، مع مناطق سيطرة "قسد" من الشمال والشرق.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة